يعوض عدد من المقيمين في المملكة ابتعادهم عن أسرهم خلال شهر رمضان، بالجلوس مع بعضهم سويا لتناول وجبة الإفطار في أجواء روحانية، بمشاركة أشقائهم السعوديين، مؤكدين أن التعامل الراقي الذي يجدونه من أبناء المملكة، خفف عليهم من معاناة الغربة. واعتبروا مجاورتهم للحرمين الشريفين من النعم التي لا تقدر بثمن، سائلين الله أن يديم على هذه البلاد الأمن والأمان والرخاء. وأكد السوداني أحمد السيد عامر أنه لم يشعر بالغربة في الطائف التي يعيش فيها منذ 27 عاما، مشيرا إلى أن التعامل الراقي الذي يجدونه من إخوانهم السعوديين لم يشعرهم بأنهم غرباء في المملكة. وقال عامر «اللقاء بالأهل والاصدقاء في رمضان مطلب مهم لكل شخص، لكن ارتباطي بزملائي السعوديين ومن الجنسيات العربية الأخرى، يجعلنا نتناول وجبة الأفطار معا، ما يعوض جزءا من ابتعادنا عن أهالينا»، مبينا أنهم يتبادلون الزيارات في ما بينهم خلال الشهر الفضيل ويتناولون السحور او الفطور في جو اخوي. وأرجع بقاءه في هذا البلد طوال هذه الفترة إلى التعامل الأسري الذي يجده من المجتمع كافة، بدءا من رب العمل مرور بزملائه وسكان الحي الذي يقطن فيه، مبينا أن ذلك يجعله يشعر بالراحة والاطمئنان. إلى ذلك، أفاد عبدالرحمن أدهم أنه يحن لأسرته في مصر خلال شهر رمضان، بيد أن ما يخفف عليه مرارة الغربة، التعامل الطيب الذي يجده في مجتمع الطائف، إضافة إلى مجاورته للحرمين الشريفين، ملمحا إلى أنه يحرص على أداء العمرة خلال الشهر الكريم. وبين أنه اعتاد على تجهيز الافطار مع اصدقائه في الطائف، وتناول الوجبات مع بعضهم البعض وهذه الالفة قد لا تتوفر في الكثير من البلدان الاخرى. بينما، ألمح اليمني محمد أحمد عياش إلى أنه لا يشعر بالغربة في الطائف على الرغم من ابتعاده عن أسرته التي تعيش في اليمن، مبينا أن طيبة الشعب السعودي، ووجود عدد كبير من الجالية اليمنية في المملكة يخفف عليه آلام الغربة. وأشار إلى أنه يشتاق لأسرته كثيرا خلال الشهر الكريم، معتبرا الجلوس معهم على مائدة الإفطار، لا يقدر بثمن، ملمحا إلى أنه يعوض ذلك بالجلوس مع أصدقائه من جنسيات مختلفة على مائدة الإفطار، وتزجية الوقت معهم بعد الانتهاء من عمله في المركز التجاري.