ارتفاع حصيلة ضحايا الأمطار الموسمية في الهند إلى 76 قتيلا على الأقل    الأرصاد: استمرار هطول الأمطار الرعدية والبرد يؤدي إلى جريان السيول    وفاة الفنانة دلال عبدالعزيز.. إشاعة    الدكتور الربيعة يهنئ القيادة بمناسبة نجاح موسم الحج لعام 1442ه    الشؤون الإسلامية تعيد افتتاح 11 مسجداً بعد تعقيمها في 5 مناطق    الوكالة الأوروبية للأدوية توافق على استخدام لقاح "موديرنا" للمراهقينmeta itemprop="headtitle" content="الوكالة الأوروبية للأدوية توافق على استخدام لقاح "موديرنا" للمراهقين"/    وزير الرياضة يهنئ حسين علي رضا بعد تأهله إلى ربع النهائي في منافسات التجديف    النشرة الثقافية لوكالة أنباء البحرين ( بنا ) .. مملكة البحرين منارة الإبداع الثقافي    ميسي يواجه كريستيانو رونالدو 8 أغسطس    الخطوط السعودية: انطلاق عمليات نقل الحجاج في مرحلة العودة    19 مركزاً للقاحات كورونا لطلاب وطالبات ومنسوبي تعليم صبيا    مهرجان اسطوري وحضور جماهيري كبير… جورج وسّوف لأول مرة في جدة    إيقاف رئيس لجنة حكام سابق مدى الحياة بسبب التحرش الجنسي    الهند تسجل أكثر من 39 ألف إصابة جديدة بكورونا و546 وفاة    شرطة جازان تضبط 80 شخصاً بقرية في تجمّع مخالف للإجراءات الاحترازية    الكشف عن قيمة صفقة انتقال "القرني" إلى الشباب    بالفيديو.. ممشى السحاب في غابة رغدان يجذب السياح والزوار    "الخطوط السعودية للتموين" ترد على انتقادات وجبات الحجاج.. وتوضح سبب الخلل    شكوى من أنجلينا جولي تطيح بقاضي ينظر في دعوى طلاقها من براد بيت    الصحف السعودية    إصابة خمسة أشخاص إثر تحطم منطاد في ألمانيا    فنزويلا تندد ب"انتهاك" طائرة عسكرية أميركية مجالها الجوي    انتفاضة الأحواز ترعب خامنئي    مفوضية اللاجئين تدعو إلى اتخاذ إجراءات متضافرة لمعالجة ارتفاع عدد الفارين من العنف في بوركينا فاسو    فتح سد وادي جازان لتخفيض منسوب المياه    مفوضة حقوق الإنسان تعرب عن قلقها من قمع إيران للاحتجاجات بسبب أزمة نقص المياه في خوزستان    افتتاح «الأولمبياد الصامت».. الإنسانية تتحدى الأرقام والوباء    الصحة : خدمة فحص ما قبل الزواج متوفرة في منشآت القطاع الصحي الخاص    الفلسطينيون يقاومون الاستيطان قرب نابلس    العلم السعودي يرفرف في سماء الأولمبياد    الولايات المتحدة تحث إيران على السماح لمواطنيها بحرية التعبير والتجمع السلمي    «معهد أبحاث الحج».. إثراء معرفي لإبراز دور المملكة    277 مؤسسة عالمية ومحلية نقلت 1112 مادة إعلامية عن الحج    أمير المدينة: القيادة سخرت جميع الإمكانيات لنجاح الحج    عقارات الدولة: 500 مليون م2 لمشروعات الإسكان    الملك وولي العهد يعزيان رئيس الصين في ضحايا الفيضانات    ضبط 2.1 مليون حبة كبتاجون مُخبأة في إرسالية «صلصة»    اليحيى يطلع على جهود مركز العمليات الأمنية    «الصحة»: تقديم 24 مليون جرعة من لقاحات كورونا في المملكة    إمام المسجد النبوي: الكلمة الطيبة نعمة ورحمة    إزالة العوالق الرملية بطريق نجران شرورة    وفد من أهالي القطيف يقدم العزاء لنائب أمير الشرقية في وفاة والدته    107 آلاف رأس من