أوشكت زيارة الأمير محمد بن سلمان لأمريكا على الانتهاء، وهي الزيارة التي حققت أهدافها من خلال تنوعها بين ثلاثة محاور (سياسي وأمني واقتصادي) فإن كان الجانب الأمني تمحور حول سورية واليمن ومحاربة الإرهاب في المنطقة فأعتقد أن وضع المنطقة أقل خطرا مما مضى (زمن الثورات الربيع العربي) ويمكن الدولة من المفاضلة بين مجموعة من الخيارات غير الملزمة أو الضاغطة، فالأيام القادمة ستمكن التحالف العربي والإسلامي من إيجاد حل ميداني بما يحقق لها النجاح في سيرها لتطبيق حزم من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية (الرؤية) وتصبح محاربة الإرهاب هي البوصلة التي تقر نوعية التعامل مع القضيتين (السورية واليمنية) ولأن الاوضاع هدأت فسوف تكون الرعاية السياسية أقل تكلفة وآمن طريقة لكي لا تتصادم الرؤية الأمنية مع الرؤية الاقتصادية، ولأن أمريكا تراخت في حل القضية السورية ولم تجد لها مكانا في اليمن تصبح الاستفادة منها استخباراتيا لو نشطت في هذا الجانب بحيث يمكن وضع عدة سيناريوهات للقضاء على الإرهاب المصدر من تلك الدولتين.. وقد جاءت الزيارة بمفاجآت اقتصادية أهمها وفرة التعاقدات الاستثمارية والتي من الممكن أن تكون محركا أساسيا لإدخال وتثبيت البلد على قضبان الرؤية المستقبلية من خلال جذب أنواع من الاستثمارات المتعددة وجعلها شراكة إستراتيجية بعيدة المدى مع كبريات الشركات والتي ستكون الشراكة بمئات المليارات، وسنحت الزيارة بتعريف المستثمرين الأمريكيين بحجم الفرص الاقتصادية وكيف يمكن الاستفادة من تلك الفرص.