يقف اليوم، جامع الإمام تركي بن عبدالله على توديع «الأمير الإنسان» كما جرت العادة في مراسم تشييع جثامين ملوك المملكة وأبناء العائلة المالكة، حيث يعد جامع الإمام تركي بن عبدالله هو المحطة الأخيرة قبل أن تذهب الجنازة إلى مقبرة العود. ولا تنسى الذاكرة السعودية ذاك الجامع الكبير في أرض تسمى النقعة تقع وسط الرياض بعد أن أمر الإمام تركي بن عبدالله، رحمه الله، بإنشاء جامع قبل تسميته بجامع الإمام تركي بن عبدالله، وعين عليه الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ، وقد أخذ في الاعتبار قربه من عدة أحياء، بالإضافة إلى قربه من قصر الحكم، واحتضن الجامع الكبير الملوك والأمراء والعلماء على مر عصوره كما يعد معلما تاريخيا ومركزا مهما في منطقة نجد، خاصة بعد أن انتقلت قاعدة الحكم إلى الرياض في منتصف عام 1240ه، وحظي الجامع بأهمية كبرى لدى الأسرة الحاكمة والشعب السعودي، ويذكر أن الملك عبدالعزيز مؤسس الدولة، بعد توليه، رحمه الله، الحكم، اهتم بالجامع الكبير، كما أن عقد بيعة الحكم لوالده عبدالرحمن كانت في هذا الجامع، وشهد الجامع الكبير عدة إضافات وإصلاحات في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز من تحديث بنائه وإنارته بالكهرباء التي أدخلت فيه للمرة الأولى في تاريخه. وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، وبإشراف مباشر من الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وتحديدا عام 1408ه «1988» بدأ العمل في هدم الجامع الكبير بالرياض وبنائه من جديد ليتلاءم مع الخطة التطويرية لوسط مدينة الرياض، على نفس موقعه السابق، الذي كان يمتد على أرض مساحتها 16800 متر مربع. وفي يوم الثلاثاء السابع من رمضان عام 1412ه، افتتح الملك فهد، رحمه الله، المرحلة المنتهية من برنامج تطوير قصر الحكم والجامع الكبير