.. ويدفع ب1800 طالب من الجامعة السعودية الإلكترونية لسوق العمل    أمير القصيم يشدد على تطوير وادي الرمة وفق أسس علمية حديثة    سعود بن نايف: القيادة هيأت الإمكانات المادية والبشرية لقطاع التعليم    استعراض مستجدات وخطط «تطوير حائل» أمام عبدالعزيز بن سعد    أمانة الشرقية تطلق مبادرة «مجتمع أخضر»    «بيئة مكة» تنفذ جولات ميدانية بالمحافظات    القمة الخليجية التشاورية.. تعزيز تكامل مسار العمل الخليجي المشترك    ملك بريطانيا يبدأ زيارة دولة للولايات المتحدة    ولي العهد يرأس القمة الخليجية التشاورية    إنزاجي: لم أصادف مثل إصابة كوليبال من قبل    محمد بن عبدالرحمن يطلع على برامج وأعمال نادي الإعلام الحديث    ذاكرة اللوحة.. البازعي يقرأ نشأة مدارس التشكيل    «الليل بين الكتب وعيون الشعراء».. فعالية أدبية في رفحاء    «رواق السرد» يناقش تقاطعات السرد والأنثروبولوجيا    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    أكد أنها تطلب فتح مضيق هرمز فوراً.. ترمب: إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار    اتفاق مع إيران أو عودة الحرب.. إسرائيل تلوح بالخيار العسكري    حرم أمير الرياض ترعى حفل تخريج 2200 طالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    رؤية المملكة رحلة مستمرة نحو آفاق الازدهار    الهلال يعبر ضمك.. ويواصل مطاردة النصر    الأخضر السعودي تحت 17 عامًا يهزم إندونيسيا بثنائية استعدادًا لكأس آسيا 2026    في الجولة ال 30 من دوري روشن.. كلاسيكو نار بين النصر والأهلي.. والاتحاد ضيفاً على التعاون    في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.. طموح آرسنال يصطدم بصلابة أتلتيكو مدريد    ناقلات عالقة قبالة تشابهار ومخاوف من خفض الإنتاج.. حصار أمريكي يخنق صادرات النفط الإيرانية    أقر الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة.. مجلس الوزراء: الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج    المرور: غرامة 300 ريال لعدم ربط حزام الأمان    مشعل بن ماجد ومحافظ جدة ومسؤولون يواسون أسرة القصبي في وفاة منى    وزيرة للتعليم في السعودية.. هل حان الوقت؟    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    الخدمات أقرب والإنجاز أسرع والثقة أكبر    نكهة خاصة !!    دويتو مرتقب لمحمد حماقي وشيرين    معرض روح الأصالة.. توثيق للتراث    السعودية تشدد في مجلس الأمن: حماية الملاحة الدولية وإدانة الهجمات الإيرانية    بحث مع الخراشي دورها في دعم الأعمال الخيرية.. المفتي: العناية بالأوقاف واستثمارها بما يحقق الاستدامة    لبناني نشأ في السعودية... من طباخ بالسجون إلى راعي غنم    باريس يقلب الطاولة على بايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي "أبطال أوروبا"    القبض على يمني نشر إعلانات حج وهمية في مكة    المملكة تختتم توزيع 14.240 سلة غذائية في حضرموت    فشل الوقاية رغم معرفتنا كل شيء عنها    قمة جدة التشاورية تبحث التطورات الإقليمية وتنسيق جهود دول الخليج    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية بالمنطقة    الموافقة على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج    معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة    غرفة مكة المكرمة تستضيف لقاء وزير السياحة مع مشغّلي مرافق الضيافة لمتابعة جاهزية حج 1447ه    أمانة الشرقية تطلق مبادرة توعوية لكبار السن في ديوانية مشراق بالدمام    لغرس القيم وتحصين الناشئة.. الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ برنامجين دعويين لطلاب وطالبات محافظة صبيا    تجمع القصيم الصحي يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    الصحة النفسية في بيئة العمل تنتج بيئة عمل أكثر أمانًا وإنتاجية    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    نخبة من القيادات الوطنية.. الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يعيد تشكيل مستقبله بمجلس إدارة جديد    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المناهج الجديدة
نشر في شبرقة يوم 22 - 05 - 2009

ومتطلبات التعليم في عصر العولمة، من الاهتمام بالتعليم الإلكتروني، وتنمية مهارات الاتصال لدى الطالب، وزيادة مصادر التعلم، وتنمية التفكير الناقد، و تشجيع التعلم الذاتي بما تتيحه الشبكة العنكبوتية من تدفق معلوماتي. كما تفرض بناء عقلية واثقة من ثقافتها، راغبة في اكتشاف الآخر، شغوفة باسترفاد نجاحاته، مع التزام بالثوابت، ورفع لدرجة المناعة الداخلية، من خلال التمسك بقيم الدين الحنيف، التي تمجد الانفتاح على الآخر، مع عدم التفريط في أسس الهوية الإسلامية، والحقوق الوطنية، لأن هذه الأمور، لا مجال للمساومة فيها، مهما كانت التحديات، في زمن تسعى فيه عولمة الثقافة لتأليه السوق، وتبني مفاهيم، نهاية التاريخ، وصدام الحضارات، وتذويب ثقافات الدول النامية.
