الصقارون يُثمنون قرار منع طرح "الشاهين الجبلي" و"الصقر الوكري"    رابطة العالم الإسلامي تؤيد الخارجية السعودية في ردها على التقرير الأمريكي        التعاون يتخطى الاتفاق    ولي العهد يشهد سباق فورمولا الدرعية    طائرة الهلال تتوج بكأس الدوري    عاجل.. وصول ولي العهد إلى مقر #فورمولا_إي_الدرعية    مصادرة 739 مليون والسجن 16 عاماً لعصابة تستر تجاري        رئيس البرلمان العربي يحذر من كارثة ناقلة صافر    مراسلو شبكات عالمية: تقرير مقتل خاشقجي بلا أدلة أو معلومات        تتويج مضر بلقب الدوري الممتاز لشباب اليد            الكويت تسجل 844 إصابة جديدة بفيروس كورونا    الإطاحة ب3 مواطنين حاولوا إركاب حدث بالقوة داخل مركبة في بيشة (فيديو)    أكثر من 150 جولة رقابية على أسواق النفع العام بمحافظة ضمد    بعد ثبوت 12 إصابة بكورونا.. "الشؤون الإسلامية" تغلق 10 مساجد مؤقتاً ب 5 مناطق    وزير الدفاع العراقي يلتقي برئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الباكستانية    الأردن تسجل 2584 إصابة جديدة بفيروس كورونا    الآبار الأثرية القديمة إرث إنساني ومكوّن تاريخي يمتدّ إلى مئات السنين في #المدينة_النبوية    20 ألف جولة رقابية على المنشآت والأسواق وسكن العمالة خلال يوم واحد    مبادرة يداً بيد لمواجهة كورونا في مرحلته الثانية ب #المدينة_المنورة    مركز لقاح كورونا بصحة حفر الباطن يواصل استقبال المواطنين والمقيمين    المحمد يفوز بجائزة ضياء عزيز ضياء للبورتريه    "طريق الحرير .. قَارَبَ الأُمم "    البرلمان العربي يؤيد ما ورد في بيان وزارة الخارجية بشأن التقرير الذي زود به الكونغرس حول مقتل المواطن جمال خاشقجي    البيئة تستعرض مع اللجنة الوطنية الزراعية ب "مجلس الغرف" توجهات الوزارة وجهودها في مواجهة تحديات المياه بالقطاع الزراعي    مركز "ترميم" ينظم دورة تدريبية عن ترميم الوثائق والمخطوطات    تعبيراً عن فرحته بشفاء ولي العهد.. الطفل إياد عسيري يصعد قمة جبل حلوان        46 معرضا افتراضيا للتوعية بأضرار المخدرات ب #تعليم_عسير        رئيس جامعة نجران يهنئ القيادة بنجاح العملية الجراحية التي أجريت لسمو ولي العهد    تكريم المبادرات الفائزة بالمراكز الثلاثة ضمن جائزة محافظة الجموم للإبداع    توقعات الأرصاد: سحب رعدية ممطرة مسبوقة برياح نشطة على 8 مناطق    بعد إلغاء مؤسسة الخطوط الحديدية.. تعرف على كيفية التعامل مع موظفيها    إيقاف رئيس نادي الشباب خالد البلطان    تدمير طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون تجاه خميس مشيط    المجلس العربي للطفولة يصدر العدد الجديد من مجلة خطوة    توضيح من "الصحة" بشأن تطعيم المصابين مسبقاً ب"كورونا"    بايدن في رسالة لإيران: لن تُفلتوا من العقاب… احذروا    مبارك        جامعة دار الحكمة ب #جدة تحتفي باليوم العالمي لزراعة القوقعة الإلكترونية    الوقف العلمي بجامعة #الملك_عبدالعزيز ينظم حملة – لا ترمها بل أوقفها –    الضربات تتوالى على ليفربول    98 مليار ريال حجم التبادل التجاري مع دول الخليج    الشرف الرفيع بين عصرين    «ألبوم» مصور يحكي قصة المسجد الحرام مع «كورونا»    «محراب المسجد النبوي» عناية سعودية متعاقبة بين الملوك    للوفاء عنوان    وفاة الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز    أمراء يهنئون ولي العهد بنجاح العملية الجراحية    دائماً ابقَ في العربة الأخيرة!    الكَبْكَبَة..!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يالها من سنة سيئة !
