اللجنة الرباعية: يجب إشراك الدول العربية المعنية في أي مفاوضات مع إيران    ريمونتادا خيالية تُنهي مباراة برشلونة وإشبيلية بثلاثية للبارشا    الشريع الخيرية تنطلق لتنمية الفرد والمجتمع بحفر الباطن    «الخضير» يوضح حكم تصنيع الحلويات على شكل ذوات الأرواح    قرار عدم إلغاء الصكوك النظامية يزيل أكبر عقبة لإنشاء بورصة عقارية    أمين أوبك: التطورات الاقتصادية العالمية الإيجابية والطلب المرن في آسيا أمور مشجعة    المملكة تدعو إلى التركيز على جائحة "كوفيد 19" وما سببته من أزمة جوع تلوح في الأفق    «الضمان» يدعم اندماج شركات التأمين بإعفائها من مقابل التأهيل 3 سنوات    أمير جازان يطلع على تقرير الديوان العام للمحاسبة    الإدارة الأميركية تكبو في أول خطوة بالشرق الأوسط    «التحالف»: اعتراض طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيا الحوثي تجاه خميس مشيط    الفيصل يرعى توقيع مذكرة بين «سلمان للإغاثة» ومعهد الاعتدال    موسكو: عقوبات واشنطن عمل عدائي    تدشين مستشفى الأمير محمد بن فهد لأمراض الدم بالقطيف    اجتماع مرئي يجهز الهلال للرائد    مؤمنة يحسم مصير غريب وآل فتيل بعد اهتمام الهلال والنصر    «270 ألفاً» تهدد الأهلي بالخصم أو الحرمان !    صحوة الباطن تصطدم بالتعاون    100 فارس و8 دول في بطولة قفز الحواجز    نائب أمير الشرقية يستقبل المدير الإقليمي لمكتب جريدة «الرياض»    49140 جولة تغلق 2963 منشأة مخالفة في المدينة وجدة وحائل    ضبط حارس أمن ومقيم يتاجران في شهادات فحص كورونا    برعاية ولي العهد.. انطلاق مؤتمر "جهود المملكة في خدمة الإسلام"    نادي الإعلام بجامعة الملك سعود يزور «الرياض»    «متسوق خفي» يلاحق منتهكي الملكية الفكرية ب 532 قضية    إيقاف 11 مخالفاً لنظام البيئة    سارة العساف: المملكة رائدة في العمل الإنساني    القطيف تشهد نقلات نوعية على الصعيد الصحي    1.000.000 جرعة لقاح معطاة في السعودية    الربيعة: «هيئة الصحة» ترفع استجابة الطوارئ للجوائح والأوبئة        المملكة لمجلس الأمن: إرهاب الحوثي يقوض الحل السياسي    مصرع 43 حوثياً في معارك مع الجيش اليمني غرب مأرب    قواعد جديدة لاختصاصات وصلاحيات رؤساء المحاكم ومساعديهم        «نزاهة»: لا تهاون مع المتجاوزين ومستغلي وظائفهم العامة        الوفاء باقٍ وإن خابت الظنون    رحيل البلام يربك «بيت الذل».. وابنه يتوعّد    ناموس جدة كالفيروس!!    ثقافة التفاهة وآثارها على المجتمعات المعاصرة «1 - 2»    جدة.. حورية المدائن    المتحرك بدلاً من الساكن        البنات هن الحياة    رصاص بلا بارود            إلزام المتاجر الإلكترونية بعرض شهادة ضريبة القيمة المضافة    دانيا عقيل.. أول سائقة سعودية تشارك في رالي دولي    شاهد .. رئيس الهلال يتلقى لقاح فيروس كورونا    حصول ولي العهد على جائزة الجامعة العربية    مدير جوازات عسير يقلد الربيعان رتبته الجديده    "الشؤون الإسلامية" تغلق 8 مساجد مؤقتاً في خمس مناطق    مدير تعليم سراة عبيدة يعتمد الخطة التشغيلية للعام المالي 2021م    وزير الصحة: سنوفر لقاحات كورونا في الصيدليات المجتمعية مجاناً    نقل الحركة المرورية للمسارات العلوية لجسر طريق الملك خالد بأحد رفيدة    "الأرصاد": رياح مثيرة للأتربة تحد من مدى الرؤية على مكة والمدينة وشمال المملكة ووسطها ونجرانmeta itemprop="headtitle" content=""الأرصاد": رياح مثيرة للأتربة تحد من مدى الرؤية على مكة والمدينة وشمال المملكة ووسطها ونجران"/    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الترجمة ظل المعرفة !
