الأسهم الخليجية والأوروبية تسجل مستويات قياسية قبل أرباح الربع الأخير    مجلس الوزراء يوافق على السياسة الوطنية للغة العربية    الهلال الأحمر بنجران يكشف إحصائيات شهر يناير 2026    ناصر بن جلوي يفتتح المؤتمر الدولي الثالث لحديثي الولادة 2026    مستشفى الملك خالد بالخرج يقدّم أكثر من 2.7 مليون خدمة صحية    ارتفاع هامشي لسوق الأسهم السعودية وسط صعود 9 قطاعات    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يبرز حضوره العلمي في المنتدى السعودي للإعلام 2026 بثلاث ورش متخصصة في الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي والرياضات الإلكترونية    رسميًا.. فشل انتقال النصيري إلى الاتحاد وكانتي إلى فنربخشة    ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيس السنغال    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة عسير تقبض على شخص لترويجه (25) كيلو جرامًا من مادة الحشيش المخدر    مهاجم موناكو خليفة بنزيمة في الاتحاد    المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي يوافق على تسجيل جمعية "تعايش"    أمانة الشرقية تستعرض فرص الاستثمار الرياضي وممكناته بمركز دعم المنشآت بالخبر    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المدير العام للأكاديمية الوطنيّة(ناڤا)    بدعم سعودي .. تشغيل مستشفى سقطرى    الندوة العالمية: المملكة تستهل عام 2026 بإطلاق مئات المشروعات الإنسانية حول العالم    رئاسة الشؤون الدينية تعلن جدول صلاتي التراويح والتهجد بالمسجد الحرام والمسجد النبوي لعام 1447ه    أرامكو السعودية تكمل إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار    اليمن يفضح الانتهاكات في السجون السرية الإماراتية    ملتقى ويفز فضاء إبداعي    النموذج السعودي.. حين تكون الخدمة مبدأ لا صفقة    الحوار ما بين الثقافة وبناء الحضارات    المخالفات تحاصر بعض الشباب    «بيئة القنفذة».. جولات مكثفة على الأسواق والمسالخ    في الشباك    أمير نجران: القيادة تولي اهتماماً برسالة هيئة كبار العلماء    نائب رئيس الشورى يلتقي وفد إمارة الحدود الشمالية    رحلات العقيلات    فيصل بن بندر يرأس اجتماع مجلس أمناء مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم    «سان سيرو» يستعد للرقصة الأخيرة في افتتاح الأولمبياد الشتوي    أمانة جدة تفحص 7,448 عينة غذاء    «أبو فروة».. طعمٌ وقيمة غذائية    المملكة وقطر تعززان الشراكة الاستثمارية    أمانة جدة تتلف طناً من الخضراوات الفاسدة    كسوف كلي للشمس 12 أغسطس المقبل    منصات التواصل تعرقل تقليل استهلاك اللحوم    التعادل السلبي يخيم على قمة الهلال والأهلي    الهلال يُعلن تكفل الأمير وليد بن طلال بصفقة بنزيمة    ذكاء اصطناعي يرسل سياحاً إلى المجهول    عمرو سعد يعتزل الدراما «بعد رمضان»    جرائم لندن.. تطرد النجم توم كروز    «إثراء»: إطلاق ماراثون «أقرأ» بمشاركة 52 مكتبة    وسط مؤشرات إقليمية للوساطة.. تحركات إيرانية لفتح مسار تفاوضي مع واشنطن    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    المفتي يكلف أعضاء «كبار العلماء» بالفتوى في المناطق    المحترق    المملكة تعزي حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية في ضحايا منجم المعادن    مطارات السعودية استقبلت 20 مليون مسافر 2025    التلاعب النفسي    Meta تختبر الاشتراكات المدفوعة    فيلم ميلانيا يتجاوز توقعات الإيرادات    الهلال يعلن رسميًا التعاقد مع الفرنسي كريم بنزيما    فيتامين B1 ينظم حركة الأمعاء    تقنيات روبوتية لاستعادة أعضاء بشرية    المفتي العام للمملكة يكلف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود المعيَّن حديثًا بالمنطقة    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة تحليلية: المملكة ترد بقوة على ادعاءات ال CIA
نشر في الرياض يوم 28 - 02 - 2021


أعلنت المملكة رفضها القاطع لما ورد في تقرير
وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الذي قُدم إلى الكونغرس بشأن جريمة مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، ووصفت في بيانها الصادر عن وزارة الخارجية يوم الجمعة 26 فبراير الجاري، أن ما تضمنه التقرير عبارة عن استنتاجات مُسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة، مؤكدة أنه لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، مشددة على أن التقرير تضمن جملة من المعلومات والاستنتاجات الأخرى غير الصحيحة.