الأغنام نفذها أضاحي بالحج    العامر: منظومة متكاملة من الخدمات والبرامج والسقيا لراحة الحجيج    تعافي 1160 حالة وتسجيل 1247 إصابة جديدة    نائب أمير الشرقية يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بنجاح الحج    بائعو الهرج والمرج    رسميا.. العمرة عبر الخطوط السعودية    "الجبير" يبحث هاتفيا مع وزير خارجية الأوروجواي تعزيز العلاقات الثنائيةmeta itemprop="headtitle" content=""الجبير" يبحث هاتفيا مع وزير خارجية الأوروجواي تعزيز العلاقات الثنائية"/    القيادة تعزي رئيس جمهورية الصين في ضحايا الفيضانات التي اجتاحت مقاطعة خنان    المركز الإعلامي الافتراضي للحج خاطب وسائل الإعلام ب 5 لغات    الرئيس العام لشؤون الحرمين يُهنئ القيادة بمناسبة نجاح حج هذا العام    خطيبا الحرمين يُوصيان بتقوى الله والمداومة على العمل الصالح    الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة نجاح موسم الحج    الذهب يتجه لأول خسارة أسبوعية في 5 أسابيع    حالة الطقس: جريان السيول وأمطار غزيرة في الباحة ونجران وجازان    شرطة مكة تقبض على مواطنَيْن سرقا 3 مركبات في وضع التشغيل    أمير جازان ونائبه يهنئان القيادة بمناسبة نجاح موسم حج هذا العام..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هلاك الأجيال
نشر في شرق يوم 22 - 04 - 2012

يعيش الكثير منا في فلك مستبد وظالم .. فالكثير منا قد عانى التسلط داخل أسرته بشتى الأشكال وبصنوف الظلم ، وذلك لثلاثة أسباب وهي : إما مرض نفسي أو عقلي قاساه المتسلط فيوقعه على أحد أفراد أسرته ، وأحيانا بغية الانتقام ، وقد يكون أحيانا بسبب المحبة والخوف والحرص.
يأخذ التسلط الأسري أشكال متعددة بحسب تعدد ألوان مزاج أفراد الأسرة وحالاتهم النفسية فمنها التسلط المعنوي والنفسي والجسدي هذا ويختلف أشكال التسلط من شكل لآخر فهناك تسلط عن طريق اللسان وهذا يترك أثرا نفسيا سيئا، أو قد يكون بالضرب وهنا ينتج آثارا جسمية قد تودي بالمتسلط عليه للمشافي في بعض الأحيان.
تنشأ الأمراض النفسية كالقهر والكتم العاطفي والضغط العصبي والاكتئاب النفسي والقلق ... إلخ ، منذ الصغر أو بحسب الظروف المعاشة. حيث تكون أول عامل من عوامل التسلط الأسري.. كذلك الأمراض العقلية كالانفصام الشخصي الذي لا يكون فيه الإنسان مرتبطًا بالواقع مع وجود اضطراب في أفكاره وسلوكه وتصرفاته وحكمه على الأمور بصورة غير صحيحة والذي يرفض أو يتجاهلها الشخص المريض داخل الأسرة بسبب جهله أو خوفه من نظرات وكلام المجتمع كما يسبب إزعاجا وألما فظيعا للأسرة..
قد تعود بعض الأسباب لمرض نفسي يعاني منه المتسلط وما يعكسه ذلك من تصرفات سلبية على علاقات الأسرة فتمتد آثار المرض مباشرة بالآخرين المحيطين وتؤثر على حياتهم ، فربما أصاب هذا المرض النفسي أو العقلي أحد الزوجين فيمارسه على شريكه بشكل متكرر.. فنجد إما أن يأخذ الشريك بحقه بعد أن يكون اشتعل غضبه أو أن يمارس عملية إسقاط التسلط على الأطفال مراهقين كانوا أم صغارا ، شبابا كانوا أم بناتا ؛ فتهلك بذلك الأجيال.. أيضا عدم معرفة أو حسن نية من الأسرة باحتواء مريضهم قد يزيد معاناتهم تباعا.
