قال مدير الأمن العقائدي بوزارة الداخلية، عبد الرحمن الهدلق، إن الوزارة تراقب مستخدمي إشارة "رابعة" الخاصة بجماعة الإخوان المسلمين عبر الإنترنت، لافتا إلى أن الوزارة تعتبرها حتى الآن "تعاطفا" مع الجماعة وليس دعما لها. وأضاف الهدلق، المسؤول عن مراقبة الإنترنت في المملكة، أن جماعة الإخوان تعد من الأهداف المحتملة لإدارته، وأن أتباع الإخوان بالمملكة سيُعتبرون مخالفين للقانون؛ لأن القوانين هي بالفعل ضد إنشاء أي جماعة سياسية، كما أن الإخوان أثاروا قضايا تتناقض مع السياسات السعودية. وعن مهام إدارته قال الهدلق إنها تعمل على مواجهة التطرف، سواء كان من جانب المحافظين أو الليبراليين، مع الحرص على التمييز بين الأشخاص الذين يعبرون فقط عن آراء وبين من يحرّضون. ولفت إلى أن الأمر الملكي الجديد الذي يفرض أحكاما بالسجن على من يذهبون للخارج للقتال أو ينضمون لجماعات تعتبرها الحكومة متطرفة سيُسهّل من مهمة إدارته، مؤكدا أنهم بالفعل لاحظوا أن التطرف على الإنترنت بدأ يتراجع تزامنا مع الأمر الملكي. وظهرت إشارة رابعة، وهي عبارة عن كف ترفع أربع أصابع، على لافتة سوداء، خلال اعتصام مؤيدي الرئيس المصري المعزول المنتمي لجماعة الإخوان، محمد مرسي، في أغسطس الماضي، وأخذت اسمها من اسم إشارة مرور رابعة العدوية التي كان المقر الرئيس للاعتصام. وانتشر استخدام تلك الإشارة للدلالة على سقوط قتلى من بين المعتصمين خلال قيام سلطات الأمن المصرية بفض الاعتصام الذي اعتبرته غير قانوني، واتهمت من فيه بحيازة أسلحة وتهديد الأمن القومي، فيما تصر جماعة الإخوان على أن الاعتصام كان سلميا. وبالإضافة إلى مراقبة الانترنت تتولى إدارة الأمن العقائدي السعودية أيضا المسؤولية عن إدارة برنامج إعادة تأهيل المتشددين، وتشرف على حملة دعاية لمكافحة التشدد وتعمل على مواجهة الاتجاه إلى التشدد بين رجال الدين والمعلمين. وعندما تشعر الإدارة بالقلق إزاء شخص على الإنترنت تحيل المعلومات إلى فرع التحقيق بجهاز الأمن.