نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة تشيد ب"مبادرة مؤشر جودة الحياة العالمي"    أمين القصيم يوقع اتفاقية لتعزيز التحول الرقمي والتدريب في بريدة ب1.399 مليون ريال    ارتفاع نسبة الأطباء السعوديين من 31% إلى 40% خلال 8 أعوام    تيكا تعزز توسعها في المملكة وتبرم شراكة مع كوسينتينو لتقديم حلول مطابخ فاخرة    أمير جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    هل حان وقت التغيير؟ تراجع مستوى رونالدو يفتح باب الجدل في النصر    الهلال يطرق أبواب المواهب الكونغولية    مركز الملك عبدالعزيز الحضاري ينظم جلسة حوارية بأمانة عسير    موسم البرق الأحمر يقترب مع تزايد العواصف الرعدية    ولي العهد يلتقي رئيس الاتحاد السويسري    استشهاد فلسطيني في قصف على قطاع غزة    أمير منطقة جازان يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة    الأمير محمد بن عبدالعزيز يدشن "قافلة التنمية الرقمية" لتعزيز الوصول إلى الخدمات الإلكترونية بمحافظات منطقة جازان    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    انفاذا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن    استقرار أسعار الذهب    دول الخليج.. مواقف تُدرس    حمدالله: جاهزون لحصد اللقب    النصر يسحق الأهلي القطري.. ويصل نهائي آسيا 2    زكري: ثقتي كبيرة في اللاعبين    تعليم المدينة يختتم فعالية «مستقبلي في روضتي»    إنقاذ حياة طالب اختنق بنقود معدنية    أمير القصيم يرأس عمومية «دمي».. ويدشّن عربة التبرع للفصائل النادرة    ترمب مدّد وقف النار: إيران على وشك الانهيار    «الترفيه» وموسم الرياض يطلقان تصوير فيلم «عو»    18 ألف طالب في الأحساء يشاركون ب «يوم التراث»    المُسعف الصحي.. دور حاسم في إنقاذ حياة المرضى    «طبية الداخلية» تدشّن تصحيح النظر بالليزك    نشر أسرار الطلاق.. تشهير يعاقب عليه النظام    "الوزاري العربي" يدين الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج والأردن والعراق    «صندوق الاستثمارات العامة» مستثمر رئيس في «ستيت ستريت الجديد» للمؤشرات المتداولة    نهضة المرأة في السعودية    متخصص في جراحة السمنة: 45 % من سكان المملكة مصابون بزيادة الوزن    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    السبيعي يحتفي بالسفراء    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    موجز    وسط ترتيبات لمحادثات واشنطن.. عون: بيروت تتحرك لتمديد الهدنة مع إسرائيل    تثير المخاوف من تجاوز المؤسسات.. مبادرة «اللجنة المصغرة» تربك المشهد الليبي    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    في الجولة ال 29 من دوري روشن.. ديربي قصيمي يجمع النجمة والتعاون.. وقمة شرقاوية بين الفتح والخليج    الرابط بين ريال مدريد والأهلي    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    بدء إيداع أرباح الأوقاف عن العام 2025    أكدت أن الأمن الغذائي مستقر.. طهران تقلل من آثار الحصار البحري    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    أفلت من الموت 9 مرات.. وفي النهاية حفر قبره بيديه    مُحافظ الطائف يطّلع على جاهزية القطاعات الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    واشنطن تمدد وقف إطلاق النار ليلا وطهران تشعل هرمز صباحا    الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بنجران في زيارة لمدير عام تعليم منطقة نجران    حياة الفهد قصة نجاح ألهمت الأمهات.. وداعا سيدة الشاشة الخليجية    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النائب الثاني يفتتح غداً فعاليات المؤتمر العالمي عن «ظاهرة التكفير»
نشر في تواصل يوم 19 - 09 - 2011

يفتتح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، غدا الثلاثاء، فعاليات المؤتمر العالمي عن "ظاهرة التكفير.. الأسباب، الآثار، العلاج" نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي تنظمه جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، بمشاركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمدينة المنوّرة بحضور عددٍ من الشخصيات العالمية.