وفي هذا الإطار، قام مركز القرار للدراسات الإعلامية بقراءة تحليلية للمشهد الراهن من واقع البيان الصادر عن المملكة، الذي لاقى تأييداً عربياً وخليجياً واسعاً، كما ارتكز التحليل على تقديم قراءة متعمقة في صيغة التقرير الأميركي الذي عكست لغته الاستناد إلى الظنون والكلام المرسل في غياب تام للحقائق.
ولا يخفى على أحد أن غالبية التقارير الصادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خاصة المتعلقة بمنطقتنا تكون مُسيّسة إلى حد بعيد، فتكيل بمكيالين ولا تعتمد على إطار قانوني أو أخلاقي أو حتى إنساني واحد، وليس أدل على ذلك من تجاهل العديد من الجرائم النكراء التي تم تجاهلها عمدًا مثل الفظائع التي ارتكبت في سجن "أبو غريب" من جانب القوات الأميركية، والجرائم في معتقل "غوانتانامو"، وقائمة الاغتيالات السياسية الأميركية مثلما حدث مع الرئيس الأسبق جون كيندي ومارتن لوثر كينغ، وجميعها جرائم تم التغطية عليها وحماية مرتكبيها من المحاسبة.
الإجراءات السعودية
وخلافًا لما حدث في النماذج السابقة، وعلى الرغم من حرص المملكة العربية السعودية ورأس السلطة فيها مُمثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على تطبيق القانون بشأن جريمة مقتل خاشقجي وضمان محاسبة مرتكبي هذه الجريمة الشنعاء، وهو ما حدث بالفعل، إلا أن الإدارة الأميركية تقوم بمحاولة يائسة للنيل من المملكة عبر تشويه رموزها، مستخدمة تقريرًا ظنيًّا تجاهل الإجراءات السعودية بحق الجناة.
فاعتمد التقرير المُقدم من جانب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على ادعاءات ومزاعم لا تستند إلى حقائق ملموسة أو أدلة واقعية، فجاءت لغته هشّة ضعيفة، منها: "نحن نُقدر، من غير المرجح، من المحتمل، نحن نحكم "نعتقد"، لدينا ثقة كبيرة، لا نعرف، نحن نبني هذا التقييم على سيطرة ولي العهد على صنع القرار في المملكة".
وتُبرهن هذه الاستشهادات التي قام على أساسها التقرير أنه اعتمد في نتائجه على معطيات ظنية غير صحيحة مبنية على الأهواء والكلام المُرسل والمصادر المُجهّلة، وليس على الحقائق المنطقية التي يُرَدُّ عليها بالحُجة والمنطق.
ولذلك فالتقرير الأميركي مجرد محاولة لجعل المملكة تتساهل مع السياسات التي ترغب الإدارة الأميركية الجديدة تنفيذها في المنطقة، وهو أسلوب ليس بمستغرب، إلا أن الجديد هذه المرة يتمثل في تجاوز الخطوط الحمراء السعودية، ولذلك كان الرد السعودي حاسمًا وقاطعًا.
رد سعودي قوي
في المقابل، جاء الرد السعودي سريعاً قوياً وحاسماً، برفض هذه الادعاءات والمزاعم المُسيئة والكاذبة، وقد حمل بيان الخارجية السعودية مجموعة من الرسائل الصريحة والمباشرة إلى الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الديموقراطي جو بايدن، أهمها:
جاءت لغة البيان قوية تعكس ثبات الموقف وقوة الحُجة، رافضة التموضع في خانة الدفاع عن النفس بمواجهة اتهام لا أساس له.