نشر في عكاظ يوم 20 - 10 - 2010

في ليلة بلا قمر حيث كانت السماء مليئة بنجوم تتساقط .. جلس رجل حزين في عزلة تامة .. صامتا كالأخرس والحزن شقيق الصمت .. كان مقطب الجبين .. يتنهد في جلسته.. منكسر الخاطر.. كان معذبا حتى سلخ الجلد .. كان الصمت مطبقا حوله مثل كثير من القبور المفتوحة أخذ مكانه في المقعد كنجم شاحب أسفل الأفق ثم أخذ ورقة وقلما وهو يدخن في نهم وشراهة وينفث الدخان الأزرق من أنفه وفمه على حد سواء مثل من أصابه الشبق وكتب (في السنة الماضية، أجريت عملية إزالة المرارة ولازمت الفراش عدة شهور، وبلغت الستين من العمر وتركت وظيفتي المهمة في دار النشر الكبرى والتي ظللت أعمل فيها ثلاثين عاما، وتوفي والدي، ورسب ابني في بكالوريوس كلية الطب لتعطله عن الدارسة عدة شهور بسبب إصابته في حادث سيارة) وفي نهاية الصفحة كتب (يالها من سنة سيئة) دخلت زوجته غرفة مكتبه، ولاحظت شروده، فاقتربت منه، ومن فوق كتفه قرأت ماكتب .. تركت الغرفة وعلى ثغرها ابتسامة طفولية.. كانت خصلة لولبية مدهونة بالزيت مثبتة على جبينها .. كانت تشع رقة مثل شعلة صغيرة .. متوهجة كالأواني النحاسية .. استرخت على أريكة وبطول بال كتبت بحبر أبيض وبنعومة شعر مقفى وهدوء ذهبي (في السنة الماضية شفيت من ألم المرارة التي عذبتك سنوات طويلة وبلغت الستين وأنت في تمام الصحة وستتفرغ للكتابة والتأليف بعد أن تم التعاقد معك على نشر أكثر من كتاب مهم .. وعاش والدك وحتى بلغ الخامسة والثمانين دون أن يسبب لأحد متاعب وتوفي في هدوء وبدون ألم .. ونجا ابنك من الموت في حادث سيارة وشفي بغير أية عاهات أو مضاعفات) وختمت الزوجة ما كتبته قائلة (يالها من سنة تغلب فيها حظنا الحسن على حظنا السيئ لكم سعدنا بحفنة أيام سوداء عقبتها أيام كثيرة بيضاء) ثم تركت القصاصة بعد أن أعدت له الشاي بالقرفة والحبق البري.. تناول الزوج ورقة زوجته وأخذ يقرأ الكلمات التي ألهبت مشاعره كما يلهب كحول العمليات جرحا مفتوحا كان يقرأ بالجانب الآخر من عقله هز كتفيه وفرد يديه البيضاوين .. ورفعهما للسماء وقد طفرت الدموع من عينيه ثم انفجر فجأة في صهيل تفوح منه رائحة الندم الحاني وتمتم .. (الحمد الله على كل حال.. ربي اغفر لي وارحمني إني كنت من الظالمين).. إنها ثنائية الربيع والخريف.. النصف المملوء من الفنجان والنصف الفارغ .. النور والظلام.. التفاؤل والتشاؤم.. نعم فالتشائم حالة من الإحباط تحاصر الفرد منا وتحرمه البهجة وتورثه المهانة والضعف .. التشاؤم ثقيل كالرصاص يفقد الإنسان رشده ويزيد من توتره ولايسمح له بالرؤية إلا القليل من نصف الحقائق .. بل ويطمس كل شيء مضيئ حوله ويقتل وجه البياض ويطفىء الشمس ويغلق الأبواب والشبابيك ويسلب الوردة عطرها ويحيل العالم إلى غرفة انتظار خالية من كل شيء إلا العتمة..يصيبنا بنوبة قاسية من العمى قد تجعلنا نحمل قبورنا فوق أكتافنا ونطوف بها حول العالم ونحن لا ندرى .. فتفاءلوا .. فالتفاؤل شرارة كهرباء تبهج وتنشط الحياة..
وأثروا مجالسكم كثيرا بقصص وحكايات مملوءة برائحة وأريج التفاؤل فلهذه القصص والحكايات أثر آسر.. أثر كالذي يخلفه وراءه في الماء قارب محمل بالخبز والزيتون والليمون وزجاجات ماء الورد المغلفة بجدائل الأغصان.
[email protected]
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 134 مسافة ثم الرسالة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.