دخلت شركات استثمار عقاري أجنبية بجانب الشركات السعودية حلبة المنافسة للحصول على جزء من «كعكة التعويضات» الخاصة بمتضرري السيول الأخيرة خاصة أصحاب المنازل المنهارة، وجاء دخول تلك الشركات الأجنبية حلبة المنافسة بتنسيق مسبق مع الغرفة التجارية والصناعية بجدة التي أجلت معظم مؤتمراتها خلال الشهر بسبب كارثة السيول، وتمسكت في المقابل باستضافة فعاليات معرض البناء والإنشاءات 2011 «ذا بيح فايف» 28 فبرابر الجاري وعلى مدار ثلاثة أيام بمشاركة 220 شركة من 25 دولة حول العالم. وتتصدر أجندة المعرض طرح مشروع إنشاء «مبان خضراء» في مناطق بعيدة تماما عن مخاطر السيول والأمطار الغزيرة ومقاومة للكوارث الطبيعية وبتكلفة اقتصادية أقل وهي تجربة طبقتها شركات مشاركة بالمعرض في دبي وطوكيو وعدة عواصم أوروبية، وأوضح نائب رئيس غرفة جدة مازن بترجي أن معرض البناء والإنشاءات جاء في التوقيت المناسب، وسيوفر المعرض قاعدة لاستقطاب القادرين على المشاريع الإنشائية كونهم جزءا من نمو قطاع الإنشاء في منطقة الشرق الأوسط، ويطرح فرصا استثمارية كبيرة في مجال الاستثمار العقاري. وأشار بترجي إلى أن عقود البناء السعودي من 2009 إلى 2012 تتجاوز 138 مليار دولار، وأوضح أن المعرض العالمي والمتخصص في صناعة البناء والإنشاء وجهة يستهدفها المعماريون والمهندسون والمقاولون ومديرو المشاريع، حيث توفر لهم هذه المناسبة نقطة التقاء مثالية بين المستثمرين والعملاء: «في بلد يصنف على أنه الأول في الشرق الأوسط من حيث الجاذبية للاستثمار وسهولة أداء الأعمال»، مشيرا إلى أن الحدث سيتيح الفرصة لاستعراض تشكيلة دولية من المنتجات والخدمات نتيجة تنوع المشاركين الذين قدموا من مختلف مناطق العالم، وقال: «حجم وعدد المشاريع في السعودية عامة وجدة بشكل خاص تعزز طموحات إنشاء عمائر سكنية صديقة للبيئة، حيث تعتبر جدة عاصمة تجارية وبوابة ساحلية مؤدية إلى مكةالمكرمة والمدينة المنورة واللتين تحتلان مرتبة أهم مدن السياحة الدينية في العالم». من جانبه أوضح الأمين العام لغرفة جدة عدنان مندورة أن معرض البناء والإنشاءات 2011 يستضاف فيه كبار المتخصصين في قطاع البناء والإنشاءات، ويتيح الفرصة لاستعراض تشكيلة دولية من المنتجات والخدمات، مشيرا إلى أن نمو صناعة البناء في المملكة أثار درجة كبيرة من الاهتمام العالمي والذي انعكس بوجود 165 عارضا من خارج دول الخليج في معرض «بيج فايف 2011» ممثلين عن 70 % من مجموعة العارضين الإجمالية في المعرض والذين كانت تجارب عمرانية ناجحة في دبي. ويتضمن المعرض الذي يحظى بمتابعة دقيقة من رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية صالح كامل ثلاث جلسات تركز الأولى منها على آفاق السوق العقارية السعودية وعلى الأخص جدة كمدينة تجارية في ضوء تخصيص حكومة خادم الحرمين أكبر ميزانية إنفاق في تاريخها «580 مليار ريال» وبحث الكيفية التي يمكن التجاوب بها مع قطاع التصميم والإنشاءات السعودي، ويشارك في تلك الجلسة نائب رئيس الغرفة مازن بترجي والمدير التنفيذي لشركة مواد الإعمار القابضة بالمملكة المهندس معتز الصواف ومدير شركة جونز لانج لاسال بالمملكة جون هاريس. وتتناول الجلسة الثانية كيفية تقديم عدد من أكبر المشروعات لتحديث المناطق الحضرية في جدة كبناء مساكن اقتصادية للشباب وتجديد مطار الملك عبدالعزيز الدولي والمساهمة في بناء المدن الاقتصادية، ويشارك في الجلسة المدير التنفيذي لشركة إس أيه إس إنترناشيونال بالمملكة المتحدة إدوارد ماكيليني، وفيل سميث من شركة إس أيه إس إنترناشيونال بالمملكة المتحدة وأندرو جاكسون من شركة إس أيه إس إنترناشيونال بالمملكة المتحدة. وتركز الجلسة الثالثة على«مستقبل الأبنية الخضراء في المملكة» وكيفية تطوير المباني واستخدام التقنيات المبتكرة لمكافحة أخطار السيول والزلازل، ويشارك في الجلسة المدير الإداري لشركة آل سالم جونسون كونترولز بالمملكة باسل عبدالعزيز ورئيس اللجنة التأسيسية للمجلس السعودي للمباني الخضراء بالمملكة سلطان فادن والمدير الإداري بشركة Priedemann بألمانيا وولف جانج فيرلين والمدير التنفيذي بشركة Grocon بأستراليا جيريمي ليستر ومدير وحدة المنتجات الإقليمية بشركة Johnson Controls بالمملكة.