أمير تبوك يواسي أسرة السعيد    الإعلامي (العسكري)..!    تراث الصحراء    الجوع وحفظ النعمة    جدة.. حديقة ثقافية..!    NASA تنشر صورة لعواصف المشتري    طول كلمة المرور والمسافة أهم طرق حفظ الحسابات من الاختراق    أجهزة طبية وسلال غذائية في تعز والضالع    شراكة إستراتيجية بين المملكة والأمم المتحدة في البرامج الإنسانية    الميركاتو الشتوي يسجل نشاطا محدودا و3 حالات تاريخية    طموح العنابي يهدد صدارة الزعيم    90 دقيقة تفصل الليث عن نصف نهائي العرب    خادم الحرمين يستعرض القضايا الإقليمية مع وزير خارجية قبرص    ألقاب الوجاهة تخرج من شوارع بريدة    حريق يخلي مبنى دار الحماية بجازان    155 جولة رقابية من بلدية خميس مشيط    «متحدثة التعليم» توضح سبب تدريس الصينية للبنين فقط    رئيس «الوداد الخيرية»: «لقيط» مصطلح يجرح مشاعر الأطفال.. إليكم البديل (فيديو)    أمير تبوك: توفير التجهيزات المساعدة للطلاب والطالبات    بيع سيارات الممثل بول ووكر    خطوات اختيار الحقيبة المناسبة    خالد بن سعود الكبير في أدبي الأحساء    رعاية أبوية «كاملة» الدسم!!    جامعة الطائف تتوج الفائز بمسابقة فصيح مكة بملتقى مكة الثقافي    «الثقافة» تطلق منصة إلكترونية لاستقبال «الابتعاث»    الخلاف الدائم أدى لقتل فتاة أبها    المطلقة يحق لها السفر مع أبنائها خارج البلاد    تصرفات غير لائقة بالحرمين الشريفين    5 نصائح لتعامل الوالدين مع الشجار بين الأشقاء    كورونا الصين مجهولة المصدر    243 مراجعا يوميا لعيادات الإدمان والطب النفسي    التعاطف واللطافة مع المريض    الأرق في مجتمعنا أصبح متوغلا!    5 أطعمة.. تضمن لك القضاء على «الكرش»    الكوارث تُطوِّق الفلبين.. بركان وزلزال وحرائق    ليلة دامية في بيروت.. «400» مصاب في صدامات مع الأمن    هادي بعد هجوم مأرب: «الحوثي» لا يجيد إلا أفعال الموت    المستشارة الألمانية: متفقون على ضرورة حل الأزمة الليبية سياسيًا    الأخضر الأولمبي على طريق المجد    الشباب ب «نصف درزن» يواجه الشرطة    أمير تبوك يطلع على تقرير سير بداية الفصل الدراسي الثاني    خالد الفيصل يناقش آليات التعاون بين الأمانات والجامعات وهيئة تطوير منطقة مكة    افتتاح أول قسم نسائي عسكري في القوات المسلحة    السيف: زيادة المتسابقين ومرحلة جديدة في رالي حائل    الهلال يسعى لفض الشراكة مع الوصيف    تعميم مبادرة «مقهى القراءة» في الطائف    المئات من المواطنات ينتظمن اليوم في دورات أساسية للالتحاق ب5 قطاعات عسكرية    أمانة عسير تطرح 8 فرص استثمارية    ختام فعاليات ربيع الدرب بمشاركة الفرقة الادرنية    واجهة " عسير " البحرية تستقطب أكثر من مليون زائر    "السعودية للكهرباء": انطلاق المرحلة الأولى من مشروع العدادات الذكية قريباً    "البيئة" ترفع حظر استيراد المواشي الحية من إسبانيا وألبانيا    توقيع اتفاقية تنظيم ترتيبات شؤون الحج للقادمين من روسيا لموسم 1441ه    مليون طالب وطالبة ينتظمون في مدارس الرياض مع بداية الفصل الدراسي الثاني    «كتلة باردة» تؤثر على أجواء معظم مناطق المملكة من الثلاثاء إلى الخميس    سمو أمير منطقة الرياض يستقبل الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي    مدينة الرياض تحصل على شهادة الاستحقاق للمدن الذكية    عسير تستبشر الخير وتعيش الفرحة بالأمير الشاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المبالغة في رفع مكبرات صوت المساجد عبادة أم أذى
حالة تلبس
نشر في عكاظ يوم 26 - 08 - 2011

مع إطلالة شهر رمضان وقبل قدومه بعدة أيام تبدأ مباريات من نوع آخر أبطالها أئمة المساجد حيث يحرص كل إمام على جعل مسجده الأفضل من حيث أجهزة الصوت والفرش وتوفير المياه والمناديل الورقية داخل المساجد ورغم توجيه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد منذ نحو العام جميع فروعها في المملكة بخفض عدد مكبرات الصوت في المآذن والاكتفاء بواحد أو اثنين في الخارج حسب موقع المسجد أو الجامع ودرجة احتوائه الصوت بداخله، إلا أن القرار لم يفعل بالشكل المطلوب ولم تلتزم به المساجد ولا أئمتها.
