المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء يوم الثلاثاء 29 شعبان لهذا العام 1447ه    السعودية رئيسا للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب للدورة 2026 - 2027    استشهاد تسعة فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة    ارتفاع التضخم في المملكة 1.8٪ خلال يناير 2026    إدارات التعليم تعتمد التوقيت الزمني لدوام المدارس خلال شهر رمضان    الحملة على احتجاجات ستانفورد ضد إسرائيل باطلة.. قاضٍ أمريكي ينصف الحركة المؤيدة للفلسطينيين    أمير جازان يرعى حفل زراعة 2.5 مليون شجرة    أمير المدينة يهنئ نائبه بالثقة الملكية    الخبرة الإدارية    غارات ونسف مبانٍ وإصابات بنيران الاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة    البديوي يلتقي المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون الخليج    النصر هزم الفتح.. النجمة يحقق أول انتصاراته.. تعادل الرياض والخليج    اللجنة الفرعية للحزام والطريق تناقش مجالات التعاون    تأكيد سعودي - باكستاني على الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    مكة المكرمة تتصدر مناطق المملكة بالجمعيات التعاونية السياحية    أمين الطائف يوجّه برفع الرقابة في رمضان    إطلاق مشروع خيري لمرضى الكلى بمكة    أمير حائل يدشن مبنى هيئة التراث    ملتقى صحي يناقش الإساءة والاعتداء الجنسي    تحت رعاية الملك.. انطلاق تصفيات المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    خطيب المسجد الحرام: "الإخلاص لله" أعظم معاني الصيام    محافظ البكيرية يفتتح مصلى العيد في الشيحية    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. ونيابة عن ولي العهد.. أمير الرياض يتوج الجواد الياباني «فور إيفر يونغ» بكأس السعودية    رونالدو يوسع استثماراته في بريطانيا    أوامر ملكية: تعيين 8 نواب أمراء ووزراء.. وتغييرات واسعة تشمل مناصب سيادية وتنفيذية    منطقة لوجستية متكاملة في جدة    بالتعاون مع مايكروسوفت.. أرامكو السعودية تطور القدرات الرقمية    أكد أن كييف غالباً تحت الضغط لتقديم تنازلات.. زيلينسكي: واشنطن وحدها قادرة على وقف بوتين    ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 13 ألفاً    «نماء» تعزز العمل التطوعي المبكر    سارقة تنهي حياة عامل بمحل حلويات دهساً    «ميتا» تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    بعد ورود تقارير عن مسلحين داخل مستشفى.. تعليق العمليات غير الحرجة في غزة    منة شلبي.. ممرضة في «عنبر الموت»    أبناء حارة الصحيفة يجددون الذكريات    انطلاق مهرجان أفلام السعودية أبريل المقبل    الخريف استعرض فرص الاستثمار.. تطوير التعاون الصناعي مع الاتحاد الأوروبي    الهويريني يشكر القيادة بمناسبة تعيين السهلي مديرًا عامًا للمباحث العامة واللحيدان مستشارًا بمكتب رئيس أمن الدولة    البرتغالي "دا كوستا" بطلًا للجولة الخامسة من بطولة العالم "إي بي بي فوروملا إي"2026 في جدة    أمير منطقة الرياض يؤدي صلاة الاستسقاء في جامع الإمام تركي بن عبدالله    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    مبادرة "بر جازان في رمضان" تجسّد أسمى معاني العطاء والتكامل المجتمعي    مدرب الفتح: نجحنا في تحجيم النصر وكانت هناك ركلة جزاء لصالحنا    %95 من أطفال المملكة راضون عن مدة الاستشارة الطبية    النصر يتغلّب على الفتح بثنائية في دوري روشن للمحترفين    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    مريم الغامدي وحكاية الصوت الأول عبر الأثير    وزير الخارجية يستعرض جهود نشر التسامح ومحاربة التطرف    جامعة أم القرى تحصد 12 جائزة خلال مشاركتها في المؤتمر البحثي الأول    تحذير أممي من موجة نزوح جديدة في جنوب كردفان    «ترحال» تنطلق في الأسياح لخدمة مرضى الكبد بالقصيم    الطب الشرعي يواجه التخدير الإجرامي    وفد إفريقي وأكاديميون من جامعة جازان يزورون جناح "صبيا" في مهرجان جازان 2026″    15 فبراير.. العالم يتحد لإنقاذ 400 ألف طفل سنوياً من السرطان    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



100 ألف شاحنة تجوب المملكة .. الرقابة مفقودة
مختصون يشددون على ضرورة تصنيف الشركات العاملة
نشر في عكاظ يوم 13 - 09 - 2011

طالبت دراسة حديثة صادرة من الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، توفير قطاع نقل متكامل يشمل جميع الأنماط لمواكبة الاحتياجات المستقبلية، يضم عناصر السلامة والفاعلية والكفاءة والتطور التقني. واعتبرت الدراسة المعنونة ب«واقع النقل البري في المملكة العربية السعودية»، قطاع النقل والمواصلات من القطاعات المهمة جدا للاقتصاد الوطني، لما يوفره من تأمين لحركة نقل الركاب والبضائع على النطاقين المحلي والدولي، ولما يؤديه من دور رائد في دفع حركة الاقتصاد وتقديم الخدمات للقطاعات الإنتاجية والخدمية الأخرى، إضافة إلى توفيره فرصا للعمل والاستثمار. ودعت إلى وضع تخطيط قطاع النقل في المملكة على أساس أنه وحدة متكاملة ذات نشاط متصل كالطرق، والسكة الحديد والموانئ.
