مصر توقع "أكبر صفقة" في تاريخ قطاع الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار    "سبيس إكس" الأمريكية تُطلق 25 قمرًا صناعيًا إلى الفضاء    قصفٌ جويٌّ ومدفعيٌّ.. الاحتلال يواصل خروقاته في غزة    56 بطلا على حلبات الرياض في ختام بطولة حزام المملكة للملاكمة    إصدار التقرير الأول لسجل السرطان الخليجي للفترة 2020-2013م    موجة ضباب على المنطقة الشرقية    اتفاقية تعاون بين مركز الملك سلمان الاجتماعي وجمعية العلاج الطبيعي    الجامعة الإسلامية تطور جيلاً جديداً من الطائرات دون طيار    ضبط 20237 مخالفًا    أمانة نجران تغلق مخبزاً مخالفاً    «التوعية بالظواهر الجوية» يزيد ثقافة الوقاية    «بيئة حائل» تكثف جولاتها الرقابية على الأسواق والمسالخ استعداداً لرمضان    منتدى الإعلام.. يواكب عالمًا يتشكّل    5000 منشط دعوي في مكة    إمام المسجد النبوي: الدعاء لُبُّ العبادة وجوهرها    «دار رعاية نفسية» في جدة.. حاجة مجتمعية    الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن جرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»    بحث "قيم راسخة لحياة أفضل" على طاولة ملتقى القيم الإسلامية.. غداً    تقارير.. كونسيساو غاضب من ادارة الاتحاد    الخلود يهزم الشباب.. التعاون والقادسية يعادلان الخليج والفتح    القيادة تهنئ الحاكم العام لنيوزيلندا بذكرى اليوم الوطني    منافسات قوية في اليوم الرابع لبطولة آسيا للدراجات 2026 بالقصيم    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين التفجيرَ الإرهابيَّ الذي استهدفَ مسجدًا في إسلام آباد    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. نائب وزير الداخلية المكلف يشهد حفل تخريج الدفعة ال (7) من الدورة التأهيلية للفرد الأساسي (نساء) بكلية الملك فهد الأمنية    وفد الكشافة يطمئن على القوقاني    بسبب«الهواتف» انتحار 3 شقيقات    ضبط 1455 حالة لممنوعات بالمنافذ    «دعم» تؤهل قيادات تطوعية    رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة الوطن.. أمراء يؤدون صلاة الميت على محمد السويلم    «آبل» تحذر من هجوم عبر رسائل مزيفة باسمها    وسط تعثر المفاوضات.. موسكو تقصف منشآت الطاقة في كييف    اتفاقيات نوعية تعكس التعاون في مختلف المشاريع.. السعودية وسوريا.. مرحلة جديدة من الشراكة الاستثمارية    موجز    انطلاق «المؤتمر الآسيوي».. الكريديس: السعودية تقود حراكاً عالمياً للاستثمار في الموهوبين    3 حالات تسمح للجمعيات الأهلية بتجاوز أهدافها    حادث يدخل الفنانة نهال القاضي في حالة حرجة    السعودية تترأس مجلس منظمة التعاون الرقمي لعام 2027.. «إعلان الكويت».. التزام مشترك بتحقيق تحول رقمي شامل    أوستن مقر الأخضر السعودي في كأس العالم 2026    مختص يحذر من أطعمة ترفع سكر الدم    خبراء يحذرون من مخاطر السجائر الإلكترونية    بحضور قيادات رياضية.. تتويج الأبطال في ختام بطولة مهد الجيل القادم    كونسيساو: الحكم تحامل علينا وحرمنا ضربتي جزاء    رحلات الزوجات تشعل نقاش المساحة والراحة الأسرية في جدة    مبادرة التحلل من النسك    الظلم... طريق الهلاك    دعم الإمارات للدعم السريع يفاقم أزمة السودان واستمرار القتل والعبث    انطلاق منافسات النسخة الحادية عشرة من مسابقة أمير الرياض لحفظ القرآن بشقراء    