سمو ولي العهد يهنئ رئيس الجمهورية الجزائرية بذكرى اليوم الوطني لبلاده    الصحف السعودية    "إمارة مكة" تكشف تفاصيل حادثة ارتطام سيارة بأحد أبواب المسجد الحرام    #حالة_الطقس: هطول أمطار رعدية بجازان وعسير والباحة #صباح_الخير    الرابطة: المتأسلمون السياسيون «مؤدلجون» يستغلون الدين لأهدافهم    #أمير_جازان يتفقد محافظة #أحد_المسارحة ويلتقي المشايخ بشاطئ المضايا    الهلال والاتفاق يبحثان عن نقاط ضمك وأبها    إمارة مكة: القبض على الشخص الذي ارتطم بسيارته في أحد أبواب المسجد الحرام    نائب «الحج» يكشف عن التسهيلات المُقدمة لمعتمري الخارج لإنهاء إجراءات القدوم (فيديو)    خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة من أمير الكويت    الغرب والإسلام    ارتفاع عدد الوفيات جراء زلزال تركيا إلى 19 شخصاً    حتى لا نساعد العدو    القوات الأذرية تقترب من اجتياح عاصمة ناغورنو كراباخ    واشنطن تصادر أسلحة أرسلها الحرس الثوري للحوثيين    وزير الدفاع اليمني: محاولات الحوثيين لإحراز تقدمات تبوء بالفشل    بينهم عضو شورى سابق وعضو في هيئة الرقابة.. "مكافحة الفساد" تباشر 123 قضية جنائية    44 مليار ريال الأسهم المتداولة في أسبوع    خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من أمير الكويت    تكريم معلقي مسابقة النعيرية للهجن    الجعيثن: الأطراف قوة الاتحاد.. ووسط الأهلي مفتاح فوزه    نجوم لأول مرة في الديربي    « المدينة » تكشف حقيقة المجسمات التاريخية على بوابة العميد والقلعة    عائشة نتو.. قصة نجاح    مذكرة تفاهم لإثراء المعرفة المالية وبناء القدرات المهنية    "الغذاء والدواء": الخلط الخاطئ لمركب "الأيونوفور" سبب حوادِث نفوق الإبل والدواجن    أمير جازان يقلد مدير الدفاع المدني رتبة "لواء"    تكريم الفقيه بعد 40 عاماً من العطاء    مقتحم الحرم في حالة غير طبيعية    "الجمارك" تحبط تهريب 3 ملايين ريال مخبأة داخل حقائب سفر عبر مطار الملك خالد بالرياض    مسؤول في برنامج كفاءة الطاقة: بهذه الطريقة يمكن للمستهلك التعرف على المنتجات الأكثر كفاءة في الاستهلاك    فيلم مصري يفوز في مهرجان كان السينمائي    «تفاؤل» تطلق معرضها لمكافحة السرطان    بإنصاتك قد تصنع معروفًا    السهي تجتذب المتنزهين    جئنا إليك رسول الله نعتذرُ!    اللهم لبيك عمرة    بالتدابير الاحترازية.. أولى رحلات معتمري الخارج تصل غدا    أمير الرياض يدشن حملة 100 يوم للتبرع بالدم    أسعار الذهب ترتفع وتتجه لتسجيل خسائر أسبوعية    معهد باستور: بعض البشر لا يصابون بكورونا    اسباب تفتفة السيارة وهي واقفة    رئيس هيئة الأركان العامة يزور قيادة ‫المنطقة الشرقية‬    عبدالرزاق حمدالله يُعلن إصابته ب فيروس كورونا    تقني يوضح أفضل طريقة لمشاركة آية من المصحف الإلكتروني على تطبيقات التواصل (فيديو)    رسائل عيد الاضحى للاصدقاء    أمير جازان يتفقد محافظة أحد المسارحة ويلتقي الأهالي    بسبوسة بالزبادي منال العالم    "العلا" تفتح المواقع التراثية للسياح بحزمة واسعة من الأنشطة    أمير عسير يثني على أعمال الدفاع المدني في السيطرة على الحرائق    في مخلوقات الله وآياته دلالات على عظمته ووحدانيته وألوهيته وقدرته    الملك وولي العهد يبعثان برقيتين للاطمئنان على صحة تبون    بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة    فرح الهادي تعلن إصابتها بمرض خطير    ثمن صرف 500 ألف ريال لذوي المتوفى من الجائحة    139 حالة نشطة تحمل فيروس "كورونا" في مكة    الاحترام... إن وجد!!    ابتغاء وجه الله.. مواطن يتنازل عن قاتل والده بالحدود الشمالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

قال فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم: إن الجماعة رحمة والفرقة عذاب، وأن الخلطة خير من العزلة، وأن الشذوذ عن المجموع نشوز وإعراض، وأن الثلاثة ركب، والراكب شيطان، والراكبين شيطانان، وأن الرماح تأبى التكسر عند اجتماعها، وإذا افترقت تكسرت آحادا، وأن الفرد ضعيف بنفسه قوي بإخوانه، وهذا هو منطق ذوي العلم والحجى، وهو الذي به عمارة الأرض على ما يحبه الله ويرضاه لعباده (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).