قدر رئيس لجنة النقل البري في الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية فهد الشريع، تراخيص الشركات العاملة في صناعة النقل ب 40 ألف ترخيص على مستوى المملكة، تتجاوز حجم استثماراتها عدة مليارات، مشيرا إلى وجود أكثر من 50 شركة على مستوى المملكة تمتلك أسطولا يتجاوز 1000 شاحنة للشركة الواحدة، يتجاوز حجم استثمارات الشركة الواحدة تصل إلى 40 مليون ريال.
تشريعات للنقل
واعتبر قطاع النقل من القطاعات الحيوية، التي تمثل عصب الحياة في الكثير من الأنشطة، ما يستدعي وضع أنظمة وتشريعات خاصة بشركات النقل، خصوصا أن الوضع الراهن يمثل مشكلة حقيقية، نظرا لعدم وجود حماية للشركات العاملة في هذه الصناعة.
وقال «يقدر حجم سوق النقل البري في المملكة بحوالي أربعة مليارات ريال، حيث يبلغ الأسطول الذي تمتلكه الشركات في الوقت الراهن بنحو 100 ألف شاحنة، حيث شهدت صناعة النقل البري تطورا كبيرا خلال الأعوام القليلة الماضية، لاتساع شبكة الطرقات البرية التي تربط بين جميع المناطق، ما انعكس بصورة مباشرة على الحركة التجارية التي سجلت ارتفاعا كبيرا في الأعوام الماضية، بينما ينتظر أن ترتفع وتيرة الحركة بعد اكتمال مشروع الجسر البري وشبكة الخطوط الحديدية التي تربط العديد من مناطق المملكة».
وأضاف تعمل لجنة النقل البري في غرفة المنطقة الشرقة وفق الآليات المتاحة والإمكانيات المتوفر لها على تذليل جميع العراقيل التي تعترض طريق صناعة النقل البري، من خلال إجراء العديد من الدراسات التي تتناول أهم المعوقات التي تواجه الشركات، كهروب السائقين وقلة السائقين السعوديين، كما عقدت لقاءات عديدة مع المسؤولين للبحث عن وسائل للقضاء على هذه المشكلات، فضلا عن تشكيل لجان متخصصة لإيجاد الحلول المناسبة للسيطرة على الوضع.
ودعا رئيس لجنة النقل في غرفة الشرقية، إلى تصنيف شركات النقل البري على مستوى المملكة على غرار تصنيف شركات المقاولات، مشددا على وضع معايير واشتراطات للدخول في المناقصات سواء الحكومية أو الأهلية، كما هو الحال بالنسبة لشركات المقاولات، بحيث تمنع الشركات الحاصلة على الدرجة الثالثة من الدخول في مناقصات مخصصة للدرجة الثانية.
و أكد الشريع، أن غياب تصنيف شركات النقل على مستوى المملكة يمثل معضلة كبيرة في تعثر الكثير من المشاريع الخاصة بالشركات الكبرى، خاصة أن التصنيف من شأنه تحديد نشاط وإمكانيات كل شركات للنقل البري، وبالتالي الارتقاء بالقطاع، حيث يصبح العمل فيه حسب آلية منظمة تمنع التداخل والعشوائية، مطالبا بإعداد دراسة عملية توضح مدى إمكانية إنشاء هيئة لشركات النقل البري، والخطوات المترتبة على ذلك لتحسين أداء منتسبي القطاع على أن ترفع للمختصين.
لافتا إلى أن بعض الشركات تبحث عن السعر الأقل دون النظر للكفاءة والقدرة على القيام بالعمل وفق بنود الاتفاقية، حيث إن الخسائر الكبيرة تترتب في حالة التعاقد مع شركات لا تمتلك أسطولا كبيرا، بحيث يصعب استكمال المشروع وفق الجدول الزمني المحددة.