ليلة محافظة الحرث تضيء مهرجان جازان بحضور المحافظ وأهالي المحافظة    فريق الأنوار التطوعي يشارك في فعالية «المشي من أجل صحتك» بحديقة الغروب في ضم    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي مع الإمارات    السعودية وسوريا.. مشروعات واتفاقات استراتيجية ضمن شراكة شاملة    تجمع جازان الصحي يحقق إنجازًا طبيًا غير مسبوق في عمليات القلب بالمنطقة    أستراليا تطلق تجربة سريرية رائدة لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    جلوي بن عبدالعزيز: العمل الخيري في المملكة قائم على البذل والعطاء والتكافل    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب وزير الصناعة ل «عكاظ»: فرصنا هائلة لتطوير قطاع التعدين وتحقيق الريادة
نشر في عكاظ يوم 03 - 03 - 2022

في حوار خص به «عكاظ»، أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، أن السعودية لديها القدرة على ريادة قطاع التعدين على المستوى الإقليمي؛ لأن لديها الرؤية المستقبلية، والثروات المعدنية، والسوق الضخمة الغنية بالطلب المتزايد، والعلاقات الوثيقة مع دول المنطقة ودول العالم، مؤكداً أن المملكة لن تسمح بأن يكون تطوير قطاع التعدين على حساب البيئة. واستعرض المهندس المديفر التحولات التي سيشهدها قطاع التعدين في المستقبل وكيف ستعظم المملكة فرصها لاستغلال ثرواتها المعدنية، الأمر الذي سيسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتنمية الإيرادات غير النفطية.
100 دولة في مؤتمر التعدين
• بداية كيف تقيمون مؤتمر التعدين الدولي؟ وكيف تنظرون إليه من جانب ترسيخ قيادة المملكة لقطاع التعدين على المستوى الإقليمي؟•• مؤتمر التعدين الدولي الذي عُقد في المملكة لأول مرة في يناير الماضي حقق نجاحاً باهراً، بشهادة كل من حضروه من داخل وخارج السعودية. وأستطيع القول إن المملكة رسخت قيادتها لقطاع التعدين على المستوى الإقليمي، لا سيما في مناطق الشرق الأوسط، وآسيا الوسطى وأفريقيا، من خلال تنظيمها هذا المؤتمر الدولي الذي حظي بإقبال منقطع النظير، إذ شهد حضوراً كبيراً، من 100 دولة، وصل إلى 7500 مشارك حضورياً وعبر الاتصال المرئي. وجميع من حضروا المؤتمر أكدوا أن المملكة هي الأقدر على قيادة مركز تعدين عالمي جديد، وأنها المكان المناسب لعقد مثل هذا المؤتمرات، وإطلاق حوار عالمي حول مستقبل المعادن، كونها مركزاً إقليمياً لهذا الحراك الاقتصادي. وما يؤيد ذلك أن المملكة لديها بالفعل الرؤية المستقبلية التي أقرتها وترعاها قيادتها، ولديها الثروات المعدنية، والسوق الضخمة الغنية بالطلب المتزايد على المعادن، والعلاقات الوثيقة مع دول المنطقة ومع غيرها من دول العالم، كما يمكنها الاستفادة مما حباها الله به من إمدادات تنافسية من الطاقة.
يضاف إلى ذلك ما طورته من تشريعاتٍ ونُظمٍ لتعزيز الاستثمارات فيها، وخاصة وضعها استراتيجية شاملةً للتعدين والصناعات التعدينية، وتحديثها نظام الاستثمار التعديني ولوائحه التنفيذية، وكذلك بنيتها التحتية المتكاملة، والمستمرة في التوسُّع، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، الذي يجعلها مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية ولسلسلة قيمة وإمدادات المعادن، وللخدمات والتمويل اللازمين لقطاع التعدين، وللصناعات التحويلية المرتبطة بمعالجة خامات المعادن.
