المملكة تحتفي بيوم الأرض بمشاركة الخبراء والمختصين في مجال البيئة    المؤشر الرئيس لبورصة تونس يقفل على ارتفاع    سفير المملكة لدى السودان يقيم مأدبة إفطار رمضانية    ريجيكامب: مباراة الغد لن تكون سهلة    عصابات لبنان تستهدف السعودية ب600 مليون قرص مخدر في 6 أعوام    مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل توزيع السلال الغذائية الرمضانية في موريتانيا    متحدث الأرصاد : دخول الصيف بدرجات حرارة تصل 50 مئوية    إغلاق 129 منشأة خالفت التدابير الوقائية في جدة    خطيبا الحرمين يُوصيان بالتزام الشرع وتقوى الله وحث النفس على فضائل الأمور    إغلاق مواقف المسجد النبوي قبل صلاة العشاء    وكالة الأدوية الأوروبية: فوائد لقاح أسترازينيكا تتزايد طرديا مع معدل العمر    هل يُعاقب يويفا أندية دوري السوبر ؟    الساعات الأخيرة قبل مقتل رئيس تشاد إدريس ديبي    "سلمان للإغاثة": عبور 26 شاحنة منفذ الوديعة إلى عدة محافظات يمنية    وظائف إدارية شاغرة في معهد خدمات البترول    #الصحة : نرصد إرتفاع مستمر في حالات الإصابة ب #كورونا    لجنة الاقتصاد والطاقة بالشورى تجتمع بوزير التجارة ومسؤولين بالوزارة    المملكة تدعو إيران إلى الانخراط في المفاوضات النووية بجدية    شرطة الاحتلال الصهيوني تمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى    افتتاح مصليات توسعة الملك فهد وسطح المسجد الحرام وفق الاجراءات الاحترازية    "هيئة الأمر بالمعروف" تعرض محتوى حملة "ربِّ اجعل هذا البلد آمناً" في الدوائر الحكومية ب #الرياض    "التنمية الاجتماعية": منتجان جديدان لدعم "العمل الحر"    «التعاون الإسلامي» تستنكر المحاولات الحوثية الفاشلة بإطلاق مسيرات مفخخة باتجاه المملكة    مفتي المملكة: اختلاط مصابي كورونا "إزهاق" لأنفس بريئة    "الشؤون الإسلامية تنفذ حملة تطعيم ضد فيروس كورونا لمنسوبيها    ترتيب هدافي الدوري الإسباني    اهتمامات الصحف التونسية    الإذاعة ومسلسل ذكريات رمضان    "أمانة القصيم" تصدر بياناً رداً على مقطع متداول بشأن إنشاء حديقة بتكلفة 19 مليون ريال في بريدة    الدولار يتعثر مع إعادة تقييم المتعاملين لتوقيت خفض مشتريات السندات    رونالدو يفتح أبواب العودة ل"الشياطين الحمر"    مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تحتفي باليوم العالمي للكتاب    وزارة الدفاع تفتح باب القبول للالتحاق بوظائف عسكرية.. رابط وموعد التقديم    ماذا قدم الهلال والنصر والأهلي في ذهاب مجموعات دوري أبطال آسيا؟    11 نادياً مؤهلة للحصول على دعم استراتيجية الأندية.. وفشل 5 أخرى    مصادر: اجتماع لأعضاء شرف الأهلي لحسم ملف خليفة "مؤمنة"    "المنافسة" تُحذر المنشآت من ممارسات يتسبب ارتكابها بغرامة تصل إلى 10 ملايين ريال    "التعليم" تُعلن مواعيد إجازات الموظفين برياض الأطفال والابتدائية    القبض على مواطن ومقيم انتحلا صفة رجال الأمن    توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة الملكية لمكة والمشاعر ودارة الملك عبد العزيز    عبدربه : علاقتنا مع السعودية متينة وستجاوز التحديات    اغلاق 39 مسجداً في السعودية في 8 مناطق وإعادة فتح 23 مسجداً    النمر يحذر من الغضب: يزيد مخاطر حدوث جلطات القلب 5 أضعاف    خط التنبيه في التراث العربي    الروائية حنان القعود ل«الجزيرة الثقافية»: ما أتوقّعه في تفاصيل ما أكتبه أعيشه وأتحسسه قبل قرار نشره    وزير التعليم يؤكد أهمية التخطيط للمستقبل لمواكبة مرحلة التطوير        اتحاد الكرة يحدد عدد أجانب الموسم المقبل        الأمير محمد بن سلمان وتطوير المساجد التاريخية    "صقّار".. ملحمة الحب والثأر في مضارب الخيام    أمانة جدة تنظم ورشة عمل عن الابتكار والملكية الفكرية    تقني الرياض ينهي استقبال طلبات مسابقة المشاريع الابتكارية    لا تجعل نورك وراءك..؟؟    إيناس الشهوان تشكر القيادة على تعيينها سفيرة للمملكة لدى السويد    أمير تبوك: تحصنوا باللقاحات وتقيدوا ب«الاحترازية»    أمام خادم الحرمين الشريفين.. السفراء المعينون حديثاً لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة يؤدون القسم    أمير منطقة القصيم يرعى حفل تخريج 103 طلاب وطالبات من خريجي جامعة المستقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التقرير الأمريكي.. حشفًا وسوء كيلة !
