رغم أن اثيوبيا دولة غير إسلامية، إلا أنها تستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك بتنظيف المساجد وتعليق أنواع الزينة والمصابيح، وكأنها تستقبل ضيفا عزيزا عليها. ولشهر رمضان الكريم مكانة خاصة في نفوس أبناء اثيوبيا لذا فهم يستقبلونه باستعدادات خاصة، وقبيل دخوله يقوم المسلمون بتنظيف المساجد ويتسابقون في ذلك، كما ينيرون الطرقات والمساجد ويهتمون بجلب الشعير ليعدوا منه أشهر مشروباتهم وهو (أبري). أما أشهر مأكولاتهم في رمضان فهي (العصيدة)، ويتم تجهيزها من الدقيق كما يعدون منه وجبة أخرى تسمى (فوفو)، ويتم تحضيرها بإضافة الخضراوات واللحوم أو الحليب إليها. وتسبق شهر رمضان استعدادات خاصة تتمثل في تجهيز وشراء الاحتياجات الأساسية؛ من سلع، وبن، وشاي، وغيره، كما يتم تجهيز الفواكه مبكرا. ويفطر غالبية الناس في منازلهم مع الأقارب والأسر؛ في فناء المنازل، أما الوجبات فهي تختلف بين الناس باختلاف القوميات والقبائل، فلكل قبيلة وجبتها المحببة، وفي بعض القرى هناك وجبة رئيسية تسمى(إنجيرا) عبارة عن رغيف يمثل المائدة الرئيسية لطعام أهل البلد عامة ويتم تقديمه مع أنواع الإدامات. ويحرص أبناء اثيوبيا من المسلمين على أداء صلاة التراويح في المساجد جميعا رجالا وأطفالا ونساء، كما يحرصون على قراءة القرآن في المساجد وسماع الدروس بعد أداء صلاة التراويح. الشباب والصوم يلاحظ نشاط كبير من الشباب في العبادة والصوم والمرابطة في المساجد وقراءة القرآن الكريم وازدهار التجارة خاصة في سوق (مركاتو) أكبر أسواق شرق افريقيا حيث جرت عادة التجار المسلمين ذوي الثقل الواضح في هذا السوق أنهم يخصصون وقتا كبيرا من النهار للعبادة والجلوس في المساجد والاستماع إلى حلقات الذكر والوعظ وغير ذلك من العبادات. مائدة الإفطار تتكون مائدة الإفطار الحبشية من حبات التمور وطبق الفتة والمكسرات والحلويات والسمبوسة إلى جانب العصيدة بالعسل والسمن، السلطات، والشوربة المصنوعة من المرق أو الحليب أو الشعير. ومن الصور الرمضانية تقليد إلقاء التحية باللغة العربية وهو ما لا يكون شائعا في بقية الشهور إلى جانب ازدهار أسواق الأشرطة العربية من القرآن الكريم والتفسير، المدائح والأناشيد والأغاني والتواشيح، وغيرها. ومنذ أن يشارف شهر رمضان على نهاياته وتحديدا في الخامس والعشرين تعود حركة الأسواق إلى سابق عهدها، حيث شراء لوازم العيد من الملابس والحلويات والهدايا وغيرها والاستعداد للعيد، وفي صبيحة يوم عيد الفطر تطلق المدفعية الإثيوبية حوالي 21 قذيفة في الهواء تسمع في كل أرجاء المدينة احتفاء بعيد الفطر وهذا تقليد تتبعه الدولة في المناسبات الوطنية والأعياد الكبيرة في البلاد، ويؤدي صلاة العيد قرابة المليونين مسلم في استاد العاصمة وساحة الحرية وسط المدينة وتتواصل الزيارات والتهاني بين المسلمين والنصارى بعد الفراغ من الصلاة والكل يردد العبارة بالأمهرية «أونكوان أدرساتشوه»، وتعني كل عام وأنتم بخير.