استقرار المرحلة الأولى لمناقلة صالات الرحلات الدولية بمطار الملك خالد الدولي    النفط عند أعلى المتوسطات الشهرية    37.372 زيارة رقابية على المنشآت التجارية قبل رمضان    الكرملين يحذر: روسيا ستستخدم البحرية لحماية سفنها التجارية    ولي العهد يهنئ طارق رحمن بتشكيل الحكومة الجديدة وأدائه اليمين الدستورية في بنغلاديش    المعافا يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان المبارك    8 مسارات للوصول إلى المسجد النبوي    الاتحاد يكسب السد برباعية في النخبة الآسيوية    أمير الرياض يهنئ القيادة بمناسبة حلول شهر رمضان    تخصيص خطبة الجمعة للحديث عن فضل شهر رمضان    فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية.. يحقق المركز الأول في جائزة التميّز المؤسسي لعام 2025م    الملك سلمان عبر منصة X: نهنئكم بشهر رمضان المبارك    أمير مكة يُهنئ القيادة بحلول شهر رمضان    الشباب يعلن عن إنهاء عقد المدرب الإسباني ألغواسيل بالتراضي    الخريف يدشن أول مصنع للأغذية الطبية الاستقلابية في الشرق الأوسط بمدينة سدير    أمير تبوك يترأس اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية لمتابعة استعدادات شهر رمضان    البريك تهنئ القيادة بحلول شهر رمضان    الأمير سعود بن مشعل يقف ميدانيًا على استعدادات الحرم المكي لاستقبال المعتمرين    نائب أمير منطقة حائل يزور مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري    وزير الموارد: قفزة في القطاع غير الربحي وأعداد المتطوعين في المدينة    أمام الملك.. أمراء ووزراء يؤدون القسم أمام الملك سلمان بعد تعيينهم في مناصبهم    مجلس الوزراء يقر الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    بي إيه إي سيستمز العربية للصناعة وISE تختتمان مشاركتهما في معرض الدفاع 2026    نونيز يُعلن الولاء إلى الهلال    أمير الرياض يُدشِّن حملة "الصندوق الأبيض" لدعم السجناء والمفرج عنهم وأسرهم بالمنطقة    أمير الرياض يستقبل محافظ الخرج    رصد 2850 طائرا نادرا بمحمية الملك سلمان الملكية    ( لا يوجد عنوان )    السعودية و7 دول تدين قرار إسرائيل تصنيف أراض بالضفة الغربية المحتلة "أراضي دولة"    المياه الوطنية ترفع جاهزيتها لرمضان وستوزّع 11 مليون م³ يوميًا    محادثات جنيف تدخل مرحلة حاسمة وسط تحذيرات أميركية وتصعيد ميداني في مضيق هرمز    "التثقيف المجتمعي بالباحة".. إنجازات نوعية    أمير الرياض يطّلع على جهود وإنجازات قيصرية الكتاب    الجوازات: خدمة تواصل عبر منصة "أبشر" تُمكّن المستفيدين من إنجاز المعاملات التي تعذّر تنفيذها إلكترونيًا    كونسيساو: لدينا لاعبين مميزين    رئيس لبنان: لم نعد قادرين على تحمل أي نزاعات    وزير الشؤون الإسلامية يدشن برامج خادم الحرمين لتوزيع المصاحف والتمور وتفطير الصائمين    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان يُنهي معاناة ثلاثينية مع المشيمة المنغرسة للمرة الثانية مع الحفاظ على الرحم وإعادة ترميمه    "وعيك يحمي طفلك" ترسّخ الوقاية    التصلّب العصبي المتعدد يصيب 2.9 مليون شخص عالميًا... و60 حالة لكل 100 ألف في السعودية    وصفه ب«الأهم في التاريخ».. ترمب: 5 مليارات دولار تعهدات مجلس السلام لإعمار غزة    رغم سريان وقف إطلاق النار.. قتيل بغارة إسرائيلية جنوب لبنان    «موهبة» تعلن اكتشاف 34 ألف موهوب جديد    نجوم في برنامج رامز ليفل الوحش    استغلال المواسم    غراب مصاب يطرق باب الطوارئ طلباً للعلاج    أصداء عالمية ومحلية لأغلى سباقات الخيل العالمية.. دعم القيادة والتنظيم الرائع ساهما في النجاح الكبير ل «كأس السعودية»    كسوف حلقي للشمس غير مشاهد في السعودية    تموينات خيرية تحفظ الكرامة    أهلًا بشهر الخيرات    «الشورى» يطالب بتعزيز جودة التعليم والابتكار في الجامعات    في ملحق دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا.. ريال مدريد يواجه عقدة بنفيكا.. وصراع فرنسي بين موناكو وباريس    الصرف الكبير واللقب الغائب    النساء في رمضان    90 كفيفا بمسابقة جري    الذكاء الاصطناعي يقترب من لونا 9    القبيع يطوي ابتسامات عبوس مهنة الصحافة    أعراض السعال القلبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



null
نشر في عكاظ يوم 20 - 11 - 2010

انتبهت لأحد أصدقائي الصحافيين، وهو يحاورني من خلال هاتف العزيزة «عكاظ» بكوني لم أكتب شيئا عن العيد. انتبهت للرجل وقلت صحيح هو ذا العيد يأتي، وكان السؤال غير المعلن داخل ذهني كيف أحصل على خروف مليح. بدا ذهني مشوشا جدا على إثر انشغالي في مراجعة وتدقيق وخدمة ما لا يقل عن بضعة عشر كتابا على مدى أيام قلائل. عدت إلى ذاكرتي بعد نهاية المكالمة لكي أعرف كيف افتكرت الخروف ونسيت العيد .. للوهلة الأولى اكتشفت أن العوارض المتكررة للتشويش هي انعكاس لتأثر الإنسان بواقعه الذي يعمل فيه ومن خلاله. إذا كنت تعمل مثلا في دائرة للادعاء العام أو الشرطة فثق أن الأسئلة النمطية التي يوجهها المحقق سوف تفضي به ذات يوم ولو في نهاية الخدمة إلى أن يتحدث مع نفسه قائلا يا إلهي «لا يوجد برئ واحد، وهل يعقل أن هؤلاء الناس أشرار». لن أقول أن البعض من هؤلاء الموظفين سريع التأثر بالتقاط شيء من عوارض القولون .. ولكن الانعكاس الوظيفي يختلف مثلا عن موظف يعمل مدربا لطاقم مضيفات ولا علاقة له بجناية ولا تحقيق.
