سعادة رئيس تحرير صحيفة عكاظ المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. إشارة إلى التساؤلات التي طرحت في صحيفتكم في عددها الصادر يوم الأحد الموافق 16 أكتوبر 2011م بشأن تمركز المدن الصناعية في المدن الرئيسية، عليه فإننا نود أن نوضح لكم بعض التفاصيل التالية: إن المدن الصناعية الجديدة، ستظل أداة فعالة في تحقيق استدامة التنمية وتعزيز الترابط الوظيفي والإنتاجي في جميع مناطق المملكة والانتشار التدريجي للتنمية من مراكز الاستقطاب الحالية المتمثلة في المدن الكبرى إلى المناطق الأقل نموا. وتمثل المدن الصناعية الجديدة في كل من سدير وعرعر وحائل وجازان مثالا لتطبيق توجهات الإستراتيجية العمرانية وأحد المحاولات الجادة لتدعيم القاعدة الاقتصادية وتخفيف حدة تيارات الهجرة الداخلية المتجهة إلى المدن الرئيسية من المناطق المجاورة بحثا عن فرص عمل جديدة. والقرار الأخير لمجلس الوزراء القاضي بإعطاء قروض صناعية تصل إلى 75% في المناطق الأقل نموا سوف يساعد على التنمية المتوازنة، حيث إن لدى الهيئة أراضي صناعية في عدة مناطق يمكن أن تستفيد من هذا القرار وهي جازان، الباحة، نجرانتبوك، حائل، عرعر، الجوف. كما أن هذا القرار سيحقق هدفا استراتيجيا من أهداف الهيئة بتنمية جميع المناطق وتوفير فرص العمل في غير المدن الرئيسية في المملكة. والجدير بالذكر أن المدن الصناعية القائمة في كل من الرياضوجدة والدمام كانت قد أنشئت خارج النطاق العمراني قبل نحو 35 عاما في حين امتد التطور العمراني في هذه المدن حتى وصل إلى تلك المدن الصناعية، والتي أصبحت محاطة بمناطق سكنية. ويعد تطبيق الأنظمة التي تحافظ على البيئة ضمن أولويات عمل الهيئة، حيث تواصل تنسيقها المستمر مع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لكونها الجهاز الحكومي المعني بحماية البيئة في المملكة، بهدف تطبيق المصانع العاملة في المدن الصناعية للمعايير البيئية وملاحقة المصانع التي ينتج عنها مخلفات صناعية وكيماوية خطرة.. د. توفيق بن فوزان الربيعة مدير عام هيئة المدن الصناعية ومناطق التنمية