وتعج مدينة أبها ذات التضاريس الجبلية والمساحة الصغيرة نسبياً، بالعديد من المساجد القريبة من بعضها البعض، ورغم كثرتها وقربها من بعضها، إلا أن أسطح المساجد لا يخلو في العادة من مكبرات الصوت التي يتفاوت عددها في المتوسط من أربعة ثمانية وينتج عنه تداخل أصوات المؤذنين عند رفع الأذان وخاصة في شهر رمضان حيث يدخل بعض أئمة المساجد في تنافس محموم مع غيرهم من المساجد عبر رفع مكبرات الصوت أثناء التلاوة، بل هناك من أئمة المساجد من يحرص على صيانة أجهزة الصوت داخل مساجدهم وإصلاح المتضرر منها وتوجيه المصلين إلى التبرع لشراء أنواع حديثة منها.
ومن خلال جولة على عدد من المساجد في مدينتي أبها وخميس مشيط رصدت «عكاظ» مدى التنافس المحموم بين بيوت الله في اقتناء المزيد من مكبرات الصوت، بل شرع بعض الأئمة في توزيع مكبرات الصوت على زوايا المسجد، حيث وصل العدد في بعضها ما بين 8 10 مكبرات، أو حتى إلى 16 في بعض الجوامع، واستطلعت أيضاً آراء عدد من الأئمة حول الظاهرة ومدى فاعلية قرار وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد القاضي بخفض عدد مكبرات الصوت في المآذن والاكتفاء بواحد أو اثنين في الخارج حسب موقع المسجد أو الجامع.
تحقيق المصلحة العامة
وكانت البداية مع إمام وخطيب جامع المحافظة في خميس مشيط الشيخ علي بن عبد الله الأحمري، الذي يرى أن قرار خفض مكبرات الصوت في المساجد من شأنه تحقيق المصلحة العامة ويراعي المجاورين من أطفال ومرضى، وقال ل «عكاظ»: يبالغ بعض الأئمة بتثبيت ما بين 910 مكبرات صوت فوق المآذن وجوانب المساجد وهذا فيه مبالغة كبيرة والله تعالى يقول في كتابه العزيز (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا) فالواجب عدم زيادتها عن أربعة مكبرات بل أن أربعة مكبرات تفي بالغرض وأكثر خاصة في الأذان وخطب الجمع، وأضاف: فرع الوزارة في منطقة عسير دائما ما يزودنا بالتعاميم الصادرة من الوزارة باستمرار ومنها كافة التعليمات الصادرة خلال شهر رمضان المبارك.
