ضبط 21 عاملاً مخالفاً لنظام العمل    الاقتصاد الياباني ينكمش بنسبة 27 بالمئة.. فكيف سينعكس ذلك على الين الياباني؟    رئيس البرلمان العربي: مليشيا الحوثي الإرهابية مسؤولة عن كارثة "صافر" المحتملة    نائب الرئيس اليمني: تنفيذ اتفاق الرياض وآلية تسريعه يمثل أهمية كبيرة في لملمة الصفوف    الرئيس الفلسطيني: الطريق الوحيد للسلام يتمثل بإنهاء الاحتلال    الجبير يبحث القضايا المشتركة مع وزراء خارجية هايتي وجورجيا والإكوادور    شرطة الرياض: القبض على 5 أشخاص ارتكبوا عددًا من الجرائم    وفاة الاعلامي عبدالخالق الغامدي بعد مسيرة 30 عاماً في الاعلام    "وطن الثقافة " يواصل تقديم فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني    آخر تطورات #كورونا عالميا.. ليبيا تسجل 17 وفاة و658 إصابة جديدة    الرويلي يجري عملية أربطة القدم    الأمم المتحدة: تضرر 830 ألف شخص جراء فيضانات السودان    المجسمات الجمالية تزين شوارع سكاكا في اليوم الوطني    شرطة #القصيم: القبض على أفراد المشاجرة الجماعية بأحدى الأستراحات وإحالتهم لفرع النيابة العامة    أمانة الشرقية تسجل 13 مخالفة للاحترازات الوقائية من خلال 490 جولة رقابية    سفارة المملكة بالدنمارك تحتفي باليوم الوطني    ميسي ينتقد إدارة برشلونة بسبب سواريز    صدور الموافقة على تنظيم آلية طلبات العلاج في الخارج #عاجل    باكستان تسجل 798 إصابة جديدة بفيروس كورونا    85 متطوع ومتطوعة يشاركون احتفالات #السعودي_الالماني ب #اليوم_الوطني_ال 90    "أم القرى" تحتفي ب"يوم الوطن" في عامه ال"90"    هيئة الأمر بالمعروف مكة تكثف جهودها الميدانية خلال إجازة اليوم الوطني (90)    وزراء الطاقة لمجموعة العشرين يجتمعون للمضيء نحو أنظمة طاقة مستدامة تحت مظلة الاقتصاد الدائري للكربون    مخاوف بعد حضور الجماهير ل السوبر الأوروبي ب بودابست    تنفيذ أكبر جدارية بطول كيلومتر بالأحساء    عمر السومة: مباراة الغد لقاء كؤوس ل الأهلي    خطيب المسجد النبوي: من أعظم الأعمال عند الله عمارة المساجد (فيديو)    من الأقرب لمغادرة الاتحاد ؟    رئيس جامعة الملك خالد يرعى ندوة اليوم الوطني ومثقفون يستعرضون منجزات المملكة    أربعة مصابين في هجوم بسكين في باريس    وزير الشؤون الإسلامية: الإخوان المفلسون والحمقى حرفوا حديثي عن أصحاب الهوى    لماذا أمر الملك عبدالعزيز بحبس أحد أبنائه ؟    القيادة تهنئ رئيس الجمهورية اليمنية بذكرى 26 سبتمبر لبلاده    ” السلم المجتمعي” أمسية وطنية في فنون #أبها    اهتمامات الصحف التونسية    الأرصاد" : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة نجران    الخثلان: لا عقيقة لوليدٍ مات قبل أن يكمل 7 أيام    سعود الطبية تشهد 20 حالة ولادة في اليوم الوطني 90    مدن أمريكية تشهد ليلة ثانية من الاحتجاجات على مقتل بريونا تايلور    النفط يتجه صوب انخفاض أسبوعي مع تنامي المخاوف إزاء الطلب بسبب كورونا    "الأرصاد": أتربة على أغلب المناطق وغيوم على الجنوب    Tenet.. بين براعة الإخراج ونمطية القصة    «الأمن السعودي» يسجلون إنجازاً للمملكة في عامها ال90    تغيير مجرى التاريخ    أمير الرياض: المملكة تعيش مرحلة مشرفة من العطاء المتواصل    السعودية وجهة سياحية عالمية    الديوان الملكي: وفاة الأمير سعود بن فهد بن منصور بن جلوي    الطيران الشراعي يحلق في سماء الباحة ابتهاجًا ب اليوم الوطني    فيديو.. البحرين تشارك المملكة الاحتفال باليوم الوطني    هل نحتاج إلى يوم وطني؟!    