وبهذه المناسبة، قال صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف نائب رئيس الهيئة العليا المشرف العام على الجائزة، إن رعاية خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر، تؤكد الموقف الثابت للمملكة العربية السعودية دولة وعلماء ومواطنين في وجه الإرهاب والغلو والتطرُّف وانحراف الفكر.
وأضاف: تعد ظاهرة التكفير المنفَلِت، واحدة من أخطر الظواهر التي تعانيها أمتنا الإسلامية، والتي ساهمت إلى حدٍ بعيدٍ في إضعاف عُرى الوحدة بين المسلمين، والتي كانت سبباً في تمزيق المجتمعات الإسلامية وإحلال التنازع فيها بدل التعاون، والفُرقة بدل الوحدة. ومن أجل ذلك ولذلك كان من الأهميَّة بمكانٍ الوقوف عند هذه الظاهرة لاستجلاء أسبابها والعوامل التي ساهمت في نشأتها، باعتبار أنه لا يُمكن تقديم أي رؤية لعلاج هذه الظاهرة، إذا لم تكن لدينا المعرفة الكاملة والصحيحة بتلك الأسباب.
وانطلاقاً من عالمية رسالة جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، ولما لها من دورٍ رائدٍ في خدمة القضايا الإسلامية والعالمية المعاصرة وتحقيقاً لأهدافها والتي منها الإسهام في دراسة الواقع المعاصر للعالم الإسلامي واقتراح الحلول المناسبة وإيماناً منها بأهمية دراسة المشكلات المعاصرة، وإدراكاً لخطورة فتنة التكفير: عقدياً وشرعياً واجتماعياً وأمنياً، يأتي تنظيم الجائزة لهذا المؤتمر بمشاركةٍ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بهدف إيضاح الحكم الشرعي للتكفير وبيان الجذور الفكرية والتاريخية لظاهرة التكفير، والوقوف على أسباب ظاهرة التكفير وإبراز أخطار ظاهرة التكفير وآثارها، وتقديم الحلول المناسبة لعلاج ظاهرة التكفير.
وتابع: إن جائزة نايف حققت خلال الفترة الماضية عديداً من الإنجازات بفضل الله وعونه، ثم بدعم واهتمام راعي الجائزة، في مختلف فروعها سواء في مجالات الأبحاث والدراسات الخاصة بالسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة أو تكريم أصحاب الجهود المتميزة في خدمة السُّنة النبوية وربط الناشئة والشباب من طلاب وطالبات مراحل التعليم العام بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حفظاً وفهماً وعنايةً وتطبيقاً بمشيئة الله تعالى، أو في أنشطتها وفعالياتها العلمية والثقافية.
أسأل الله عز وجل أن يحفظ لهذه البلاد أمنها واستقرارها وأن يجعل التوفيق حليف قادتنا وولاة أمرنا وأن يعظم الأجر ويجزل المثوبة لراعي الجزاء لما قدّمه ويقدّمه خدمةً للإسلام والمسلمين في شتى المجالات وفي مقدمتها عنايته بمصدري التشريع، كما أشكر مَن شارك وساهم في تنظيم وعقد هذا المؤتمر سائلاً الله لهم التوفيق والسداد لتحقيق أهداف المؤتمر.
