تنظر المحكمة العامة في جدة الشهر المقبل دعوى مستثمر سعودي يتهم فيها مقيما من الجنسية التنزانية وعددا من أبناء جلدته داخل المملكة وخارجها بالاحتيال عليه، وإقناعه بتمويل صفقة استيراد 100 طن من النحاس الزائيري عن طريق تنزانيا بقيمة مليونين ومائتين وخمسين ألف ريال، باستغلال أسماء شخصيات تجارية كبيرة ورجال أعمال معروفين لتمرير الصفقات المشبوهة. وحذر المستثمر السعوي (تحتفظ «عكاظ» باسمه) من التعامل مع أشخاص يدعون تعاملهم مع شركات نحاس ومقدرتهم على إبرام صفقات مربحة، موضحا أنه تعرض للاحتيال وتم إيهامه باستيراد نحاس زائيري من أفضل نوعين من النحاس في العالم والمستخدم في صناعة الكيابل الكهربائية والنحاسية، عن طريق شركة معروفة في بلاده. وقال المستثمر إنه وقع العقود بناء على نجاح صفقة الاستيراد وتم تحويل المبلغ على حساب شخص آخر في تنزانيا تربطه علاقة بالمتهم، وتم تحويل 10 في المائة من قيمة الصفقة، فيما الطرف الآخر أرسل جميع الأوراق والإثباتات والصور التي تثبت أن الشحنة جاهزة لإرسالها بحرا إلى الموقع المتفق عليه. وأمام ذلك طالب الطرف الآخر المستثمر السعودي بالقيمة المتبقية من الدفعة، إلا أنه رفض حتى استلام الشحنة، إذ ساورته شكوك في المصداقية، لتنكشف العملية لديه، وباشر تقديم بلاغ رسمي للأجهزة المختصة التي حققت في القضية ثم أحالتها بدورها إلى القضاء. وعاد المقيم المتهم إلى السعودية بعد شهور من عملية الاحتيال ليفاجأ أن المستثمر يملك معلومات وافية عن مقر إقامته ومكان عمله، وتم القبض عليه من قبل شرطة محافظة جدة وحولت القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام التي أطلقته بكفالة حضور وغرم. من جهتها، أكدت القنصلية التنزانية ل«عكاظ» متابعتها للقضية، وأنها حاولت التوصل إلى تسوية ودية بين المستثمر السعودي والمقيم التنزاني، إلا أن محاولاتها لم تنجح. من جانبها، حذرت الغرفة التجارية الصناعية في جدة من التعامل مع محتالين في إبرام صفقات تجارية مشبوهة ما لم يتم التأكد والتوثق من المصدر، ورحبت بأي استفسار يردها من المواطنين فيما يخص أي صفقات أو عقود تجارية.