مغالاة في رفع الصوت
من جهته، ذكر إمام جامع زينه الحسنية في خميس مشيط الشيخ سعيد بن علي: أن بعض العامة يحبون رفع الصوت خصوصا إذا كان الإمام يتمتع بصوت شجي، وأضاف: لست مع إغلاق مكبرات الصوت بالخارج حتى ولو كان مسجدا وليس جامعا، ولست أيضاً مع إطلاق الوضع بحيث تزيد المكبرات الصوتية الخارجية عن أربعة مكبرات، خصوصاً وأن أوقات الصلوات الجهرية ليس وقت نوم، وزاد: «بعض المرضى يرتاحون على صوت قراءة الإمام خصوصا إذا كان صوته جميلا وشجيا»، ولكنه استدرك بالقول: «يوجد من الأئمة من يغالي في مكبرات الصوت وتراه قد حشد مكبرات الصوت فوق منارة المسجد وعلى جوانب وأطراف الجامع وهذا تجاوز صريح».
وتابع: «قرار وزير الشؤون الإسلامية هدفه تحقيق المصلحة العامة، ومع هذا فإن بعض المجاورين للمساجد والجوامع يفضلون سماع صوت الإمام وهو يجهر بالقراءة وهذا يجب عدم إغفاله أيضاً».
متابعة ورقابة
من جهته، أوضح ل «عكاظ» مدير عام فرع الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في منطقة عسير محمد بن سعيد القطاني، أن مكبرات الصوت الخارجية وضعت لإعلام الناس بموعد الصلاة وإقامتها، أو في حالة إلقاء الدروس والمحاضرات داخل المسجد، وهناك من يرفع صوت المكبر الخارجي بقصد إيصال صوت الأذان إلى الناس داخل المنازل المجاورة، ويحاول بعض الأئمة أيضاً إشعار المتغافلين عن الصلاة، وأضاف: هذا الإجراء قد يتحول إلى إزعاج في حال زاد عن حده، وهناك متابعة مستمرة من خلال جهاز رقابي خاص بالفرع ورفع تقارير دورية ويومية ويتم تطبيق العقوبات على المخالفين تبدأ بلفت نظر وتصل إلى طي القيد للذين لا يلتزمون بتعليمات الوزارة.
تنظيم المكبرات
وكان وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإشارد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ أوضح في أكثر من مناسبة، أن تنظيم استخدام مكبرات الصوت يحتم عدم تسببها في إزعاج الناس خصوصا المرضى وصغار السن والمجاورين الملاصقين للمساجد، وبالتالي فإن مكبرات الصوت الخارجية في صلاة التراويح ستقتصر على الجوامع أما المساجد العادية فيتوجب عليها غلق مكبراتها الخارجية لأن الغرض هو سماع الصوت لمن بداخل المسجد فقط.
صيانة مكثفة
وأوضح ل «عكاظ» مدير الشركة الوحيدة لمكبرات الصوت في المنطقة الجنوبية، أن المساجد تنفذ عمليات صيانة مكثفة لمكبرات الصوت قبل دخول شهر رمضان المبارك واستبدال القديم منها، فضلاً عن أن عددا من فاعلي الخير يتكفلون بتغيير عدد من مكبرات الصوت في المساجد ابتغاء الأجر والثواب في هذا الشهر الفضيل، وقال: نسجل دخلنا خلال شهر رمضان أكبر من أي شهر آخر، رافضا الإفصاح عن مقدار حجم المبيعات أو نسبتها مقارنة بالأشهر الأخرى، وخلص إلى القول: «هناك من يجهز مسجده بأكبر المكبرات وأغلاها والبعض الآخر يأخذ بالمتوسط من حيث الجودة والحجم، خصوصاً وأن تجهيز المساجد بمكبرات الصوت يبدأ من ألفين ويصل إلى 30 ألف ريال».
تأذي الجيران
وروى ل «عكاظ» شخص تأذى كثيرا من مكبر الصوت والموجه من المسجد القريب نحو منزله ورفض الكشف عن هويته، أنه حاول مع إمام المسجد لتغيير موقع مكبر الصوت أو إغلاقه دون فائدة، فأمر ابنه بقطع سلك المكبر غير أن إمام المسجد تتبع السلك وقام بتوصيله، وأضاف: حاولت عدة مرات مع الإمام وأخيرا ضقت ذرعاً، وبعد طول صبر، أخرست المكبر برشقه بوابل من الرصاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.