وتحدث فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، قائلاً: إن الله جل شأنه بعث الأنبياء كلهم بإقامة الدين والألفة والجماعة وترك الفرقة والمخالفة كما قال في محكم كتابه (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).
وأبان الدكتور الشريم أن المجتمعات الواعية هي تلكم التي تجعل من ضرورياتها حفظ منظومتها بتأليف مجموعها وضم بعضه إلى بعض، وحماية تلك المنظومة من انفراط جمعها أو نقض غزلها أو فتق خرزها، واعتبار كل انفراد خارج عن سبيل مجموعها شذوذا ونشازا، فإن الشذوذ : هو الانفراد والمفارقة عن السواد الأعظم باعتقاد أو فكر أو قول أو فعل أو هيئة مخالفة للحق تارة أو الجماعة تارة أخرى أو الأخلاق تارة ثالثة، والشذوذ ضربان اثنان إما بالقلب وإما بالجوارح، فأما الشذوذ بالقلب فإنه يكون بالاعتقاد الفاسد والفكر الشاذ المخالف لما عليه أهل الحق في التوحيد والإيمان، وأما الشذوذ بالجوارح فإنه يكون بالترك تارة وبالفعل تارة أخرى، فأما الشذوذ بالترك فهو مفارقة الجماعة وترك السمع والطاعة لمن ولاه الله أمرها، فإن هذا مسلك خارجي خطير ورسم شر مستطير، قد أجمع أهل العلم قاطبة على نكيره والتحذير منه وأنه شذوذ ومنكر لا تهاون مع فاعله كائنا من كان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حسم ذلك بقوله: " من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ".
وأشار إلى أن الشذوذ بالفعل قد يكون بالفتاوى الفقهية التي يعرف عنها بعدها عن مسار الفقه الإسلامي، مع تباين ظاهر بينها وبين الخلاف الفقهي المعتبر، بل إنها تجاوزته إلى حد الشذوذ، وهي التي تعرف بالآراء الفقهية الشاذة، أو الفتاوى الشاذة، التي تخالف إجماعا صريحا، ولا تنسجم مع مقاصد الشريعة، والعقل الصريح، وهذا ضرب لا يخلو منه عصر ولا قطر، يشوش بها أصحابها منظومة الفتوى في المجتمعات ويلبسون على المتلقين شريعتهم فيقعون في الخلط والاضطراب ثم يضطربون في مصدرية الفتوى لديهم فلا حول ولا قوة إلا بالله، وقد يكون الشذوذ كذلكم في الهيئة واللباس كلباس الشهرة التي يخالف بها فاعلها ما عليه عامة الناس حتى يصبح شاذا عن لباسهم منفردا عن هيئتهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ".
// يتبع //
14:49ت م
0057

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي / إضافة أولى
وأضاف فضيلته أن المراد بثوب الشهرة ما كان فيه ترفع خارج عن العادة يفضي إلى الكبرياء، وكذلك ما كان فيه تخفض وزهد خارج عن العادة إلى درجة تكلف التواضع، فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين ثوب الترفع وثوب التخفض، مبيناً أن من الشذوذ بالفعل مخالفة فطرة الله التي فطر الناس عليها في غرائزهم وما شرعه لهم من النكاح بكلمة الله في قوله (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع). نعم يا رعاكم إن شذوذا غريزيا يتخذه مواقعوه نمط حياة لهم لهو انتهاك للناموس السائد في الكون فضلا عن نسفه ملة الإسلام والفطرة السوية، ويزداد ذلكم الشذوذ شذوذا حينما يتحول مواقعوه ومشيعوه من حال الدفاع عن شذوذهم إلى حال الهجوم لفرضه واقعا ملموسا عبر الانتقال من اللفظ الوحشي للشذوذ إلى الإغراء بلفظ المثلية من أجل أن تخف وطأة اللفظ على مسامع الناس حتى تألفه، ومن ثم تتوهمه حقا شخصيا سائغا ولو على تخوف أو استحياء، وإنه لهو طبع تأباه جميع الملل ومحرم في جميع الكتب المنزلة.