غياب التصنيف
وذكر أن غياب التصنيف يمنح الشركات الصغيرة على التقديم لمشاريع ضخمة دون القدرة على تنفيذها، وبالتالي فإن المرحلة المقبلة تتطلب تحركا جادا لوضع الأمور في نصابها، بحيث تحصل كل شركة نقل على التصنيف الذي يتوافق مع حجمها الطبيعي في السوق.
وقال «تتقدم الشركات الكبرى بعروض تتوافق مع المصاريف التشغيلية الكبيرة، فيما تقدم الشركات الصغرى عروضا بأسعار أقل، نظرا لعدم وجود مصاريف كبيرة، الأمر الذي يدفع بعض الشركات للتعاقد معها، دون النظر إلى العواقب الناجمة عن الاتفاق مع شركة لا تتملك سوى 20 شاحنة واستبعاد شركة تمتلك 500 شاحنة.
وأشار الشريع، إلى أن الأعضاء خلصوا إلى ضرورة إعداد دراسة عملية توضح مدى إمكانية إنشاء هيئة للقطاع والخطوات المترتبة على ذلك لتحسين أداء شركات النقل، بحيث ترفع للجهات المختصة.
الالتزام بالقواعد
وطالب عضو لجنة النقل البري في الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية عبد الرحمن العطيشان، جميع شركات النقل بالالتزام بالقواعد و الأنظمة المرورية فيما يتعلق بالسرعة القصوى، والتزام أقصى المسار الأيمن على الطرق السريعة «المسار المخصص للشاحنات» إضافة للالتزام بالقواعد المرورية المنظمة لعملية دخول الشاحنات في المدن، داعيا كافة شركات النقل البري إلى التشديد على سائقي الشاحنات بعدم الدخول إلى المدن في أوقات الذروة. وشدد على ضرورة إيجاد ساحات مخصصة لتجمع الشاحنات خلال فترة الذروة، لإيجاد حلول مناسبة لظاهرة تجمع الشاحنات على الطرقات خلال فترة الذروة والتي يحظر فيها الدخول في المدن.
ودعا إلى ضرورة تقيد سائقي الشاحنات بالسرعة المحددة على الطرقات، وخصوصا خلال فصل الشتاء الذي يتزايد فيه الضباب في ساعات الصباح الأولى، وكذلك هطول الأمطار، ما يساهم في زيادة عدد الحوادث المرورية على الطرقات سواء السريعة أو على مداخل المدن.
وقال «إن جنسيات سائقي الشاحنات متعددة تبعا للشركات العاملة في السوق المحلية، مشيرا إلى أن السائقين من الجنسية الفلبينية يشكلون 40 في المائة من السائقين فيما تتوزع النسبة الباقية على الجنسيات المختلفة، مشرا إلى أن الشركات تعمد في الغالب إلى تقديم حوافز مالية للسائقين على كل شحنة من أجل التشجيع على إنجاز العمل في الوقت المحدد، كما تمنحهم رواتب شهرية تختلف باختلاف الجنسيات وسنوات الخبرة، وتبدأ من 800 إلى 1500 ريال غالبا. واعتبر أن الأنظمة والمراقبة الدائمة تمثل العامل الأساس وراء انتظام العمل لدى سائقي الشاحنات، فالعمالة التي تشعر بالمراقبة تؤدي أعمالها على أكمل وجه، فيما تعمد العمالة غير المراقبة لممارسات وسلوكيات تخل بأداء العمل.
احتكار آسيوي
وأكد مسؤول في إحدى شركات النقل (طلب عدم نشر اسمه) أن الجنسيات الآسيوية تمثل العمود الفقري لتشغيل أغلب قطاع النقل البري في المنطقة الشرقية، ففي الوقت الذي تغلب فيه الجنسية الهندية في بعض الشركات، فإن الجنسية الفلبينية تحكم سيطرتها على شركات أخرى، فيما تسيطر الجنسية الأفريقية على تشغيل قطاع النقل البري في المنطقة الغربية، نظرا للغرب الجغرافي بين تلك المنطقة القارة الأفريقية، ما يجعل عملية الاستعانة بهذه النوعية من العمالة من السهولة بمكان.
وأضاف، أن وفرة العمالة الآسيوية تمثل أحد الأسباب وراء تزايد أعداد سائقي الشاحنات في العديد من الشركات الوطنية، بينما العمالة الوطنية شبة معدومة أو معدومة تماما، نظرا لصعوبة العمل في مثل هذه المهن الشاقة التي تتطلب السفر الطويل والبقاء في السيارات لساعات طويلة، الأمر الذي يدفع الشباب السعوديين لتفضيل مهن أكثر سهولة من مهنة قيادة الشاحنات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.