«التعليم عن بعد» .. يحسم أزمات الزحام والجودة والهدر المالي    الصحف السعودية    «التحالف»: اعتراض مسيرة مفخخة أطلقتها مليشيا الحوثي تجاه خميس مشيط    أسواق التمور بالقصيم تُراهن على موسم عمرة رمضان لانتعاش حركة البيع    سماء غائمة مصحوبة برياح نشطة على 6 مناطق    بالفيديو.. "الأمن العام" يستعرض عمليات القبض على مرتكبي عدد من الجرائم    تزويد أبواب المسجد الحرام ب70 كاميرا حرارية لرصد درجات حرارة المُعتمرين    "الصحة" توضح متى تصبح الحالة "محصن" بعد تلقي جرعتي لقاح كورونا    عودة «مسلسل» الرعب    جامعة المجمعة تقيم حفل تخريج طلابها (افتراضياً)    غرفة جازان تبحث مجالات التعاون مع السفير الدنماركي    «النقل» تواصل معالجة ملاحظات حملة «نحو طرق متميزة آمنة»    جمعية البر بالرياض وجمعية عناية الصحية توقعان مذكرة تعاون مشترك    «رحلة عبر الزمن»    فيبي والر بريدج بطلة «إنديانا جونز» المقبل    اعتماد الخطة الأمنية لمناسك العمرة والزيارة خلال رمضان    تدشين برنامجي هدية خادم الحرمين وتفطير الصائمين في السنغال    براعم الأهلي أبطالا لدوري تحت 15 سنة    الوليد بن طلال وإنقاذ الهلال    ولي العهد يعزي ملكة بريطانيا وأمير ويلز في وفاة الأمير فيليب    أمين عام جامعة الدول العربية يؤكد أن العراق رُكنٌ ركين في المنظومة العربية    إثيوبيا: الملء الثاني في موعده.. أزمة سد النهضة في نفق مسدود    «سلمان للإغاثة» يدعم المراكز الصحية باليمن ويسلم سلالاً رمضانية لمحتاجي ألبانيا    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال رمضان.. اليوم    وزارة الدفاع: القتل ل 3 جنود ارتكبوا جريمة الخيانة العظمى    السجن 106 سنوات ومصادرة 465 مليون ريال من عصابة غسل أموال    التخصيب إلى 20 %.. ماذا ننتظر؟ الملالي.. وقنابل تدمير الكون    أرامكو: استثمارات ب 12.4 مليار دولار في «تحتية الطاقة»    أمير تبوك يكرم الفائزين بمسابقة مدرستي    «يلو» تحصد 4 من جوائز AVA الأمريكية لمحترفي التسويق الإلكتروني    15 مليونا خسائر «ريال مدريد» في أسبوع    وزير الداخلية يعتمد الخطة الأمنية لمناسك العمرة والزيارة    تنفيذية برنامج «خدمة ضيوف الرحمن» تزور 6 مواقع تاريخية في مكة    الشباب يدك الباطن    فواز يعود لحماية العميد    اقتراح بإدراج طرق إنعاش القلب وجهاز الصدمات الكهربائي ضمن مناهج التعليم        حساب المواطن يعلن إيداع الدعم المخصص لشهر إبريل            طرح الفكرة الجديدة.. فن    كلمة تقف في الحنجرة        الكويت تصدر قراراً عاجلاً بشأن الوافدين في رمضان    يمتد ل6 أشهر.. الكشف عن تفاصيل عقد "مينيز" مع النصر    أول اتصال مباشر بين وزيري خارجية تركيا ومصر    "شاموسكا" يُعلن تشكيل الفيصلي لمواجهة الفتح    أمين عسير يوجه بتشديد الرقابة اليومية على المنشآت التجارية والحدائق خلال شهر رمضان    التحالف يدمر دبابة وسلاحاً مضاداً للطائرات تابعة للحوثيين في حجة    #وزير_الداخلية يعتمد الخطة الأمنية لمناسك العمرة والزيارة خلال شهر #رمضان المبارك    الهدر الغذائي بالسعودية يتجاوز 4 ملايين و66 ألف طن سنوياً    أمير القصيم يصدر قراراً برفع وحدة التميز المؤسسي إلى الإدارة العامة للتخطيط والتميز المؤسسي    إطلاق المدفعية في جميع أنحاء بريطانيا تكريماً للأمير فيليب    "الشؤون الإسلامية" تغلق 16 مسجدًا مؤقتًا بعد ثبوت 16 إصابة ب"كورونا"    الإمارات: 1931 إصابة جديدة بكورونا و3 وفيات    "الدفاع المدني" يذكِّر ببث إشعار تجريبي لمنصة الإنذار المبكر على منطقة الرياض اليوم    برقيتان من خادم الحرمين وولي العهد لملك الأردن... هذه تفاصيلها    القيادة تعزي ملكة بريطانيا والأمير تشارلز في وفاة فيليب دوق إدنبرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«نزاهة» والقضاء
نشر في عكاظ يوم 26 - 02 - 2021

الجميع تابع بحرص وتدقيق بيانات نزاهة لمكافحة الفساد بجميع أشكاله وكيف أنها غطت وزارات وقطاعات حساسة لم يتوقع الكثيرون المساس بها مثل العدل والدفاع والداخلية، كما شملت قطاعات أخرى مثل البلديات والصحة والسياحة والتعليم، فهذا لم يكن مستغرباً، بل ومتوقع لأن الجميع يتمنى أن تتطهر الذهنية في المجتمع بكل أطيافه من موظفي القطاع الحكومي من قاضٍ أو كاتب عدل أو ضابط في الدفاع أو الداخلية أو الحرس، وكذلك في القطاع الخاص الشريك في الفساد كما هو في التنمية.