وأفاد إمام وخطيب المسجد الحرام أن الشذوذ شر كله، وهو ميل عن الفطرة وصدود عن العلم واستغناء عن الجماعة، والشذوذ عن السبيل غفلة تورث انحرافا يؤزه غرور وبطر وغمط في آن واحد، وسبيل الجماعة ليس تبعية مقيتة ولا صاحبها إمعة ممقوتا، بل إن لزومها وترك الشذوذ عنها هو عين العقل وعين الحكمة وعين العلم وعين السلامة، والشذوذ كغيره من الأدواء له أسبابه ودوافعه، فمنها الذاتي ومنها الاجتماعي، فمن الذاتي ضعف الوازع الديني لدى من شذ أو خلوه منه أصلا، وكذا اعتداده بنفسه وحبه المخالفة حتى يحصّل الشهرة على حد المقولة الرائجة خالف تذكر.
وأوضح الدكتور الشريم أنه من الأسباب الاجتماعية لذلك قرناء السوء والمؤثرات المتنوعة إبان غفلة عن مصادر التلقي الموثوقة التي يعول عليها الباحثون عن الحكمة، فإن لوسائل التواصل الاجتماعي على اختلاف تنوعها أثرا بالغا فيما يقع فيه المرء من شذوذ وانفراد من خلال ما يبث فيها من تحريض على الجماعة والحكمة والعقل والمنطق والصبغة الشرعية والذوق العام نتيجة انسياق وراء شائعات من أمن أو خوف أذاعوا به، موضحاً إنه إذا كان الشذوذ المذموم هو النشوز والانفراد عن السواد الأعظم الذي تدثر بالحق في مجموعه وهذا هو الغالب في كل عصر ومصر، إلا أن القاعدة قد تتخلف في نطاق ضيق نادر حال حصوله آخر الزمان، فإن الانفراد يكون حينئذ محمودا كما دلت على ذلك نصوص السنة النبوية، فإن المرء قد يكون على الهدى والحق إبان كثرة سالكي ضدَّه، ففي مثل ذلك يحمد الشذوذ بمعنى مخالفتهم والانفراد عنهم واعتزالهم كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: " يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن " .
// يتبع //
14:49ت م
0058

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي/ إضافة ثانية واخيرة
وفي المدينة المنورة أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ احمد بن طالب المسلمين بتقوى الله عزوجل .
وقال فضيلته : "اعلموا أن قبول الأعمال وكمالها بالنية ,ولكل امرئ من الأجر بقدر مانوى , وميزان صواب الأعمال ماكان عليه أمر المصطفى,وأن دينكم إسلام ظاهر ,وإيمان باطن ,واحسان وهو غاية منتهاه ,بان تعبد الله كأنك تراه فان لم يكن ذاك فاعلم بأن الله يراك واعلموا أن الساعة آتية لاريب فيها ,وأن الله يبعث من في القبور,وأن الأرحام مجمع الخلق , ونفخة الملك,وفصل المقادير, وحتم الخواتم, وأن الحدود ظواهر والمشتبهات مخاطر ,والمحرمات فواقر,وأن سداد اللسان ,وصلاح الأركان , بسر مكنون الجنان ,وأن الدين وفاء الحقوق للخالق والمخلوق.
وأضاف قائلا: إن العصمة بالإسلام والحساب على الله تعالى, وأن الله طيب لايقبل إلا طيبا ,وأن المنهي يجتذب, والمأمور يطلب, وان الهلكة في كثرة المسائل, والاختلاف على الدلائل, ودعوا الريب, واجتنبوا الغضب, واتركوا ما لا في دينكم ولا آخرتكم, واحسنوا في كل شئ, واتقوا الله حيثما كنتم.
وتابع فضيلته : احفظوا الله يحفظكم ,واسألوه يجبكم ,واستعينوا بالعلي القدير, واعلموا ان الحوادث مقادير وأن النصر مع الصبر, وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا,وأن من صنع ما شاء فقد نزع لحاء الحياء,مبينا فضيلته أنه رسخ في الإسلام من آمن بالله فاستقام ,وتطهر وذكر, وصلى وتصدق وصبر,وتلا القرآن واتبع وادكر, فاستكمل الايمان, وملأ الميزان, وأقام البرهان, وأنار قلبه, وأضاء دربه, واعتق نفسه,وأرضى ربه, فماهي إلا أعمال تحصى فتوفى.
وقال فضيلته : عليكم بالسنن الواضحات ,وإياكم والمحدثات, ومكب النيران حصائد اللسان,وكونوا عباد الله اخوانا ,واعلم أن منشور الولاية,والحفظ والرعاية, أن تكون محبوب الولي, ومحل نظر العلي,فله تغرب واترع,واعصي هواك واتبع.
ونبه إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ احمد بن طالب إلى ان الاستقامة هي عين الكرامة واعبر السبيل إلى الحليم الجميل, واعلم أن الله يقول(يابن آدم إنك مادعوتني ورجوتني غفرت لك على ماكان منك ولا ابالي,يابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك,يابن آدم إنك لو اتيتني بقراب الأرض خطايا,ثم لقيتني لاتشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.