الاستهلاك يتضاعف 4 مرات
• أثناء متابعتنا لنقاشات ومداولات مؤتمر التعدين الدولي لاحظنا تركيزاً على مستقبل المعادن والتحولات التي سيشهدها هذا المستقبل، هل يمكن أن تطلعونا على ملامح من التحولات؟•• صحيح، المؤتمر شهد مناقشات مكثفة لتحولات مستقبل المعادن، لأن المتوقع أن يزداد الطلب على المعادن باطراد خلال السنوات القليلة القادمة، خصوصا من جهة تحول العالم إلى التطور في تقنيات الاتصال واستخدام الطاقات المتجددة، الأمر الذي سوف يضاعف استهلاك المعادن، على المستوى الدولي، بنحو 4 مرات. وهناك تزايد في الطلب على المعادن المستخدمة في بعض التقنيات مثل تلك التقنيات الخاصة بالسيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، وتوربينات الرياح.
تقنيات لتعويض النقص
• كيف ستساهم المملكة في تحولات هذا المستقبل وتستفيد منه؟•• لدينا، بطبيعة الحال، فرصة كبرى للتأثير في مستقبل الطلب على المعادن حول العالم وتحقيق الريادة في هذا المجال. وهذا التأثير سوف يشمل قيادة المملكة لهذا القطاع وتحقيق فرص نمائه وتأثيراته الوطنية والمجتمعية على مستوى مناطق الشرق الأوسط ووسط آسيا وأفريقيا. وعلى مستوى العالم ككل سوف نسهم، من خلال ما نملكه من قدرات وإمكانات، في إنتاج تقنيات تعوض تناقص كمية المعادن الموجودة حالياً، حيث سيؤدي استخدام هذه التقنيات إلى تحقيق فاعلية أكبر في استخراج المعادن المتضائلة من مكامنها. كما أننا سوف نلبي الطلب المتزايد مستقبلاً على المعادن لتعظيم الاستفادة من القطاع التعديني وتحقيق أهدافه الرئيسية المتمثلة في المساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني وتنمية الإيرادات غير النفطية والمساهمة في الناتج المحلي، خاصة أن مناطق المملكة تزخر بالثروات المعدنية على اختلاف أنواعها، وتقدر قيمتها، كما هو معلوم، ب5 تريليونات ريال بناء على المكتشف من المعادن خلال 80 سنة الماضية حتى عام 2016، وإذا تم تقدير هذه الثروة وفقا لأسعار اليوم ستكون أكثر بكثير.
فرص المستقبل جيدة
• هذا يعني أن لدينا فرص تعدين مستقبلية جيدة، على وجه التحديد.. كيف تنظرون إلى مستقبل التعدين في السعودية؟•• بلا شك، لدينا فرص مستقبلية ممتازة لكل سلسلة قيمة وإمدادات المعادن. ومبادراتنا في قطاع التعدين أخذت في الاعتبار كل ما له علاقة برفع وتيرة الاستثمار الصناعي في هذا المجال، سواء من حيث خفض الواردات لكثير من المعادن أو زيادة فرص العمل، أو الاستفادة من الميزة التنافسية لموقع المملكة الجغرافي. ولكي تتم الاستفادة الكاملة من فرص النمو الكبرى في قطاع التعدين نفذنا دراسات لتحديد الفرص الاستثمارية المتاحة في هذ القطاع بناءً على ثلاثة عناصر رئيسية تشمل الثروات المعدنية المتوفرة، وحجم الطلب المحلي، وتنافسية تكلفة الإنتاج. وتبعاً لهذه الدراسات المبدئية الشاملة تم تحديد عدد من الفرص الاستراتيجية لتحقيق عدد من الأهداف المستقبلية، التي من شأنها أن تزيد من وتيرة الاستثمارات التعدينية الصناعية، وتجعل المملكة واحدة من أهم الدول المنتجة للمعادن في العالم، ومن بين هذه الأهداف التوسع في صناعة الفوسفات لتكون المملكة ضمن أكبر ثلاث دول منتجة لهذه المادة على مستوى العالم وزيادة إنتاج الذهب والنحاس ومعادن الأساس إلى 10 أضعاف مقارنة بإنتاج عام 2015 ومضاعفة إنتاج الحديد وتحقيق الاكتفاء الذاتي منه بجميع أشكاله الصناعية وأن تصبح المملكة من الدول ال10 الأولى عالميا من حيث إنتاج الألمنيوم ومن حيث القدرة الإنتاجية للصناعات التحويلية والتوسّع في سلاسل قيم جديدة (اليورانيوم، معدن التيتانيوم، العناصر الأرضية النادرة، نايوبيوم/‏‏‏‏‏‏ تانتالوم، ألياف البازلت، انتاج المحفّزات المعدنية).
