لا ترصد اختبارات القياس والتحصيل مدى كفاءة الطلاب فحسب، بل ترصد في الوقت نفسه كفاءة النظام التعليمي الذي يتلقاه الطلاب على مدى سنوات، قبل أن يخضعوا لاختبارات القياس والتحصيل، ولذلك فإن تدني نسب ما يحصل عليه الطلاب من نتائج لا يعد علامة على ضعفهم فحسب، بل على ضعف المنهج التعليمي الذي تلقوه على مدى سنوات ومنحهم شهادته التي تؤهلهم لدخول الجامعة دون أن يؤهلهم للحصول على نتيجة جيدة في اختبارات التحصيل والقياس. ولكي تبلغ اختبارات القياس غايتها من تقويم العملية التعليمية، فإن الطلاب والطالبات لا ينبغي لهم أن يدفعوا فاتورتها المتمثلة في تدني نسبهم، وهو ما قد يحول بينهم وبين الالتحاق بالجامعات أو التخصصات التي يرغبونها، إذ لا بد أن تأخذ التربية والتعليم النتائج التي يتحصل عليها الطلاب بعين الاهتمام، فتعيد مراجعة مناهجها في ضوء ذلك لكي لا يبقى الطلاب والطالبات وحدهم من يدفع الفاتورة كل عام.