نشر في عكاظ يوم 26 - 01 - 2021

لا يمكن التعالي عن أهمية الترجمة في الارتقاء بالمعرفة الإنسانية، فالعلوم والمعارف تتكامل وتتناسل لتبني الهرم المعرفي العظيم وتلعب الترجمة دور الراوي العليم في قصة نشوء الحضارات!
وللترجمة مشاكلها ومعضلاتها التي وإن تجاوزنا بعضها سنجد أننا أمام غيرها أكثر عجزاً للأسف رغم الاهتمام الذي توليه بلادنا من إنشاء هيئات ووضع جوائز، ولكن الطموح أعلى من الواقع وهذا لا يعيب، ولكن العمل على تذليل الصعوبات هو الهاجس الآن، ولعل الاهتمام بتهيئة المترجم والاعتناء بالمترجمين هو اللبنة الأولى في ذلك وفي هذا المقام يحضر قول الجاحظ عن المترجم «لابد للتَّرجُمانَ من أن يكون بيانهُ في نفس الترجمة، في وزْن علمه في نفسِ المعرفة، وينبغي أن يكون أعلمَ الناس باللّغة المنقولة والمنقولِ إليها، حتَّى يكون فيهمِا سواءً»، وهذا ما نلحظه من الترجمات العظيمة لمحمد عناني -رحمه الله- لكتاب إدوارد سعيد (الاستشراق)، فقد لا نغالي إذا قلنا إنه بتلك الترجمة قد قدم عملا موازيا لما أبدعه ادوارد سعيد!
يقول أستاذنا الكبير عبدالله الغذامي «داخل كل واحد منا، كائنٌ مترجم وآخرُ مفكر
‏يتصارعان.. وقد يتغلب أحدهما
‏عقلية المترجم شديدة اللصوق بالمنقول
‏وعقلية المفكر تميل لتوظيف المنقول ليصبح مادةً متحولة
‏وسترى نماذج الباحثين على أحد النوعين
‏وغالباً على مزيج ينقص ويزيد لجهة إحدى الكفتين». أعلم أن الدكتور الغذامي يذهب في مقارنته إلى تلقي المعرفة ذاتياً! ولكني ذهبت إلى حديثه عن عقلية المترجم وهو ما يعنيني في مقامي هذا ووصفه لتلك العقلية بأنها «شديدة اللصوق بالمنقول»، وهذا في نظري آفة المترجم وإن كان البعض يصف الترجمة بأنها «خيانة النص»، ولكني أزعم أن الترجمة فن وإبداع نقل المعرفة بما يملكه المترجم من مهارة في اللغة الأصلية للنص ومعرفة عميقة في النقل إلى الثقافة المترجم إليها، هنا تصبح الترجمة رافدا معرفيا وعملا يتجاوز ربما ما يكتب باللغة الأصلية ولنا في صالح علماني -رحمه الله- المثال الأجمل!
ولا نتجنى على واقعنا الحاضر في أن وضع الترجمة متأزم ويغلب عليه تشتتُ الجهود وغياب الرؤية في ماذا نترجم؟ وكيف نترجم؟ ومن يترجم؟ وضعف المردود المادي لذلك. ورغم الشعور السائد لدى الجميع بدور الترجمة في التطور الحضاري، فإنها لم تنل حظها من العناية في رسم سياسات النمو من دعم مادي ومعنوي يليق بها. وتشير كثير من الإحصاءات إلى تأخرنا الشديد في ميدان الترجمة. فقد بينت الدراسات أن ما ننتجه من كتب مترجمة منذ عهد العباسيين إلى اليوم لا يضاهي ما تنتجه أقل الدول الغربية تطورا في سنة واحدة!!.
تشجيع الترجمة ودعم المشاريع الرائدة للشباب -وقد حضرت أكثر من لقاء للتعريف بتلك الجهود الرائدة- مطلب مهم وتحديد سياسات موحدة ببعث المراكز المتخصصة والمؤسسات التنسيقية على نحو مكثف. ولا بد أن تسند هذه الأعمال رغبة صادقة ورؤية شمولية للحلول الواجب الأخذ بها للنهوض بحركة الترجمة وتغيير وضعها الراهن.
كاتبة سعودية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.