أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون،، أن ملف السلاح في لبنان قد حُسم، مشيراً إلى أن استمرار امتلاك مجموعات مسلحة للأسلحة أصبح عبئاً على البلاد ككل، ولا يحقق أي دور رادع، في موقف يعكس رؤيته بشأن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وحدها. وجاءت تصريحات عون خلال مقابلة تلفزيونية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتسلّمه مهامه، حيث شدد على أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته على كامل الأراضي ضمن الإمكانات المتاحة، مضيفاً أن هناك "تعاوناً إلى حدّ ما" في منطقة الجنوب، لكنه حذر من أن المهمة لن تنتهي بين ليلة وضحاها، مع الإشارة إلى متابعة عمليات سحب السلاح من مخيمات عدة. وأوضح الرئيس اللبناني أن الجيش ليس مكلفاً فقط بمهمة نزع السلاح، بل يشمل عمله حفظ الأمن الداخلي، ضبط الحدود، مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة، إلى جانب محاربة تهريب المخدرات، وهو ما يثقل كاهل المؤسسة العسكرية في ظل الإمكانات المحدودة المتوفرة لها. وقال:"فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا"، مؤكداً أن القضية تتجاوز تطبيق القرار الدولي 1701 المتعلق بوقف الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله. وتشير الخلفية التاريخية إلى اتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، والذي نص على وقف الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله، وانسحاب الحزب إلى شمال نهر الليطاني، ونزع سلاحه في كل لبنان، إضافة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدم إليها خلال الحرب الأخيرة. وتأتي تصريحات عون في ظل استمرار التحديات الأمنية والحدودية، وفي وقت يواجه فيه لبنان ضغوطاً داخلية وإقليمية للانضباط الكامل بملف السلاح، بما يضمن استقرار الدولة ويقلص قدرة الجماعات المسلحة على التأثير على الأمن العام والسياسات الداخلية.