معادن سعودية مستغلة
• هذا يأخذني إلى سؤال عن أبرز المعادن في المملكة، خاصة التي يجري إنتاجها حالياً بكميات تجارية؟•• أبرز المعادن المستغلة هي أولاً معدن الفوسفات الذي يمثل 25% من مجمل الثروة المعدنية المقدرة في المملكة. وتعد المملكة الآن خامس دولة في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، وثاني دولة في امتلاك الخبرات والانتاج بعد المغرب. وتبلغ مبيعاتنا اليوم نحو 6 ملايين طن سماد فوسفاتي، أي ما يقرب من 10 مليارات ريال تضيف للناتج المحلي مع الأمونيا نحو 14 مليار ريال ويعمل فيها ما يزيد على 10 آلاف موظف مباشر وغير مباشر.
وبعد الفوسفات، يأتي الذهب المنتشر في منطقة الدرع العربي في المنطقة الواقعة بين الطائف والرياض، وفي المنطقة الجنوبية في نجران إلى المنطقة الشمالية في مدين، وتقدر قيمته في المملكة بنحو 160 مليار ريال، ويشكل معدن الذهب 18% من قيمة الثروة المعدنية في المملكة. ولدينا تقريبا 6 مناجم عاملة هي منجم مهد الذهب، وبُلغة، والصخيبرات، والسوق، وأكبر منجم الآن هو منجم الدويحي القريب من رنية وظلم، ومنجم الأمار في القويعية. ولدينا منجم الحجار الذي تم اغلاقه في أواخر العام الماضي. وتعمل المملكة، في الوقت ذاته، على إنشاء 6 مناجم أخرى، منها منجما «المنصورة» و«المسرة» باستثمارات من 3 إلى 4 مليارات ريال. وإيرادنا من الذهب الان من 3 إلى 4 مليارات ريال، ونستهدف رفع هذه الإيرادات، خلال 10 سنوات، لتصل إلى 15 مليار ريال.
ويلي الذهب، في استغلال المعادن حالياً في المملكة، النحاس الذي يعد من أهم معادن المستقبل، حيث يدخل في صناعة الإلكترونيات والطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، على سبيل المثال، تستهلك أربعة أضعاف استهلاك السيارات التقليدية من النحاس، وإنتاج الطاقة من الرياح كلها يتطلب إنتاجا كبيرا من النحاس. ويمثل معدن النحاس 17% من ثروات المملكة المعدنية بما يعادل 850 مليار ريال، ويوجد في عدد من المناطق في المملكة، ويستخرج حالياً من منجمين هما منجم «جبل صايد» بالقرب من مهد الذهب في منطقة المدينة المنورة، ومنجم «المصانع الكبرى» في نجران.
تعظيم قيم الثروات المعدنية
• وماذا عن الألمونيوم الذي يشهد تطوراً كبيراً في صناعته في المملكة؟•• الألومنيوم يوجد في المملكة، في منطقة القصيم وحائل، في تكوين اسمه «الزبيرة» في منطقة البعيثة، يحتوي على كميات كبيرة مؤهلة لتكوين مشروع كبير. ويعد الألومنيوم مثالا ممتازا عن كيفية تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 من التعدين من خلال تعظيم قيم ثروات المملكة التعدينية، حيث تبلغ قيمة الاستثمارات في صناعة الألومنيوم في المملكة 40 مليار ريال. وهي استثمارات تبدأ من الحجر الخام الى إنتاج صفائح السيارات، وتبدأ الخطوة الأولى في تصنيعه بنقله من البعيثة إلى مدينة رأس الخير، حيث توجد هناك مصانع تمده بالطاقة التي يحتاجها بشكل مكثف.