ورد في بيان الخارجية أنها "تُؤكد على ما سبق أن صدر بهذا الشأن من الجهات المختصة في المملكة" وتحمل هذه الجملة بجانب معناها المباشر، رسالة أخرى صريحة وواضحة تتمثل في ثبات الموقف السعودي، وأنه لم ولن يتغير تحت أي ظرف أو ممارسة لضغوط، كونه قائم على حقائق، ونابع من موقف مبدئي راسخ.
وجاء استخدام عبارة المواطن السعودي في وصف الصحفي الراحل جمال خاشقجي، للتأكيد على حرص المملكة العربية السعودية قبل أي جهة أخرى على محاسبة من قاموا بجريمتهم الشنعاء بحقه، وأن هذه الإجراءات مكفولة في المقام الأول بقوانين المملكة وقيمها، والتي تعد ما حدث جريمة نكراء شكّلت انتهاكًا صارخًا لها.
قدمت المملكة مثالاً يُحتذى به للعالم أجمع أن العدالة في السعودية تُطبق على الجميع مهما كانت مكانتهم، وأن القتلة صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية رحبت بها أسرة خاشقجي -رحمه الله-.
الخطوط الحمراء للمملكة
وبعد الإشارة إلى قوة العلاقات السعودية الأميركية الممتدة لثمانية عقود والمبنية على أسس راسخة قوامها الاحترام المتبادل، ختم بيان الخارجية السعودية بعبارة تحمل تحذيرًا ضمنيًّا أن السلوك الأميركي الأخير غير مقبول نهائيًّا، وقد يُهدد الأسس الراسخة التي شكّلت إطارًا قويًّا لشراكة البلدين الاستراتيجية. وإذ تأمل المملكة وتعمل على استمرار هذه العلاقة الاستراتيجية، فعلى الولايات المتحدة أن تلتزم بمسار الاحترام الذي يُشكل أساس الشراكة بينهما.
وتُؤكد المملكة بذلك على أنها لن تقبل أبدًا أن تكون علاقتها بالولايات المتحدة رأسية، بل تحكمها الندية والاحترام، فختمت بيانها بوضع الكرة في الملعب الأميركي إذا أرادت الأخيرة الحفاظ على علاقاتها القوية مع المملكة التي وضعت ثلاثة خطوط حمراء كشرط أساسي لذلك، وهي الاحترام المتبادل، وعدم المساس بقيادتها وسيادتها واستقلال قضائها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة.
معطيات القوة
وخلص تحليل مركز القرار للدراسات الإعلامية إلى أنه سواء كان التقرير الأميركي يهدف إلى ابتزاز المملكة، أو كان بمثابة جس نبض لها، فإن الرد السعودي الحاسم والحازم كان في غاية الأهمية من حيث توقيته السريع ولغته القوية الواضحة التي لا تحمل أي تأويل، وتزداد أهميته لأنه يُعد التعامل السعودي الأول مع الإدارة الأميركية الجديدة، ولذلك كان من الضروري تجديد تأكيد ثوابت هذه العلاقة التي تقبلها المملكة مع الأطراف الخارجية، فضلاً عن خطوطها الحمراء التي لا تقبل المساس بأي حال من الأحوال.
ويؤكد تحليل مركز القرار أن بيان وزارة الخارجية السعودية جاء قويًّا وواضحًا ومباشرًا وحاسمًا في الوقت نفسه، عززه مجموعة من المعطيات أهمها المكانة الكبيرة للمملكة العربية السعودية إقليميًّا ودوليًّا، وثبات الموقف السعودي المبني على الحقائق والأدلة الواقعية، وثقة وتأييد الشعب السعودي لولاة أمره، فعقب صدور التقرير المُسيء، حرص السعوديون على تأكيد توحدهم خلف قيادتهم، ووعيهم بما يُحاك ضد وطنهم من مؤامرات مكشوفة تستهدف المملكة، فاحتل هاشتاغ #كلنامحمدبن سلمان "ترند" المملكة للأعلى تداولاً، كما تصدر ال "ترند" العالمي، ليبعث برسالة إلى الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي أن استهداف ولاة أمرهم استهداف للشعب أجمع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.