شهد مقر الإدارة العامة للجوازات في منطقة مكةالمكرمة تزاحما بين المواطنين أدى لإصابات بسبب التدافع. الناطق الرسمي في الجوازات «المقدم محمد الحسين» أكد أن التدافع الذي حدث بمبنى الجوازات بجدة، كان قبيل بدء الدوام بهدف الحصول على أرقام، وأن إصابة الشخصين تم مباشرتها من قبل فريق الهلال الأحمر وهي بسيطة، وأن التزاحم نتج عنه سقوط زجاج موجود خلف نقطة بوابة التفتيش، ولم يؤثر ذلك على سير العمل اليومي، وأن مدير الجوازات طالب بإزالة الحواجز التي تعيق دخول المراجعين. حدث هذا يوم الثلاثاء الماضي.. قبل ثلاثين عاما وفي مدينة أخرى كان هناك الزحام نفسه عند بوابات الجوازات، فجاء الحل ليس بإزالة الحواجز، بل بابتكار آلية جديدة تمنع هذا الزحام. فالآلية القديمة «الزحام» كانت لا تسبب الزحام فقط، بل وتعطل الدوائر الحكومية كاملة، فبعض من كانوا يزاحمون هم موظفون في إدارة حكومية، أستأذنوا من أجل إنهاء إجراءات جوازاتهم وأسرهم، وأن المراجعين تعطلوا بسبب الموظف العالق بالجوازات. هذه الأزمة التي تبدو كبيرة ولا حل لها، كان حلها أسهل مما يظنه أحد في ذاك الوقت، وأن كل ما تحتاجه تلك المدينة هو تطوير مصلحة البريد لديها. حين تم التطوير، اختفى الزحام ولم يتم استدعاء «الهلال الأحمر» ، وأصبح كل سكان المدينة حين يريدون تجديد جوازاتهم، يضعون الجواز القديم في ظرف ومعه شيك بقيمة التجديد وصور جديدة، فتذهب المظاريف دون أن يحدث زحام ولا تعيقها الحواجز، ولا حتى يكسر زجاج، وبالتأكيد لن يزعج أحد الهلال الأحمر، فالمظاريف لا تصاب بإصابات طفيفة. والأكثر أهمية لن يتوقف العمل ويتعطل في الدوائر الحكومية الأخرى، لأن المديرين لن يسمحوا بخروج موظفيهم للجوازات، ليعلقوا هناك فتعلق المعاملات.. اليوم المسؤولون في إدارة البريد لدينا يؤكدون أنهم جاهزون لأن يقلدوا تلك المدن التي حلت مشكلتها قبل 30 عاما، فهل يتم اختبارهم، بإجراء ما في الجوازات وإن نجحوا نضيف إجراءات أخرى، أما إن فشلوا، فعلينا أن نطور البريد لأن بيده حل أزمة الدوائر الحكومية ؟.