من جانبه، قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف نائب المشرف العام على الجائزة، إن رعاية خادم الحرمين للمؤتمر تأتي تأكيداً لجهوده في خدمة قضايا العالم الإسلامي ونصرة الدين وإعلاء كلمة الحق. كما يأتي انعقاد المؤتمر متزامناً مع ما تحقق لجائزة نايف العالمية لخدمة السُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة من إنجازاتٍ ترسخ مكانة رسالتها ونبل مقاصدها خدمةً للعالم الإسلامي، وتمشياً مع دستور هذه البلاد والتي جعلت كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، دستوراً ومنهجاً لها ، وعبر سنوات مضت حققت الجائزة في مختلف فروعها وأنشطتها وفعالياتها عديداً من الإنجازات وذلك بفضل الله عز وجل أولاً ثم بفضل دعم وعناية واهتمام سيدي راعي الجائزة ورئيس هيئتها العليا، وتفردت بمنزلةٍ ريادية ومكانة عالمية حققتها من خلال أهداف الجائزة وتنوع موضوعاتها، ومواكبةً لواقع الأمة المعاصر وما تعيشه من المتغيرات وما تعانيه من مخاطر الأفكار المخالفة للشرع والعوامل التي أسهمت في زيادتها، جاء التوجيه الكريم من سمو راعي جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، إلى ضرورة عقد مؤتمرٍ يناقش ظاهر التكفير مفنداً لأسبابها ومحذراً من مخاطرها ومعززاً ذلك بوضع الحلول المناسبة لعلاجها، وذلك بمشاركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
واضاف: ومن خلال جلسات المؤتمر وعبر الأبحاث المتنوعة المشاركة يسلط نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين المشاركين في المؤتمر من مختلف أنحاء العالم، الضوء على حقيقة الإسلام نصرةً للحق والعدل، وأنه الدين الصالح لكل زمانٍ ومكانٍ، كما سيتناول المؤتمر ظاهرة التكفير ويتولى المشاركون الرد على كل الشبهات رداً ملجماً مدعماً بالحجة الواضحة والبرهان الساطع من الكتاب والسُّنة وإجماع المسلمين عبر أبحاثٍ علميةٍ قيمةٍ هادفةٍ تعالج تلك الشبهات, وتضع حلولاً للمشكلات الحادثة بسببها لتنير للمسلمين الطريق المستقيم من خلال نظرةٍ متكاملة تستوعب جميع متغيرات العصر وما يستجد به من النوازل.
وتابع: إن المتأمل في واقع المسلمين في هذا العصر يجد أن من أسباب الضلال والانحراف وتكفير البعض للبعض يرجع إلى تأويل آيات النصوص من الكتاب والسُّنة تأويلاً خاطئاً إما لجهل بأحكامها ودلالتها وإما لتحريفها عن ظاهرها وعدولاً بها عن الحق, ونتيجة لذلك وقعوا في كثيرٍ من المتاهات والضلالات , ونحمد الله أن هيّأ لبلادنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد، وسمو النائب الثاني، انتهاج إستراتيجية وقائية تتمثل في تعزيز قيم العقيدة الإسلامية من خلال بناء جسور للحوار؛ بهدف القضاء على كل فكرٍ متطرّفٍ، كما نجحت وزارة الداخلية، ولله الحمد، في تنفيذ برنامجٍ مكثفٍ لإعادة التأهيل وتقديم النصح عبر برنامج "المناصحة" بمشاركة أكثر من 200 مرشد شرعي ومتخصص في علم الاجتماع وعلم النفس والذين يقدمون النصح للسجناء في أنحاء المملكة كافة، وذلك لتبصيرهم بالأحكام الشرعية الصحيحة وتقديم نصائح نفسية واجتماعية لهم وإشراكهم في حوارٍ دينيٍّ شاملٍ ومكثفٍ، كما تعد المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي نجحت تجربتها في مكافحة كل فكرٍ متطرفٍ عن طريق تنشيط الحوار وتقديم حقيقة الدين الإسلامي ودعمها مبادراتٍ إقليمية وعالمية ودولية.. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر العالمي ظاهرة التكفير (الأسباب .. الآثار.. العلاج) تأكيداً لذلك، حيث حققت التجربة السعودية نجاحات كبيرة من خلال تبني برامج فكرية وحوارية حظيت بإشادةٍ عالمية وتمت الاستفادة منها في عدد من الدول الكبرى، الأمر الذي يؤكد التزام المملكة بمحاربة كل فكرٍ متطرّفٍ بجميع أشكاله ودعمها للمجتمع الدولي في مكافحة هذه الآفة.
