يتابع الأروبيون باهتمام زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للولايات المتحدة، التي تعتبر الاولى منذ توليه الحكم، حيال ما ستسفر محادثات البيت الأبيض بين قادة البلدين اللذين يعتبران من أكبر مراكز صناعة القرار السياسي في العالم. وقال خبراء ومختصون أرووبيون إن من أهم الملفات التي ستكون مطروحة على طاولة المحادثات الازمة السورية والوضع في اليمن ومستجدات عملية السلام في الشرق الاوسط فضلا عن التطورات الدولية والإقليمية. ويرى الباحث في مؤسسة كارينغي لبرنامج الشرق الأوسط للسلام الدولي فريديريك واهري أن «الزيارة ستعمل على توضيح المواقف الأمريكية حول معظم القضايا السياسية والازمات التراكمية التي تشهدها المنطقة بالاضافة الى التطورات الدولية والإقليمية وأبرزها الموقف الأمريكي إزاء قضايا الشرق الأوسط وعواقب ما بعد الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الكبرى الذي يمكن أن يكون له تداعيات على الاستراتيجيات الإقليمية». وأضاف فريدريك واهري إن سياسة واشنطن المبنية على الأمن الأمريكي الاستراتيجي، القائم على تبني حلول للنزاعات في الشرق الأوسط بأقل تكلفة ممكنة، تجعل التقارب الأمريكي السعودي حول الملفات الإقليمية يشكل أولوية في دائرة الأفق السياسي بين البلدين. في حين يرى حسني عبيدي، الباحث في جامعة جنيف ومدير معهد سيرمام أن التقارب السعودي الأمريكي مطلوب في هذه المرحلة واستماع البيت الأبيض ضروري لرؤية المملكة في ما يتعلق ببعض القضايا المطروحة على طاولة المحادثات مثل الملف الإيراني ومحاربة الإرهاب والأزمة السورية التي أصبحت تديرها الإدارة الأمريكية ومعرفة سيناريو واشنطن حول الأزمة السورية والتقسيمات التي تطرحها إدارة أوباما للحل في سوريا في ظل سياق جديد وهو ما بعد الاتفاق النووي الإيراني. ويضيف الدكتور حسني عبيدي أن عدم استقرار العراق وتحوله إلى كتل طائفية يصعب المهمة السلمية في الخليج وهو ما يؤكد سياسة أوباما في منطقة ستشكل فيها العراق، إذا حققت أمريكا مبتغاها، ستشكل خطرا أمنيا على المنطقة برمتها، فيما يعتقد فريدريك واهري أن تقسيم العراق وفق مفهوم «أوباموي» سيخلق بوابات صراع لدول الخليج بعد أن يقسم إلى دويلات صغيرة سنة وشيعة وأكراد. وهو أكثر الاحتمالات الواردة في مستقبل العراق.