اجتماع طارئ للجنة فلسطين بالبرلمان العربي لبحث التصعيد الإسرائيلي في الأراضي المحتلة    اهتمامات الصحف التونسية    لاعبو ليستر يدعمون الفلسطينيين بعد التتويج بكأس انجلترا    قوة حادث مروري تقذف شخصاً فوق سطح مسجد بجازان    بدءاً من الغد.. رفع تعليق سفر المواطنين إلى خارج السعودية    باكستان تسجل 2379 إصابة جديدة بفيروس كورونا    استشاري: لقاحات كورونا لا تغير الجينات البشرية وهي مماثلة للقاح الإنفلونزا    تعرف على موعد إيداع الدعم للدفعة ال 43 من حساب المواطن    بعد الصيني.. صاروخ آخر يضل طريقه!    مَنْ يملك (المعرفة) سيملك العالم!!    ارتفاع أسعار الذهب في السعودية.. وعيار 21 عند 194.4 ريال    شرطة مكة تلقي القبض على 5 أشخاص لمشاجرتهم في مناسبة اجتماعية    ضبط 40 شخصًا في تجمع مخالف للإجراءات الاحترازية بدومة الجندل    العنف الأسري يرصد حالة تعنيف فتاة من قبل والدها    زلزال بقوة 5.8 درجات يضرب اليابان    انسحاب كوريا الشمالية من تصفيات كأس العالم    بالفيديو.. "أمن الدولة" تكشف مهام المباحث العامة في أمن المطارات بالمملكة    الأرصاد: سحب رعدية ممطرة على المرتفعات الجنوبية الغربية والغربية    وفاة صاحب مكتبة دار العلوم بالرياض عبدالله العوهلي    بلاغات عن حالات تسمم تقود لضبط مصنع للخمور بالرياض    شاهد.. مُفحط يفقد السيطرة على مركبته ويدهس عدة أشخاص ويفر هارباً    "أمانة الرياض": 161 مقهى شيشة ومعسل تشرع أبوابها ابتداء من 5 شوال    في يوم واحد: 311 ألف إصابة جديدة بكورونا في الهند    إن أبغض الحلال عند الله الطلاق    انطلاق أعمال المركز الوطني للفعاليات    الذهب يرتفع مع طغيان نزول الدولار على مخاوف أسعار الفائدة    المركز الوطني يُطلق حملة «عيد ينعاد عليكم»    زمان كورونا ولا يلتفت منكم أحد    حل واقعي    ذكريات والعيد السعيد    الأهلي يكسب صن داونز في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم    عيد الفطر    قلق دولي حيال القصف الإسرائيلي على مدنيين ووسائل إعلام في غزة    مصر للمقاصة يفوز على الجونة في الدوري المصري لكرة القدم    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المصري الأوضاع الفلسطينية    أمير نجران يعزي فهد آل رشيد وسليمان الصيعري وآل خديش    جوازات جسر الملك فهد تؤكد جاهزيتها لانهاء إجراءات المسافرين الإثنين المقبل    90 ألف أسرة مستفيدة من حلول سكني    «الصمود» عنوان الباطن للبقاء    الوحدة يتغلب على الفتح في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    المدينة الطبية لقوى الأمن بالرياض تواصل تقديم لقاحات فيروس كورونا خلال فترة إجازة عيد الفطر    أمير القصيم يعايد الشيخ علي الربيش ويطمئن على صحته    «السلاجقة» نضوج العلم في تركمانستان    ابن حنيظل يشكر القيادة على التعزية في فقيدهم    الأطفال بمنطقة جدة التاريخية يعيدون ذكريات الماضي في العيد    جامعة الأميرة نورة تفتتح معرضها الإعلامي الافتراضي "تأثير"    الموروث الشعبي يزين احتفال فنون أبها بعيد الفطر المبارك    وزارة الشؤون الإسلامية تغلق 13 مسجد مؤقتاً في 6 مناطق وتعيد فتح 5 مساجد    ليفربول يحدد ثمن بيع محمد صلاح    «الاستثمارات العامة» يفتح التقديم لبرامج تأهيل الخريجين لسوق العمل    وزارة الشؤون الإسلامية تغلق 13 مسجد مؤقتاً في 6 مناطق وتعيد فتح 5 مساجد    أبرزها ضمك والاتحاد.. اختتام الجولة 27 من دوري المحترفين ب3 مواجهات    نيابة عن خادم الحرمين الشريفين .. وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية يشارك في مراسم تنصيب رئيس جمهورية جيبوتي    الصحف السعودية    ورد وهدايا ولقاح بنجران    المعيقلي في خطبة الجمعة بالحرم المكي: هكذا نداوم على الأعمال الصالحة بعد رمضان    آل ظفران نائب قرى (آل غليظ ) بعسير يهنيء القيادة بعيد الفطر    تركي بن محمد يهنئ الملك سلمان وولي العهد بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هلاك الأجيال
نشر في شرق يوم 22 - 04 - 2012

يعيش الكثير منا في فلك مستبد وظالم .. فالكثير منا قد عانى التسلط داخل أسرته بشتى الأشكال وبصنوف الظلم ، وذلك لثلاثة أسباب وهي : إما مرض نفسي أو عقلي قاساه المتسلط فيوقعه على أحد أفراد أسرته ، وأحيانا بغية الانتقام ، وقد يكون أحيانا بسبب المحبة والخوف والحرص.
