— متابعة — سعيد آل هطلاء — النماص نظّمت سفارة النماص التابعة ل جمعية الأدب المهنية مساء أمس الخميس محاضرةً ثقافيةً بعنوان «الكتاب وعالمية القراءة»، بالتعاون مع مقهى روايا ، وذلك بحضور لافت من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي. واستُهلّت الأمسية بكلمةٍ ترحيبية ألقاها رئيس سفراء الأدب في النماص الأستاذ ظافر الجبيري ، عبّر فيها عن شكره وتقديره للمحاضِرة ومديرة الأمسية والمقهى المستضيف ، مثمناً الحضور النوعي الذي يحرص على متابعة الفعاليات الثقافية. كما أشار إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة ، والمتزامن مع مناسبة عالمية تحتفي بالكتاب والقراءة ، في ظل الجهود التي تبذلها جمعية الأدب المهنية وسفراؤها في مختلف مناطق المملكة لتعزيز الوعي القرائي وترسيخ ثقافة المعرفة. وقدّمت الدكتورة أماني القرني ضيفةَ الأمسية بتعريفٍ موجز ، لتعتلي المنصة بعدها المحاضرة الدكتورة أميرة بنت سعود الشهري ، التي قدمت محاضرة علمية ثرية تناولت فيها حضور الكتاب في المشهد المعرفي المعاصر ، ودور القراءة في توسيع آفاق الإنسان وبناء الجسور بين الثقافات. وتطرّقت المحاضِرة إلى أثر الترجمة بوصفها أحد أهم وسائل التواصل الحضاري ، مستشهدةً برواية «الحزام» للكاتب الراحل أحمد أبو دهمان ، موضحة كيف أسهم الأدب في التعريف بالمكان والإنسان ، حتى أصبحت القرية التي تناولتها الرواية في سراة عبيدة (آل خلف بني بشر) مقصداً لعدد من الزوار والمهتمين من مختلف دول العالم ، في دلالة لافتة على قدرة الأدب على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية. كما استعرضت الدكتورة الشهري عوامل نجاح برامج دعم القراءة في المؤسسات التعليمية ، مؤكدة أهمية تكامل الجهود بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية في صناعة جيل قارئ وواع . وشهدت الأمسية تفاعلاً ثرياً من الحضور عبر عدد من الأسئلة والمداخلات التي أثرت النقاش وأضفت على اللقاء بعداً حوارياً مميزاً . واختُتمت الفعالية بتكريم المحاضِرة وتوزيع الشهادات التقديرية ، قبل أن يلتقط الحضور الصور التذكارية في أجواء ثقافية اتسمت بالحفاوة والاهتمام بالكتاب بوصفه ركيزة من ركائز الوعي والمعرفة.