إلى ذلك، أكّد صاحب السمو الملكي الأميرعبد العزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنوّرة، أن جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز العالمية جسّدت جانباً مضيئاً في مسيرتها المتوجة بالعطاء لترقى سلم المعالي صعوداً بواجباتها تجاه كل ما فيه الخير والصلاح لأبناء العالم الإسلامي والبشرية جمعاء، ومن خلال طرحها المعاصر لظاهرة التكفير ومعالجة أسباب تجذرها فكرياً وكشف تفاصيل ضلالها وبراءة الإسلام منها، وقال إن انعقاد مؤتمر ظاهرة التكفير يأتي تأكيداً لدور المملكة العربية السعودية الريادي منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – إلى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في خدمة الدين الإسلامي القويم وإبراز محاسن سماحته والتصدي في المقابل بشتى الوسائل والأسباب لكل مَن يفكر في النيل من مكانته أو تشويه صورته المشرقة. وانطلاقا لذلك يعقد هذا المؤتمر العالمي لظاهرة التكفير للإسهام في إيجاد حلولٍ علميةٍ وعمليةٍ للحدِّ من انتشار هذه المشكلة والوقاية منها و أخذ الحيطة والحذر من فتنة التكفير عقدياً وشرعياً واجتماعياً وأمنياً، واستكمالاً لعالمية رسالة جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في دراسة الواقع المعاصر للعالم الإسلامي، بمشاركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وإسهاما لدورها الرائد في خدمة القضايا الإسلامية والعالمية المعاصرة .
وتكمن أهداف المؤتمر المثلي في تسليط الضوء على الحكم الشرعي للتكفير وبيان الجذور الفكرية والتاريخية لظاهرة التكفير والوقوف على أسبابها وإبراز أخطارها وآثارها وتقديم الحلول المناسبة لعلاج ظاهرة التكفير وما يرتبط بذلك من الموضوعات المهمة في مقاصدها وأبعادها الآنية والمستقبلية على الأمة وعلى الفرد المسلم والمجتمع الإنساني وطرح مضامين وحلول تعزز مسؤولية مؤسسات المجتمع في علاج ظاهرة التكفير ومناقشة ذلك وفق إطار الضوابط الشرعية بهدف درء مخاطرها وتكوين حصانة فردية واجتماعية ضدها والبُعد عن الأسباب المؤدية للوقوع فيها.
وأنه لمن يُمن الطالع أن يعقد هذا المؤتمر بمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم الأمر الذي يؤكد مكانتها العظيمة فهي مهجر ومثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أرضها المسجد النبوي الشريف وعاصمة الإسلام الأولى، مواكبة لما تحقق للمنطقة من الإنجازات الحضارية والتنموية كما حظيت منطقة المدينة المنوّرة، كبقية مناطق بلادنا الغالية، بفضل الله، بالكثير من الرعاية الكريمة وفي مقدمتها عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف، ومشروع تطوير المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وغيرها من المشروعات الضخمة التي يسطرها التاريخ بكل الفخر والاعتزاز.
وتجسّد الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين لهذا المؤتمر العالمي، اهتمام وعناية ولاة الأمر, كما نحمد الله تبارك وتعالى أن وفق لهذه البلاد قيادة حكيمة تولي قضايا الأمة الإسلامية المعاصرة جُلّ اهتمامها وتبذل الجهد والمال نصرةً للدين الإسلامي وإعلاءً لكلمة الحق.
وأضاف: بهذه المناسبة الغالية يشرفني أن أرحب باسمي شخصياً وباسم أهالي منطقة المدينة المنوّرة بالضيوف والمشاركين في هذا المؤتمر العالمي في مدينة المصطفي صلى الله عليه وسلم وأسأل المولى القدير أن يحفظ لهذه البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني، وأن يوفقهما لكل خير. وأسأل الله عزّ وجلّ أن يجزي راعي جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة رئيس هيئتها العليا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خير الجزاء، وأن يجعل ما قدّمه ويقدّمه لخدمة الإسلام والمسلمين في ميزان حسناته، وأن يحفظ بلادنا ويديم عليها أمنها ورخاءها واستقرارها في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وسمو سيدي ولي العهد الأمين، وسمو النائب الثاني، يحفظهم الله، أنه سميع مجيب.
وبهذه المناسبة قال مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبدا لله آل الشيخ: إن الله تعالى أحبّ لعباده الإيمان والهدى، وكره لهم الكفر والضلال، قال تعالى: (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ).
ومن هنا أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين، وأقام عليهم الحجة، قال تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا).
وبين لهم سبيل الهدى من الضلال، والإيمان من الكفر، وهداهم النجدين قال تعالى: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ)، قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا).
فالشرع الحنيف يتشوف إلى دعوة الناس إلى الإيمان، وترغيبهم في الدخول في الإسلام، ويَسُدُّ طريقَ الكفر والنفاق ويحذّر منهما بكل وسيلة ممكنة.