سوف تجد موظفا على هكذا نحو رائع بكل مواصفاته .. أعتقد أن هناك تبادل «الكترو حيوي» من نوعه بين الإنسان وبيئة عمله .. ومن هنا يتأثر الإنسان بالارتجاع المعنوي لما يؤديه من وظيفة .. وعن نفسي ومن غير قصد طبعا وجدت أنني راجعت ما لا يقل عن ثلاثة أيام بضعة عشر كتابا، ناهيك عن الترجمة بتصويبات وإعادة صياغة .. وليست القضية في الكتب وإنما في «مواضيع» تثيرها الكتب وأشهر تلك الكتب التي تحصلت عليها عشوائيا كتاب «الحزن المعاش» لأحدهم فقد زوجته وقرف حياتي بأحزانه، ولم أعرف بعد أن تقدمت ماذا أفعل: هل أصبر أو أبحث عن بديل آخر .. قلت لنفسي دعها ترقد في رعاية الله، وهكذا وضعت يدي على كتاب آخر فوجدت أنه يتناول غسيل الدماغ داخل المعتقلات مثل جواتانامو ومعتقلات سرية أخرى ولم أتمكن من العودة إلى الوراء. فوجئت في اليوم نفسه أنني رشحت كتابا آخر عن طريق الخطأ .. فقد كان الأخير يتناول الانتحار البيئي وقصة الانتحار البيئي هو اصطلاح لم يكن معروفا إلا مع دخول عام 1932 وطبعا المؤلف صنع من الحبة قبة، فقد قال الناس أكلوا ربع الثروة السمكية في العالم، وقال لا توجد غابات وأحسست أن غابات العالم أحترقت مع العلم أن قلبي أخضر جدا وهكذا ثارت البراكين وأحسست أنه يمكن لتسونامي فيما لو اندفع بقوة أن يغمر كل الشواطئ التي يصادفها في طريقه، وتذكرت أنه ذات مرة وصل مدينة «المهرة» في اليمن، وقلت بلغة غير معلنة «لن أذهب إلى الكبائن من عدمه». شخصيا أعتبر المؤلفين خصومي، فهم يدمرون معنوياتي.
تناولت قليلا من الشاي، وسحبت عن غير قصد كتابا اسمه «سياسة الخوف» .. فأرجعته بسرعة وكتبت على ورقة مؤجل إلى حين. حاولت تعويض المؤجل فوجدت أمامي كتابا آخر أسمه «الفقر في أمريكا» وهو تحديدا برؤية نقدية يتناول العام 2009 وقد كتبه واحد بروفيسور أمريكي في علم الاجتماع وقلت اللهم استر، فاذا جاع الأمريكان ماذا يأكلون .. وآخر ثلاثة كتب تتناول بحثا اسمه علم اجتماع الانتحار وكتابا آخر عنوانه مشكلة الألم والثالث يتناول الغرباء في أوكلاهوما.. وفي الكتاب الذي قبل غرباء أوكلاهوما القليل من شغل الفلسفة ولكن الكاتب أسعدني فقد قال أنا مؤمن ولو لم أكن مؤمنا لربما انتحرت من معاناة الألم، وتذكرت فيلسوفا ألمانيا قال ذات مرة «أنا أتألم.. إذن أنا موجود»، فالألم يولد الإحساس وهو أساس الحياة، ولكن الألمان من خلال بعض المشاهد التجريبية ابتكروا الولادة من غير ألم، واكتشفوا لاحقا أن الأم التي تلد من غير ألم تفقد تجاه أبنائها بعض دواعي الحنان، وهم أيضا يفقدون بعض قدرات الطاعة ورد الجميل.
[email protected]
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 265 مسافة ثم الرسالة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.