مضامين الكلمة الملكية    100 % زيادة في إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف    اليوم الوطني ال90    هجر يواصل تدريباته على ملعب النادي    فوق هام السحب يا أغلى ثرى    اقوال عن الحب والرومانسية    الم اسفل البطن للحامل في الشهر الخامس    أكبر مركز إسلامي بأمريكا اللاتينية يتوشح الأخضر احتفاءً بالذكرى ال90 لتوحيد المملكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"غزاوي" في خطبة الجمعة من المسجد الحرام : لا بد أن نعظّم الله في نفوسنا، ونعلم علم اليقين أن ما يفتحه الله للعبد فلن يمنعه أحد
نشر في أزد يوم 18 - 01 - 2020

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، المسلمين بتقوى الله عز وجل، والعمل على طاعته واجتناب نواهيه.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: الفقه في أسماء الله الحسنى باب شريف من العلم؛ بل هو الفقه الأكبر، وإن معرفة الله والعلم به تدعو إلى محبته وتعظيمه وإجلاله وخشيته وخوفه ورجائه وإخلاص العمل له، وكلما قَوِيت هذه المعرفة في قلب العبد عَظُم إقباله على الله، واستسلامه لشرعه، ولزومه لأمره، وبُعده عن نواهيه، ومن تلك الأسماء الحسنى الوارد ذكرها في كتاب الله الفتاح، وقد ورد ذكره في آيتين من كتاب الله في قوله تعالى: {قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم}، وقوله تعالى: {وسع ربنا كل شيء علمًا على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين}.
وأضاف: لقد تكلم العلماء في معنى اسم الفتاح جل في علاه، وقال ابن القيم: إن للفتاح معنيان: الأول يرجع إلى معنى الحكَم الذي يفتح بين عباده ويحكم بينهم بشرعه ويحكم بينهم بإثابة الطائعين وعقوبة العاصين في الدنيا والآخرة. المعنى الثاني: فتحه لعباده جميع أبواب الخيرات قال تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} يفتح لعباده مَنافع الدنيا والدين؛ فيفتح لمن اختصهم بلطفه وعنايته أقفال القلوب، ويُدر عليها من المعارف الربانية والحقائق الإيمانية ما يُصلح أحوالها وتستقيم به على الصراط المستقيم، وأخص من ذلك أنه يفتح لأرباب محبته والإقبال عليه علومًا ربانيةً وأحوالًا روحانية وأنوارًا ساطعة وفهومًا وأذواقًا صادقة، ويفتح أيضًا لعباده أبواب الأرزاق وطرق الأسباب، ويهيئ للمتقين من الأرزاق وأسبابها ما لا يحتسبون، ويعطي المتوكلين فوق ما يطلبون ويؤملون وييسر لهم الأمور العسيرة ويفتح لهم الأبواب المغلقة.
وأردف أن إيمان العبد بأن ربه سبحانه هو الفتاح؛ يستوجب من العبد حُسن توجّه إلى الله وحده بأن يفتح له أبواب الهداية وأبواب الرزق وأبواب الرحمة، وأن يفتح على قلبه بشرح صدره للخير، قال تعالى: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه؛ فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين}، وهذا الفتح والشرح ليس له حد، وقد أخذ كل مؤمن منه بحظ، ولم يخيّب الله منه سوى الكافرين؛ فيا عبدالله: ما أجمل أن تتعرف على اسم الله الفتاح وتتدبر معانيه وتدعوه به فهو الذي يستجيب دعاءك ويحقق لك مرادك ورجاءك.