ومن هنا كان الأصل في المؤمن بقاؤه على الإيمان، ولا يجوز تكفيره، ما لم يقم دليل يخرجه عن دائرة الإيمان بيقين.
ومن هذا ندرك أن التكفير قضية ذات خطورة بالغة، وهي بحاجة إلى تأصيلٍ شرعي، وبيانٍ وتوضيحٍ لأحكامه، وشروطه، وآثاره، وعلاج ما وقع فيه أهل الغلو من أخطاء، وسلوك منهج غير سويّ في تكفير عامة الناس، والمجتمعات المسلمة، وحكام المسلمين، وما جرّ هذا المسلك الخطير إلى استباحة دماء المعصومين، وما ترتب عليه من التخريب، والتدمير، والتفجير، والإخلال بالأمن في بلاد المسلمين ومجتمعاتهم.
ونظراً لخطورة هذه الظاهرة، والحاجة الماسة إلى إجراء بحوث ودراسات مؤصلة حولها تقوم جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بمشاركةٍ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعقد مؤتمرٍ عالمي حول (ظاهرة التكفير: الأسباب، الآثار، العلاج)، وذلك في شهر شوال لهذا العام 1432ه بالمدينة المنوّرة. ولا تخفى أهمية هذا المؤتمر، وما يُقَدَّمُ فيه من البحوث والدراسات حول هذا الموضوع.
فنسأل الله تعالى أن يجزي القائمين على هذا المؤتمر، وأن يبارك في جهودهم، وأن يوفقهم للخروج بنتائج مرضيةٍ، وأبحاثٍ قيّمة، وقراراتٍ سديدة تساهم في علاج هذه الظاهرة الخطيرة، وتحدُّ من انتشار أضرارها وآثارها السيئة في الفرد والمجتمع.
ونشكر صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز والقائمين على جائزته، على اهتمامهم وعنايتهم، وجهودهم الكريمة في خدمة السُّنة النبوية ودراسة القضايا الإسلامية المعاصرة، ونسأله سبحانه أن يجعل ذلك في موازين أعمالهم الصالحة يوم القيامة.
اما المدير التنفيذي للجائزة ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور مسفر بن عبد الله البشر، فقال: إن ظاهرة التكفير واحدة من أخطر الظواهر التي عانت – ولا تزال تعاني – منها الأمة الإسلامية، تلك الظاهرة التي أسهمت في إضعاف عُرى الوحدة بين المسلمين، وتسبّبت في تمزيق المجتمعات الإسلامية وأثرت سلباً في صورة الإسلام والمسلمين في الرأي العالمي المعاصر.
والتكفير مرحلة خطيرة تسبقها مراحل التفسيق والتبديع، والمنتسبون إلى هذا الفكر يركبون مركب الجهل والغوغائية التي تنشر الخوف، وتشيع الكراهية والبغضاء بين أفراد المجتمع المسلم، وتخل بأمن المسلمين وأمانهم واطمئنانهم، وتلقي بالمجتمع في مستنقع التخلف والانهيار الديني، والفكري، والتنموي، والحضاري.
ولخطورة هذه الظاهرة بالمجتمعات المسلمة احتضنت المملكة العربية السعودية هذا المؤتمر العالمي الذي يرعاه ويدعمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز؛ لبيان أسباب ظاهرة وآثارها في المجتمعات وسبل علاجها.
وتأتي مبادرة جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بعقد مؤتمر عالمي بعنوان (ظاهرة التكفير: الأسباب.. الآثار.. العلاج) بالتعاون بمشاركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تلبيةً للتوجيه السامي الكريم، وتحقيقاً لأهداف الجائزة للإسهام في حل المشكلات المعاصرة بالعالم الإسلامي، وبيان محاسن الإسلام ونشرها.
واستجابة لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، شُكلت اللجان المشرفة والمنظمة والعاملة بالمؤتمر، ويتسنم منظومة تلك اللجان اللجنة الإشرافية العليا للمؤتمر، ثم اللجنة التحضيرية التي تضم اللجنة العلمية، واللجنة الإعلامية، واللجنة التقنية، ولجنة العلاقات العامة، ولجنة التنظيم، ولجنة المعرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.