40 مبادرة للحوكمة والشفافية
• الآن اسمح لي أن أنتقل إلى سؤال آخر عن أبرز التشريعات التي أقرتها المملكة في استراتيجية التعدين، لاستقطاب الاستثمارات في هذا القطاع.•• استراتيجية التعدين بُنيت على 40 مبادرة تُعنى في مجملها بالحوكمة والشفافية والاستدامة. وهذه المبادئ التشغيلية في القطاع يجري التركيز عليها بشكل خاص من خلال بعض البرامج والمبادرات مثل مبادرة تعديل نظام الاستثمار التعديني واللوائح المنظمة، حيث تم إجراء تعديلات على هذا النظام لإيجاد بيئة قانونية وتنظيمية ملائمة تعزز جاذبية القطاع وتحسن البيئة الاستثمارية وتقدم مختلف المنافع للدولة والمجتمع، من خلال إعداد أحكام ولوائح إصدار وتعديل الرخص، والالتزامات والسياسات التكاملية مع الجهات الاخرى ذات العلاقة. وآثار هذا النظام ستظهر في زيادة الشفافية في الأنظمة، وتحسين بيئة الاستثمار في قطاع التعدين، وزيادة الاستثمارات التعدينية في المملكة، وتنمية الأثر الاقتصادي، ورفع الإيرادات المباشرة للدولة وتحقيق الاستدامة لقطاع التعدين.
استثمارات البنى التحتية
• ما حجم استثمارات قطاع التعدين في المملكة حالياً؟ وما المستهدف في المستقبل؟•• يقدر إجمالي حجم الاستثمارات في مشاريع البنى الأساسية والمجمعات الصناعية التعدينية بأكثر من 216 مليار ريال. وفي عام 2020 تم ترخيص استثمارات في قطاع التعدين بنحو 28 مليار ريال من القطاع الخاص في عدد من المشاريع، أبرزها مشروعا «معادن فوسفات3» ومنجما الذهب «المنصورة» و«المسرة». ونخطط هذا العام لطرح أول رخصة للاستكشاف عن طريق المنافسة في موقع الخنيقية الواقع في منطقة الرياض، حيث تقدر موارد الزنك والنحاس في موقع الخنيقية بنحو 25 مليون طن من الخام بنسبة 4.11% زنك و0.56% نحاس. ونتطلع لاجتذاب استثمارات بقيمة 170 مليار ريال في قطاع التعدين بحلول 2030، من خلال استغلال الطلب العالمي المتزايد على المعادن. وهذه الاستثمارات المتوقعة سوف تأتي من شركات أجنبية ومحلية.
مصنع شركة لوسيد بالسعودية
• ما هي المشاريع الاستثمارية التي سيتم بناؤها حالياً أو في المستقبل المنظور؟•• المشاريع متعددة ومختلفة بحسب فئات المعادن، وكما نعلم شركة لوسيد أعلنت في مؤتمر التعدين الدولي مؤخراً أنها ستبني مصنعاً في المملكة، وهذه فاتحة خير للمملكة بشكل عام، خاصة أن معادن الألومنيوم أو صفائح الألومنيوم التي تدخل في جميع الأسلاك الكهربائية تتوافر بها، وستكون هذه بداية تجمع لصناعة السيارات، الأمر الذي تعمل عليه الوزارة. وهناك شركة (إي في ميتال) التي تعمل مع شركاء سعوديين على بناء مصنع في ينبع لصناعة المواد الكيميائية التي تدخل في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية. كذلك هناك شركة أسترالية جاءت للاستثمار في مجال التعدين في المملكة وحصلت على رخصة بقيمة 3 مليارات دولار، وستبني هذه الشركة مصانع لمعالجة المعادن بما في ذلك الليثيوم والنيكل، ثم من المقرر أن تتوسع في استكشاف معادن البطاريات. ونحن نعتبر هذا الاستثمار أولى الصفقات الكبرى منذ إصدار المملكة نظام الاستثمار التعديني الجديد.
