الاستثمار الزراعي والغذائي.. تمكين الأمن    مستويات متنامية من الاكتفاء الذاتي    الاتفاقية الباكستانية السعودية: شبكة أمان للردع ومواجهة التحديات    يوم الأسير الفلسطيني.. «معاً لإسقاط قانون إعدام الأسرى»    القيادة تهنئ روموالد واداني بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية بجمهورية بنين    القبض على مصري في مكة لارتكابه عمليات نصب واحتيال    خمسة كتب يوصي عبدالوهاب الحمادي بقراءتها..    النفط يصعد وبرنت يصل إلى 99.57 دولار للبرميل    مدرب الأهلي: جاهزون تكتيكيًا لمواجهة جوهور دار التعظيم الماليزي    ديكلان رايس: نريد الصعود إلى نهائي «أبطال أوروبا»    نجاح عملية عاجلة لفصل توأم ملتصق سعودي بعد عملية جراحية دقيقة استغرقت 6 ساعات ونصفًا    الوليد بن طلال مديراً لدفة الهلال.. تفاصيل انتقال ملكية النادي    أمير جازان يكرم الطلاب والطالبات الحاصلين على جائزة "منافس 2025"    نائب أمير المدينة يستعرض برامج "وقاء" لخدمة الحجاج    تحذيرات من "سيناريو الهلال".. النصر يدخل مرحلة الحسم ب 3 مواجهات كسر عظم    ترقب للتحركات الأمريكية بيروت بين هدنة معلقة ومفاوضات مؤجلة    تشاور أوروبي لإعادة هيكلة الناتو    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ أكثر من 300 ألف منجز خلال الربع الأول من عام 2026م    هدنة تنتظر التمديد تحرك باكستاني وأمريكا تصعد لهجتها    مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يعقد اجتماعا عبر الاتصال المرئي    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تحتفي بإنجازات "راية البحثي" وتدشن نسخته الثانية    نائب أمير نجران يستعرض تقرير أعمال القطاع الصحي غير الربحي بالمنطقة    جمعية فنون التصميم الداخلي تبحث فرص التعاون خلال مشاركتها في مؤتمر وزارة الثقافة    وكيل محافظة الأحساء يدشّن "الشهر الأزرق" للتوعية بالتوحد بجامعة الملك فيصل    جمعية فتاة الأحساء تُطلق برنامج "فواصل ونقاط" لتنمية مهارات المراهقين    مقتل 7 أشخاص وإصابة 11 آخرين جراء هجوم روسي على أوديسا الأوكرانية    أمانة الشرقية تعالج 9,422 بلاغًا    محافظة الأمواه تستضيف ورشة عمل مبادرة "تنمية وطن"    رئيس وزراء باكستان يزور المسجد النبوي    نائب أمير منطقة مكة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    نادي كفاءات يشارك في ملتقى اندية القراءة الثاني    رئاسة الشؤون الدينية تدشّن برنامج «الزمالة الوطنية للتوعية الفكرية»    رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة    جمعية البر في بيش تنظم مبادرة الزواج الجماعي    بحث تعزيز التعامل مع الحالات الحرجة للأطفال    في ربع نهائي دوري أبطال آسيا.. الأهلي يواجه جوهور الماليزي.. والاتحاد في اختبار ماتشيدا الياباني    ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان مستجدات المنطقة    وزارة الحج تطلق خدمة «حاج بلا حقيبة»    انفراجة مرتقبة في الأيام المقبلة.. واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً مع طهران    قائد الجيش يصل إلى طهران.. باكستان تبعث رسالة «تضييق الفجوة»    سعود بن نايف: تميز الطلبة يعكس تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة    تذكرة بمليون جنيه.. حفل «الهضبة» يشعل مواقع التواصل    مهرجان «مالمو 16» يكرم عبد الله المحيسن    رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية يصل إلى جدة    جامبا أوساكا الياباني يتأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2    طفل بريطاني يطلق النار على رأس صديقه    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    «تعليم الشرقية» تنظم لقاء التجارب المتميزة    أبو الحسن وشنكار يحتفلان بعقد قران أمين    أمانة نجران تطرح 35 فرصة استثمارية في مواقع متعددة    أمير نجران يقدّم تعازيه في وفاة آل جيدة    اطلع على تقريره السنوي .. أمير نجران يؤكد أهمية دور التدريب التقني بالمنطقة    المملكة تعزي تركيا في ضحايا حادث المدرسة بكهرمان مرعش    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية رائد    «إسلامية الشرقية» تنفّذ 34563 جولة رقابية    "نجران الصحي".. إنجاز علمي    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدليل الثاني من مصر : حكمت ف ..ف .. ف..يا عمر

التفكير وما يتبعه من قرار وعمل في زمن الرخاء يختلف جذريا عما يحدث في زمن الشدة، هذا ما قالته أحداث تونس منذ أسابيع قليلة، وهذا ما تقوله أحداث مصر اليوم، وهذا ما قالته كل الأحداث المماثلة، والثورات المشابهة منذ فجر التاريخ حتى يومنا هذا وإلى ما شاء الله.