زيادة الحديث عن المحامين يجعلني أركز على القضاء والعدل بصورة خاصة في هذا المقال لأن المتتبع لبيانات نزاهة يجد أنها رصدت العديد من المخالفات قام بها قضاه من محاكم وزارة العدل وديوان المظالم وكذلك كتاب عدل ومحامون وحتى موظفو محاكم التنفيذ والمحاكم العادية وصلت إلى رشوة مقدارها 15000 ريال لتحديد موعد جلسة.
إذا وضعنا ذلك في الحسبان وراجعنا تصريحات معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء حيال صلاحيات القضاة التي يجب أن تكون وفق صحيح نصوص القوانين بلا اجتهادات فردية منهم وقراراته بكف أيدي عدد من القضاة في قضايا أثارها الرأي العام ووسائل التواصل الاجتماعي أمر يجعلنا نراجع واقع الرقابة اليومية المباشرة على أعمال القضاة والدوائر والموظفين على الأقل من الناحية الشكلية من التزام وامتثال وأيضاً عن واقع أعمال التفتيش القضائي وفعاليته التي تحتاج إلى الشفافية والعلانية تجاه ما يرد إليها من شكاوى المتقاضين؛ لأن لها أساسا قبل الظهور الإعلامي الذي أدى إلى قرارات من رئيس المجلس الأعلى للقضاء بكف يد بعض القضاة، والمطلوب هو العمل القضائي المؤسسي الذي يؤدي إلى معالجة الخطأ والاختلال القضائي بشكل فوري وسريع وحاسم.
وأفضل ما قيل في هذا الخصوص ما جاء في تصريح سمو ولي العهد عن مشروع مدونه الأحكام القضائية بأنه بعد دراستها بأنها لا تفي باحتياجات المجتمع وتطلعاته، وهذا صحيح ودقيق لأن المحامين وكذلك المتخصصين بعلم التشريع يعلمون بأن الأحكام السابقة تعاني تاريخياً من ضعف التسبيب، وأنها أقرب إلى سرد وقائع الحضور وبعض المشاهد دونما تفصيل أو إيضاح لم تفلح محاولات الوزارة منذ سنوات في معالجتها، وبالتالي فإنها غير صالحة لأن تكون مرجعية قضائية؛ لأنها ترسخ للاجتهاد الفردي للقضاة الذي يؤدي إلى تباين الاحكام وعدم وضوح القواعد الحاكمة للوقائع والممارسات، وأصبح الامر رهينة لثقافة وتعليم وتأهيل وخبرة كل قاضٍ على حدة.
دون تفعيل دور المحامين كما هو وارد في نظام المحاماة المعطل لأكثر من 15 عاماً بقصر الترافع عليهم دون غيرهم سيكون هناك خلل دائم في المنظومة العدلية، وسنجد ان أصحاب المصالح وبحسب بيانات نزاهة لن يتوقفوا في البحث عن مصالحهم بالطرق الفاسدة بالوصول إلى موظفي الدوائر والمحاكم وليس فقط للقضاة وأعوانهم وأن المحاولات وصلت إلى منسوبي النيابة العامة ونزاهة وأمن الدولة كما هو في بيانات نزاهة الأخيرة.
الحل الوحيد والأساسي هو تفعيل دور ومكانة المحامين وقصر الترافع وتقديم المشورة عليهم دون غيرهم مع منع القضاة وكتاب العدل وأعضاء النيابة وهيئات الضبط والتحقيق في العمل بالمحاماة بعد استقالاتهم أو تقاعدهم على الأقل لمدة 5 أعوام، بما يحجب المتطفلين على المهنة من جميع الأطياف من أساتذة الجامعات أو المستشارين بالقطاعين العام والخاص وغيرهم من المهنيين الذين يرغبون ممارسة المحاماة على حساب رخصهم المهنية المختلفة وفي صدارتهم المحاسبون والمهندسون.
نتطلع لإعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة المحامين لتقتصر أيضاً عليهم بالانتخابات، فهم الأولى برعاية مهنتهم والدفاع عنها لتمكين سيادة القانون بالمحامين فقط في مجمل العمل الحقوقي؛ لأن الوقت قد حان لإدخال تعديلات جذرية وجوهرية على أنظمة الإجراءات الجزائية والمرافعات الشرعية للتأكيد على سيادة القانون وتطوير العمل العدلي نحو مزيد من الشفافية والنزاهة وحماية حقوق الإنسان ومكافحة الفساد.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.