لذا لابد الاعتراف بوجود أمراض نفسية داخل الأسرة حتى يتم وضع أول لبنة من لبنات معالجة التسلط الأسري والتي يفترض لها- الأسرة - أن تعيش حياة متماسكة تسودها المحبة المتوازنة والثقة بين أفرادها في اختياراتهم وأفكارهم..
من الضرورة بمكان، الاهتمام بالصحة النفسية والعقلية التي تعني بالجوانب السلوكية والعاطفية والاجتماعية والتي تؤثر بصورة مباشرة على أفراد الأسرة لأن اضطراب هذه الصحة قد يكون سببا مباشرا في البدء بممارسة التسلط الأسري القاتل والذي قد يهدم أركان الأسرة فتنشأ بذلك أسرة معقدة وعديمة الثقة بأفرادها.
إن من أحد العوامل المفاقمة لموضوع التسلط الأسري عامل الانتقام.. فالزوجة حينما تشك بسلوك زوجها بأنه يخونها فهذا يجعلها تنتقم منه بأحد أمرين إما أن تدخله بقضايا قانونية وخسائر اقتصادية ترهق الأسرة أو أن تمارس نفس سلوك زوجها وهذا أمر خطير ويزيد الطين بلة .. قد يكون الانتقام من الأخ الأكبر لأخيه الأصغر بأن يتوفر للأخير فرص أفضل من الأول فيمارس عدوانيته على أخيه فتدب الخلافات في الأسرة.. أو أن يكون الانتقام من الأخ لأخته التي استطاعت أن تحقق نتائج لم يستطع أن يحققها هو فتغلب عليه السلطة الذكوريه ويمارس عليها تسلطا عنيفا..
اللافت في الأمر، أن المحبة والخوف والحرص المفرط عن الحد قد يكون سببا للتسلط غير المبرر وما لذلك من تبعات على نفسية الطرفين بانحدار علاقتهم إلى عدم الثقة وتداعياتها المعروفة للجميع ومن نتائج ذلك للمثال لا الحصر إعماء العقل والاعتماد على العاطفة.. وقد يؤدي بالمتسلط عليه إلى الانطواء والانغلاق على النفس فيصبح النشء عديمي المسئولية فلا يستطيعون التصرف حيال أي موضوع مهما صغر، كذلك يكون المتسلط عليه نتيجة الحب الزائد منطوي ومنغلق عن العلاقات الاجتماعية فأسرته تخاف عليه حتى من ظله.. بذلك يصبح ركيك أمام الصدمات الحياتية التي يواجهه وربما حمل عقدة نفسية أو نقص الثقة بنفسه مستقبلا..
من بعض نتائجه أيضا انعدام احترام أفراد الأسرة لبعضهم فيتجاهل الواحد منهم الآخر، كأن يلجأ مثلا الابن إلى تجاهل والديه المتسلطين أو أن تلجأ الزوجة إلى عدم احترام زوجها أو أن يلجأ الرجل للكذب على زوجته خوفا على مشاعرها..
يجب إعادة النظر أولا من قبل أولياء الأمور المسئولين الأوائل أي الآباء والأمهات في علاقتهم فيما بينهم أولا ثم علاقتهم بأولادهم ما لذلك من أهمية بالغة على النشء والأجيال فيجب تدريبهم منذ الصغر على حسن الاختيار وإبداء الرأي واستشارتهم في الأمور المختلفة هذا هو السبيل الوحيد لبناء أسرة سليمة وبذلك مجتمع سليم..
عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته والأمير راع والرجل راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) متفق عليه
جل احترامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.