أضف إلى ذلك أنه تم إلى الآن إصدار 1631 رخصة إلكترونية عبر منصة تعدين، التي تهدف إلى تسهيل إجراءات إصدار وتجديد الرخص التعدينية والاستعلام عن المواقع التعدينية المتوافرة في المملكة، بينما بلغ إجمالي طلبات الرخص منذ بداية إطلاق المنصة قرابة 6127 طلبا، فيما بلغ عدد الطلبات الحالية 1751 طلبا. وبلغ عدد الرخص التعدينية الجديدة التي أصدرتها الوزارة خلال يناير الماضي 113 رخصة توزعت ما بين 107 رخص محاجر مواد بناء ورخصة واحدة استطلاع، و3 رخص كشف، ورخصتي استغلال. وبلغ عدد الشركات المسجلة في منصة تعدين 5422 شركة، وهناك رخص لشركات سعودية ومشتركة باستثمارات تقدر ب30 مليار ريال.
دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة
• ماذا عن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في مجال التعدين؟•• يلبي نظام الاستثمار التعديني احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال السماح لها برهن تراخيصها للتمويل مع منحها مناطق استكشاف كبيرة وتراخيص استغلال للمناجم الصغيرة. ومن جانبه يقدم صندوق التنمية الصناعي السعودي ما يصل إلى 75% من إجمالي متطلبات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة للاستكشاف المتأخر أو تطوير المناجم أو الصناعات التحويلية.
الاستكشاف المسرع نقلة نوعية
• أعلنتم أخيراً عن بدء تلقي طلبات التأهيل لمنافسة رخصة التنقيب عن المعادن في موقع الخنيقية، ماذا يعني ذلك؟•• الإعلان عن بدء وزارة الصناعة والثروة المعدنية تلقي طلبات التأهيل لمنافسة رخصة التنقيب عن المعادن في موقع الخنيقية التابع لمحافظة القويعية بمنطقة الرياض، يأتي ضمن خطتها لطرح رخص للاستكشاف عن طريق المنافسة، ومن خلال مبادرة «الاستكشاف المسرّع» التي أُعلن عنها مطلع العام الحالي، وتُعد نقلة نوعية نحو رحلة استغلال الموارد المعدنية الهائلة في المملكة، ومن ذلك تطوير صناعات الزنك والنحاس في موقع الخنيقية.
وكما أشار البيان الصحفي الذي صدر بهذا الشأن من المقرر الانتهاء من عملية الترسية على المتقدم المستوفي للشروط في الربع الثاني من عام 2022، حيث ستخضع عملية المنافسة لثلاث مراحل هي التأهيل المسبق، وتقديم العروض، والمزايدة العلنية.
لا تطوير على حساب البيئة
في إجابة على سؤال «عكاظ» عن برامج الاستدامة في القطاع خاصة في ما يتعلق بالجانب البيئي والمجتمعي، قال نائب وزير الصناعة إن المملكة لن تسمح بأن يكون تطوير قطاع التعدين على حساب البيئة. ولدينا ريادة في هذا المجال من خلال إطلاق ولي العهد مبادرة السعودية الخضراء، والتعدين جزء أصيل من هذه المبادرة. وبالمناسبة ثلث مواد ولوائح نظام الاستثمار التعديني تقريبا ترتبط بالبيئة والمجتمع والاستدامة والحوكمة والرقابة على هذا المجال. واللائحة التنفيذية للنظام تحفز شركات القطاع على تحمل مسؤوليات المشاركة المجتمعية ورفع مستوى المحتوى المحلي لتعزيز دور المجتمعات المحلية في مسارات نمو قطاع التعدين، الأمر الذي سيؤدي، بطبيعة الحال، إلى تحقيق منافع كثيرة، تُسهم في تنمية المناطق المجاورة للمشاريع التعدينية، مثل توظيف أبناء هذه المناطق في مشاريع التعدين، ورفع نسبة عمليات الشراء من السوق المحلية، وما إلى ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.