نشر في عكاظ يوم 03 - 03 - 2021

بظنّي أنّ المملكة العربية السعودية قد مارست أقصى درجات ضبط النّفس، والتزام الأدبيات الدبلوماسية، بأبعد ما تتطلبه، في التعاطي مع التقرير الأمريكي، الذي تمّ تزويد الكونجرس الأمريكي به مطلع هذا الأسبوع، بشأن جريمة مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي؛ رحمه الله.. فاكتفاء المملكة برفض ما جاء في التقرير فقط، دون الذهاب أبعد من ذلك؛ يعكس بعد نظر قيادتها الرشيدة، وحسن تقديرها وحكمتها في التعاطي مع موقف إدارة بايدن، بما يؤكد حرص المملكة ووعيها وإدراكها لماهية العلاقة بين المملكة والولايات المتحدة، على نحو ما عبّر عنه بيان وزارة الخارجية «المتوازن» وهو يلفت نظر إدارة بايدن -بكلّ تهذيب- إلى هذه النقطة، بالقول: «..الشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، هي شراكة قوية ومتينة، ارتكزت خلال الثمانية عقود الماضية على أسس راسخة قوامها الاحترام المتبادل، وتعمل المؤسسات في البلدين على تعزيزها في مختلف المجالات، وتكثيف التنسيق والتعاون بينهما لتحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم، ونأمل أن تستمر هذه الأسس الراسخة التي شكّلت إطاراً قوياً لشراكة البلدين الاستراتيجية»..
إن هذه الإشارة العميقة في بيان وزارة الخارجية تكاد تنعى على إدارة بايدن غياب الحكمة في إصدارها هذا التقرير الكارثي، كونه لم يحمل جديداً، ولم يقدم دليلاً، وعوضاً عن ذلك ارتكز في مجمله على استنتاجات خاطئة، بغير مبرر، وتخرصات أغفلت جملة الحقائق الماثلة على أرض الواقع، متكئاً على نظرية المؤامرة، في الوقت الذي كان من السهل على من ينشد الحقيقة أن يصل إليها بأقصر الطرق وأسرعها وأسلمها، وذلك عبر الاتصال والتعاون المباشر مع الأجهزة الأمنية والعدلية في المملكة، التي مضت بالقضية في سياقها الطبيعي من تحرٍ، وضبط، ومحاكمة عادلة، كان شهودها الأطراف المعنية، فضلاً عن البعثات الدبلوماسية، لتأتي الأحكام المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي تهتدي بها المملكة، وإعلان هذه الأحكام عبر وسائل الإعلام المختلفة.. بما قطع كل محاولات الابتزاز السياسي، التي ظلت بعض الأطراف تسعى إلى تحقيق مآربها المفخخة من خلالها، وتلغيم الأجواء بادعاءات إعلامية و«بروبقندا» لم تكن الحقيقة المجردة في أجندتها، وإنما كانت غايتها أن تصنع غيوماً من الشك، وأدخنة من الاتهامات المرسلة، ظنًّا منها أنها بهذا الصنيع «البائس» تستطيع أن تحرج قيادة المملكة، وتحدث شرخاً بينها وبين شعبها الملتفّ حولها، والمدين لها بالولاء والطاعة عن رضا واقتناع ومحبة كفاء عطائها الذي يعزّ مثيله، وحرصها على أبناء شعبها في مشهد من أروع المشاهد بين السعودية كوطن يمثل التاريخ والقيادة والوطن ومن يعيش على أرضه الطيبة.
إن من المهم جدًّا على إدارة بايدن أن تعي مع مَن تتعامل، وكيف لها أن تتعامل، وليكن لها في بيان الخارجية السعودية درس مجاني في حتمية تقدير المواقف بقدرها، ومراعاة العلاقات بما تقتضيه من الكياسة وحسن التصرّف، ولتعلم أن المملكة العربية السعودية رقم عصي على الانكسار، وقيمة أعلى من الترهات، وقيادة أنقى وأشرف من مواطن الشبه والاتهامات.. ولئن غضّت المملكة -حكومة وشعباً- الطرف اليوم تفضلاً وسماحة وتقديراً لعلاقة تعرف عمقها وبعدها الاستراتيجي، فإنها في حلّ عن ذلك إن مضى «الآخرون» -أيًّا كانت ماهية هؤلاء الآخرين-، فلها في التعامل بالمثل منادح، إن لم يرعوا، ويحسنوا الخطاب أمام المملكة وقيادتها بما تستحقه كفاء مكانتها الباذخة وقيادتها الراشدة، وشعب آمن بهذه القيادة منذ التأسيس العظيم ورفض أي محاولة بالتعرض لها أو المساس بها أو النيل من مكانتها ودورها العالمي. رضينا بهذه القيادة ونطقت ألسنتنا بحبها وما فعله سمو ولي العهد محمد الخير من إنجازات وتطورات وقفزات تجعلنا نبادله حباً بحب عن يقين وثقة ومحبة ننظر إلى رؤيته بثقة ويقين وأنه راعي نهضتنا ودافع عجلة تنميتها.
نجدد الولاء لهذه القيادة فقد زرعت فينا الحب وآن لها أن تحصد محبة شعب محب بصدق وإخلاص وفي النهاية إنه تقرير (مضروب) كتب بحبر الحقد والضغينة.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.