كما تفرض التركيز على متطلبات التنمية، ومتطلبات سوق العمل، الذي لم يعد يلتفت لأنصاف المتعلمين.
وهذا التطوير كما يمس المنهج، فإنه يمس المؤسسة التي تتبنى المنهج، وهي المدرسة والجامعة. فلا بد من تحديث اللوائح، والسياسات التنظيمية، والوظائف، و طرائق الإدارة، لأن مؤسساتنا التعليمية، وجامعاتنا، تعاني معاناة شديدة، بسبب قدرات العاملين فيها، و تدني قيم العمل لديهم، كما تعاني من تزايد أعداد الطلبة الراغبين في الانضمام إليها، مع نقص شديد في أعضاء هيئة التدريس -وبخاصة في جامعاتنا- مما ينعكس ذلك على مخرجات التعليم.
لقد فشلت تربيتنا في بناء جيل من الشباب الذي يرى حب الوطن جزءا من الإيمان، لا سيما حين يكون وطنا كهذا الوطن المقدس، فنشأ لدينا جيل من الشباب يرى أن حب الوطن يمكن أن يكون قادحا من فوادح العقيدة، و أصبح الحفاظ على المنشآت العامة هاجسا لدينا، لوجود نزعة عدائية تجاه كل ما هو جميل، فالعبث بمقتنيات القاعات والمكتبات، والكتابة على الجدران، تبدو أشياء صغيرة، ولكنها تطوي تحتها مشاعر مكبوتة، بحاجة ماسّة إلى التفكيك لمعرفة الدوافع، وإيجاد الحلول.
لقد هالني ما وجدت في إحدى المدارس الثانوية بمكة المكرمة من تعليقات على بعض اللوحات الجدارية في اليوم الوطني للمملكة. ففيها لغة شتائمية، وخلفها عقل قناص مأزوم، لا يحسن إلا التدمير، والتشكيك، والتوجس.
لقد عجزت هذه التربية أن تعلم كثيرا من الشباب أن التدين مهارة، وأن الولاء للوطن -مهما كانت الأخطاء- مسلمة لا تقبل الجدل. ولهذا ظل الشباب يجدون إشكالا عقليا في علاقة الديني بالدنيوي. وسوغ هذا الإشكال لقلة من أبناء الأمة أن يستحلوا قتل المسلم، والمعاهد، وأن تصبح هذه الصور متعة يتناقلها الطلاب عبر رسائل (البلوتوث) على أنها ضرب من البطولة الخارقة في زمن بلا أبطال. في دين دخل فيه رجل الجنة بسبب كلب سقاه من ظمأ، ودخلت النار امرأة في هرة حبستها، لا هي أطعمتها، و لا تركتها تأكل من خشاش الأرض. ووجدنا من يخرج من مدينته مهاجرا إلى حيٍّ يقام خارج المدينة باسم حيِّ المهاجرين، وهو يقرأ أن يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار !.
إن هذه الأحداث الجسام التي انقلبنا فيها على ثقافتنا، يجب ألاّ تمر مرور الكرام. وأعتقد أننا الآن بأمس الحاجة إلى مؤتمر وطني سنوي نناقش فيه مشكلات هؤلاء الشباب.
إننا لا ينبغي أن نظل نزهد الشباب في العلوم النظرية، فجزء من مشكلتنا الكبرى أننا فقدنا الكتلة الحرجة من المفكرين، وعلماء النفس، والاجتماع المتميزين، الذين يراقبون الحراك الفكري والاجتماعي، ويحذرون من القوارض الاجتماعية بحسب تعبير مالك بن نبي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.