** أذكر قبل سنوات أحسبها طويلة حيث كنا ذات يوم أن ذهبنا إلى الرياض هاشم عبده هاشم وعلي الرابغي وعبدالعزيز النهاري وأنا إن لم تخني الذاكرة لمشاهدة مباراة الأهلي مع الشباب والتي انتهت بفوز الأهلي بواحد صفر وسجل الهدف الوحيد عبدالعزيز خليل اللاعب سريع الحركة في هجوم الأهلي، وكانت المباراة على ملعب الملز الذي لم ينتهِ العمل فيه تماماً حيث وضعت كراسي للصحفيين الرياضيين على خط الملعب حيث لم توجد منصة لهم بعد، ويوم المباراة استضافنا الزملاء في الرياض على وليمة غداء في أحد البساتين على أطراف الرياض وكان الزملاء المضيفون العزيز تركي السديري وكان مسؤولاً عن الرياضة في جريدة الرياض والعزيز خالد المالك وكان مسؤولاً عن الرياضة في جريدة الجزيرة وكان العزيز علي الرابغي مسؤولاً عن الرياضة في البلاد وكان هاشم عبده هاشم مسؤولاً عن الرياضة في المدينة وكنت أنا والعزيز عبدالعزيز النهاري نعمل في جريدة المدينة في القسم الرياضي. وكان الملفت يومها في ذلك الغداء ذلك الشاب الذي كان يرتدي بدلة الكشافة ويقوم بالإشراف في همة ونشاط على طهي الطعام تحت تلك النخلة الباسقة وكان يومها منتسباً لنادي النصر وكاتباً رياضياً في – الجزيرة – وكان شاباً حيياً لديه أصرار على أن يكون له موقع متقدم. اتضح ذلك عندما راح يفرض قدراته على أن يكون معلقاً رياضياً وصحفياً ومذيعاً. كانت تلك الوجبة التي أشرف عليها هي بداية معرفتي بسليمان العيسى الذي توالت بعد ذلك لقاءاتنا سواء في الداخل أو الخارج حيث تجمعنا مناسبات رسمية عديدة وكان هادئاً لا يعرف الانفعال إليه طريقاً. رحم الله سليمان العيسى وأسكنه فسيح جناته.