وبيّن "غزاوي" أنه إذا استقر في نفسك أن الله هو الفتاح الذي يفتح لك الأبواب المغلقة والأمور المستعصية؛ فلا تغتمّ، وإذا أُوصِدت أمامك أبواب الناس، وحِيل بينك وبين ما تريد من الخير؛ فلا تجزع بل الجأ إلى الفتاح، واهرع إلى الذي بيده مقاليد كل شيء.
وأضاف: أتدري يا عبدالله مَن هو الفتاح؟ إنه الذي يفتح لعباده منافع الدنيا والدين، ويفتح لهم جميع أبواب الخيرات، ويفتح للعبد كل ما أُغلق من أبواب بوجهه؛ نتيجة مصائب ومشكلات ومعضلات وصعوبات.
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام: لو استقر هذا المعنى بقلبك، ولو تعبدت الله بهذه المعاني؛ لكانت عزيمتك أقوى من غيرك، وهمتك أعلى، ولكنتَ مطمئنًا لأنك مع الفتاح سبحانه.
وأوضح "غزاوي" أن أبواب الفتح كثيرة؛ فكونوا ممن يطلبها ممن يملكها؛ فمنها فتحه سبحانه لعباده باب التوبة، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل؛ حتى تطلع الشمس من مغربها) رواه مسلم، قال ابن القيم رحمه الله: "إذا أراد الله بعبده خيرًا فتح له أبواب التوبة والندم والانكسار والذل والافتقار والاستعانة به، وصدق اللجوء إليه، ودوام التضرع والدعاء والتقرب إليه بما أمكنه من الحسنات، ورؤية عيوب نفسه، ومشاهدة فضل ربه، وإحسانه ورحمته وجوده وبره".
وتابع بالقول: لا بد أن نعظّم الله في نفوسنا، ونعلم علم اليقين أن ما يفتحه الله للعبد فلن يمنعه أحد، وما يمسكه عن العبد فلن يجلبه أحد (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده)، فتح لعباده أبواب الرحمة والأرزاق المتنوعة، وفتح لهم خزائن جوده وكرمه؛ فما يأتيهم من مطر أو رزق فلا يقدر أحد أن يمنعه، وما يمسك سبحانه وتعالى ويمنع، فلا يستطيع أحد أن يرسله، فعنده الخزائن وبيده الخير، وحين يمتلئ قلب العبد بهذا المعنى؛ يتحول تحولًا كاملًا في تصوراته ومشاعره وتقديراته في هذه الحياة، وهذا يوجب التعلق بالله تعالى، والافتقار إليه من جميع الوجوه، وأن لا يُدعى إلا هو، ولا يخاف ويرجى إلا هو.
وواصل بقوله: مما يجدر ذكره من معاني الفتح على العباد، أن الله يفتح على من يشاء من أبواب الطاعات والقربات على تنوعها وألوانها وصنوفها؛ فمن الناس من يفتح عليهم في تلاوة القرآن وتدبره، ومنهم من يفتح عليه في الصلاة والإكثار منها، ومنهم من يفتح له في الدعاء، ومنهم من يفتح له في الصيام، ومنهم من يفتح له في صلة الأرحام، ومنهم من يفتح له في مساعدة المحتاجين وإغاثة الملهوفين، وتفريج كربات المكروبين، ومنهم من يفتح عليه في باب الاحتساب، فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ومنهم من يفتح عليه في أبواب الشفاعة والإصلاح بين الناس، ومنهم من يفتح له في باب العلم والمعرفة، وهكذا فمتى فتح لك يا عبدالله باب من أبواب الخير، ورأيت لذلك انشراحًا في صدرك، ورغبة فيه؛ فازدد منه، وانتهز الفرصة، قال حكيم بن عمير: "مَن فُتح له باب خير فلينتهزه، فإنه لا يدري متى يغلق عنه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.