يأخذ التسلط الأسري أشكال متعددة بحسب تعدد ألوان مزاج أفراد الأسرة وحالاتهم النفسية فمنها التسلط المعنوي والنفسي والجسدي هذا ويختلف أشكال التسلط من شكل لآخر فهناك تسلط عن طريق اللسان وهذا يترك أثرا نفسيا سيئا، أو قد يكون بالضرب وهنا ينتج آثارا جسمية قد تودي بالمتسلط عليه للمشافي في بعض الأحيان.
تنشأ الأمراض النفسية كالقهر والكتم العاطفي والضغط العصبي والاكتئاب النفسي والقلق ... إلخ ، منذ الصغر أو بحسب الظروف المعاشة. حيث تكون أول عامل من عوامل التسلط الأسري.. كذلك الأمراض العقلية كالانفصام الشخصي الذي لا يكون فيه الإنسان مرتبطًا بالواقع مع وجود اضطراب في أفكاره وسلوكه وتصرفاته وحكمه على الأمور بصورة غير صحيحة والذي يرفض أو يتجاهلها الشخص المريض داخل الأسرة بسبب جهله أو خوفه من نظرات وكلام المجتمع كما يسبب إزعاجا وألما فظيعا للأسرة..
قد تعود بعض الأسباب لمرض نفسي يعاني منه المتسلط وما يعكسه ذلك من تصرفات سلبية على علاقات الأسرة فتمتد آثار المرض مباشرة بالآخرين المحيطين وتؤثر على حياتهم ، فربما أصاب هذا المرض النفسي أو العقلي أحد الزوجين فيمارسه على شريكه بشكل متكرر.. فنجد إما أن يأخذ الشريك بحقه بعد أن يكون اشتعل غضبه أو أن يمارس عملية إسقاط التسلط على الأطفال مراهقين كانوا أم صغارا ، شبابا كانوا أم بناتا ؛ فتهلك بذلك الأجيال.. أيضا عدم معرفة أو حسن نية من الأسرة باحتواء مريضهم قد يزيد معاناتهم تباعا.
لذا لابد الاعتراف بوجود أمراض نفسية داخل الأسرة حتى يتم وضع أول لبنة من لبنات معالجة التسلط الأسري والتي يفترض لها- الأسرة - أن تعيش حياة متماسكة تسودها المحبة المتوازنة والثقة بين أفرادها في اختياراتهم وأفكارهم..
من الضرورة بمكان، الاهتمام بالصحة النفسية والعقلية التي تعني بالجوانب السلوكية والعاطفية والاجتماعية والتي تؤثر بصورة مباشرة على أفراد الأسرة لأن اضطراب هذه الصحة قد يكون سببا مباشرا في البدء بممارسة التسلط الأسري القاتل والذي قد يهدم أركان الأسرة فتنشأ بذلك أسرة معقدة وعديمة الثقة بأفرادها.
إن من أحد العوامل المفاقمة لموضوع التسلط الأسري عامل الانتقام.. فالزوجة حينما تشك بسلوك زوجها بأنه يخونها فهذا يجعلها تنتقم منه بأحد أمرين إما أن تدخله بقضايا قانونية وخسائر اقتصادية ترهق الأسرة أو أن تمارس نفس سلوك زوجها وهذا أمر خطير ويزيد الطين بلة .. قد يكون الانتقام من الأخ الأكبر لأخيه الأصغر بأن يتوفر للأخير فرص أفضل من الأول فيمارس عدوانيته على أخيه فتدب الخلافات في الأسرة.. أو أن يكون الانتقام من الأخ لأخته التي استطاعت أن تحقق نتائج لم يستطع أن يحققها هو فتغلب عليه السلطة الذكوريه ويمارس عليها تسلطا عنيفا..
اللافت في الأمر، أن المحبة والخوف والحرص المفرط عن الحد قد يكون سببا للتسلط غير المبرر وما لذلك من تبعات على نفسية الطرفين بانحدار علاقتهم إلى عدم الثقة وتداعياتها المعروفة للجميع ومن نتائج ذلك للمثال لا الحصر إعماء العقل والاعتماد على العاطفة.. وقد يؤدي بالمتسلط عليه إلى الانطواء والانغلاق على النفس فيصبح النشء عديمي المسئولية فلا يستطيعون التصرف حيال أي موضوع مهما صغر، كذلك يكون المتسلط عليه نتيجة الحب الزائد منطوي ومنغلق عن العلاقات الاجتماعية فأسرته تخاف عليه حتى من ظله.. بذلك يصبح ركيك أمام الصدمات الحياتية التي يواجهه وربما حمل عقدة نفسية أو نقص الثقة بنفسه مستقبلا..
من بعض نتائجه أيضا انعدام احترام أفراد الأسرة لبعضهم فيتجاهل الواحد منهم الآخر، كأن يلجأ مثلا الابن إلى تجاهل والديه المتسلطين أو أن تلجأ الزوجة إلى عدم احترام زوجها أو أن يلجأ الرجل للكذب على زوجته خوفا على مشاعرها..
يجب إعادة النظر أولا من قبل أولياء الأمور المسئولين الأوائل أي الآباء والأمهات في علاقتهم فيما بينهم أولا ثم علاقتهم بأولادهم ما لذلك من أهمية بالغة على النشء والأجيال فيجب تدريبهم منذ الصغر على حسن الاختيار وإبداء الرأي واستشارتهم في الأمور المختلفة هذا هو السبيل الوحيد لبناء أسرة سليمة وبذلك مجتمع سليم..
عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته والأمير راع والرجل راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) متفق عليه
جل احترامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.