لماذا خرج الشعب المصري إلى الشارع؟ إن قلت سوء الأوضاع الاقتصادية وما تشمله من بطالة وجوع وفقر فذاك صحيح، وإن قلت انسداد الأفق السياسي والاستئثار بالسلطة وما تحتويه من فساد وظلم ومحسوبية فذاك واقع، وإن قلت أجيال جديدة أصبح العالم كله في مرمى بصرها وعلمها وتريد أن تتمتع بآفاق الحرية والكرامة الإنسانية التي يعيشها نظائرهم في الغرب والشرق فذاك حقيقة، وإن قلت يصعب فصل هذا السبب عن ذاك فكلها متداخلة متشابكة وقد تراكمت وتضافرت تحت أردية الرتابة والقسوة حتى انفجرت دفعة واحدة فذاك عين الصواب.
ليس من الحكمة ولا من الموضوعية ولا المنطق في شيء البحث الآن عن شماعات واهية لنعلق عليها الفشل الحكومي الذي أفضى إلى هذا الواقع المرير المريع، وليس من العقل التلفت هنا وهناك يمينا ويسارا للبحث عن سبب خفي تآمري أو غير تآمري لما يحدث، بينما السبب الرئيس قائم واضح أمام العين، كما أنه من القفز الواضح على حقائق التجارب الشعبية والحضارية والسياسية أن تتم المقارنة بين ثورتي الشعبين التونسي والمصري وبين المظاهرات التي تحدث في أوروبا وأميركا وغيرهما من العوالم المتحضرة المستقرة، فهناك مظاهرات تعارض الأنظمة، وهنا ثورات ضد الأنظمة والفرق واضح.
الثورة المصرية الآن تقول إن هناك مطالب عادلة وحقوقا مشروعة، وتقول إن هناك مندسين وغوغائيين وبلطجية يستغلون مطالب الأكثرية لأغراض حقيرة، وهذا شيء طبيعي في ظل السياقات التي أفضت إلى كل هذا، ولهذا فالسؤال المنطقي والطبيعي ليس عما يحدث، وإنما عن المتسبب فيما يحدث؟
قلت في بداية المقال إن هناك فرقا بين اتخاذ التدابير في زمن الرخاء وبين اتخاذها في زمن الشدة، وهو ما يبدو واضحا في الإجراءات التي اتخذها النظام المصري خلال اليومين الماضيين، في محاولة لامتصاص غضب الشارع الهادر، ولست بصدد تقييم الإجراءات من حيث الجودة أو عدمها، لكنني أتحدث عن التوقيت الذي جاء متأخرا ثلاثين سنة، ألستم معي في أن ما يحدث يترجم بوضوح مثلنا العربي العتيد الذي نردده ولا نطبقه والقائل: الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. إيقاف الزمن مستحيل، الوقوف في وجه عجلة التاريخ مستحيل، ولكن مع الأسف العرب لا يقرؤون التاريخ لا تاريخهم ولا تاريخ غيرهم وإن قرؤوا لا يفهمون، وإن فهموا لا يطبقون وواقعهم يشهد عليهم.
وقبل أن أختم ومرة أخرى أجدني بصورة تلقائية أمام مقولة الهرمزان الشهيرة التي كتبتها عند تعليقي على أحداث تونس، تلك المقولة الخالدة التي تختصر كل مطالب الشعوب قديما وحديثا وإلى أن يشاء الله في كلمة واحدة هي (العدل) ، هذا العدل الذي كما يعرف الجميع بداهة أنه أساس وجوهر كل تحضر وتقدم واستقرار وأمن و...و...و (حكمت فعدلت فأمنت فنمت ياعمر).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.