كشفت مصادر أن الولاياتالمتحدة تستعد لمرحلة جديدة من المواجهة مع إيران، قد تأخذ طابعاً دبلوماسياً أو عسكرياً، في ظل تحركات لافتة تقودها واشنطن في المنطقة. ووفق المعلومات، فإن حاملة طائرات أميركية تتجه إلى نطاق عمل القيادة المركزية، على أن تصل بنهاية الأسبوع الجاري، فيما يستعد البنتاغون لإرسال أسراب إضافية من القوات الجوية. ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدا في الأيام الأخيرة؛ وكأنه خفف من حدة تهديداته العلنية تجاه طهران، فإن المؤشرات الميدانية توحي بأن مرحلة جديدة من الضغط قد تكون قيد الإعداد. وقال مسؤول أمريكي وفقاً للحدث: إن إرسال حاملة طائرات إلى أي منطقة يحمل دائماً رسالة سياسية وعسكرية واضحة، مشيراً إلى أن وجودها مع القطع البحرية المرافقة وأسراب الطائرات التي تحملها يمنح القيادة الأميركية خيارات واسعة يمكن استخدامها عند الحاجة. وأضاف مسؤول آخر، أن واشنطن غالباً ما تمهّد لتحركات سياسية أو عسكرية كبرى عبر حشد قواتها، مستشهداً بتجارب سابقة استخدم فيها ترامب القوة لتحقيق أهداف سياسية. وتشير تقديرات في واشنطن إلى أن الرئيس الأمريكي يريد "حل المسألة الإيرانية" بشكل جذري، وليس الاكتفاء بإدارتها. وكان ترمب قد طالب خلال ولايته الأولى، وما زال يطالب، بتخلي طهران عن برنامجها النووي والصاروخي، ووقف تدخلاتها الإقليمية. وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن إيران أعادت خلال الأشهر الأخيرة تنشيط برنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، كما استأنفت تهريبها إلى حلفائها في المنطقة، وهو ما تراقبه واشنطن عن كثب. ورغم الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي، لا تزال المخاوف قائمة، خاصة مع امتلاك إيران أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، وهي كمية يمكن رفع نسبة تخصيبها خلال أسابيع إلى مستوى إنتاج سلاح نووي. ومع وصول حاملة الطائرات إلى المنطقة، سيكون أمام ترمب خيارات متعددة، من بينها اعتراض السفن التي تنقل النفط الإيراني، والذي يُقدّر حجمه بأكثر من 1.5 مليون برميل يومياً، ما يشكل مصدر دخل رئيسياً لطهران. ويرى مسؤولون أمريكيون أن قطع هذا الشريان الاقتصادي قد يشكل ضربة موجعة للنظام الإيراني، في وقت يعاني فيه من أزمات داخلية متفاقمة. وأكد أحد المسؤولين أن "إيران ليست خصماً عادياً"، مشيراً إلى امتلاكها منظومات صاروخية متطورة وقدرات على المواجهة غير التقليدية.