«التعاون الإسلامي»: استهداف الحوثيين للمدنيين في خميس مشيط يهدد الأمن الإقليمي والدولي    في زيارة أحدثت جدلا واسعا .. جواد ظريف يصل بيروت    مصادرة 17 طنا من الخضروات و الفواكه وإزالة 128 عربة مخالفة في جدة    #الأمر_ب_المعروف_والنهي عن المنكر بمنطقة #نجران ينفذ جولات توعوية وتوجيهية    أمير القصيم يشير إلى انعدام المحفز التسويقي للمنتجات الزراعية    بالصور.. فعاليات الفلاحة بحائل تستهوي الزوار بطابعها التراثي    بعد نجاح مؤتمر أصدقاء السودان في السعودية.. قرار أمريكي لمحاصرة فلول البشير.. ماذا حدث؟    «قوات التحالف» تعترض وتسقط طائره بدون طيار "مفخخة" وصاروخين بالستيين أطلقتها المليشيا الحوثية باتجاه المملكة    زيادة طلب وقود الطائرات بتشغيلها 50 % مقارنة بالعام الماضي    إغلاق محل أثاث ومخالفة 45 مرفقاً تجارياً شرق الطائف    «الوئام» تنشر التفاصيل.. تعليم الطائف: إعلان حركة 5383 معلما الأسبوع المقبل    "تعليم البكيرية" يعتمد حركة نقل القيادة المدرسية    «معهد الاعتدال» يتوج الفائزين في مسابقة للموهوبين خلال جائحة كورونا    إيسيسكو وليبيا تبحثان سبل تطوير التعاون في عدد من المجالات    الاتحاد السعودي للأمن السيبراني يُطلق معسكر طويق السيبراني    أمير منطقة #مكة_المكرمة يكرم #جمعية_مراكز_الأحياء_بمكة تثميناً لجهودها المبذولة في جائحة #كورونا    تعرّف على أماكن وفيات فيروس كورونا المعلنة اليوم في المملكة    أكثر من 9 آلاف مستفيد من خدمات تطمن في تبوك    جامعة طيبة تنظم حفل تخرج طلابها وطالباتها افتراضيا    تفاصيل خطأ برنامج " في المرمى" مع مدرب النصر    فرنسا تعزز وجودها في "المتوسط" لردع الانتهاكات التركية    أكثر من 92 ألف ريال مصروفات لجنة كافل اليتيم بجمعية تاروت لشهر يوليو الماضي    شرطة #الرياض تطيح بتشكيل عصابي ارتكب عدداً من جرائم تزوير رخص الإقامة والمهن وبيعها    فيصل بن خالد: برامج رؤية 2030 تركز على الشباب    أتلتيكو مدريد يخشى مصير الريال أوروبيًا    من الوجهات السياحية بالمملكة.. بيت عمره 200 عام في جدة    العقيدة الواسطية" .. دورة علمية بتعاوني جنوب حائل    القيادة تهنئ رئيس باكستان بذكرى الاستقلال    بدء صرف مستحقات الدفعة الرابعة لمزارعي القمح المحلي    استحداث إدارة للوقاية البيئية لسلامة قاصدي المسجد الحرام    أمير الرياض يستقبل رئيسة الجامعة الإلكترونية ويعزي في وفاة اختصاصي التمريض    بغداد: على تركيا حل مشكلاتها بعيدا عن أراضينا...    جماهير الاتحاد تطلق حملة لمساندة الفريق.. و"نور" أول الداعمين    4 لقاءات غداً في افتتاح الجولة 25 بالدوري    سمو أمير منطقة الجوف يطمئن على صحة الشيخ فوزي بن دعيجاء    وزير الدولة للشؤون الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية جزر سليمان    السلمي : إيران تشرعن دعم الميلشيات الإرهابية المسلحة    صور.. صيف تنفّس التركواز يجتذب 75 ألف زائر خلال أسبوعين    "الأسهم السعودية" يغلق مرتفعًا بتداولات تجاوزت قيمتها 7.1 مليار ريال    الدفاع المدني يحذر من التقلبات الجوية والأمطار في عسير    معرض الفنون التشكيلية بجامعة حائل يستقبل الزوار والمهتمين بالفنون التشكيلية    «الصحة»: تسجيل 1482 إصابة جديدة ب«كورونا» و3124 حالة تعافي و34 وفاة    اختتام فعاليات صيف ألمع 2020م    وكيل إمارة الرياض يستقبل الرئيس التفيذي للمجلس النقدي الخليجي    استحداث إدارة للوقاية البيئية ومكافحة الأوبئة لسلامة قاصدي المسجد الحرام    توقعات بهطول أمطار على «عسير».. وتنبيهات مهمة من «الدفاع المدني»    سبتمبر.. الاتحاد الآسيوي يكشف مواعيد تصفيات مونديال 2022    سمو أمير منطقة الرياض يستقبل رئيسة الجامعة السعودية الإلكترونية    «الشواف» يُهنئ القيادة بمناسبتي «شفاء الملك سلمان» ونجاح موسم «الحج»    الصحة: أكثر من مليوني مكالمة تلقاها مركز 937 خلال شهر يوليو    رئاسة الحرمين تؤكد حرصها على مد جسور التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي    قتلى في غرق عبارة بمصر ولقطات تبين الكارثة    أول دفعة من اللقاح الروسي بعد أسبوعين ومخاوف الخبراء بلا أساس    أمير القصيم: وحدة حقوق الإنسان بإلإمارة لتطبيق القانون    مكتبة الملك عبدالعزيز تفهرس مخطوطاتها    الضحك أثمن من المال    الملك يصل نيوم للراحة والاستجمام    طلال مداح.. ثقافة التجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأتراك يخذلون أردوغان مجدداً
نشر في عكاظ يوم 13 - 07 - 2020

رغم حالة السعار التي أصابت تنظيم الإخوان المسلمين وكثافة خطابه الانبطاحي أمام أردوغان وقراراته وتحركاته حد إخراج من يخالفه من الإسلام ووصفه بالكفر البواح، وتصويب نيران حملاته للنيل من قيادات في المنطقة لصالح صورته التي باتت لديهم أقرب للتقديس منها للسياسة، فضحت استطلاعات للرأي في الشارع التركي هذه الصورة المزيفة، وكشفت انصراف نسبة كبيرة من الأتراك عنه رفضاً له ولعرابيه، مع حالة عناد عام وإصرار على رفض الانصياع والتسليم بديكتاتوريته، بل وإحراجه وإفشال ألاعيبه كافة كسباً للتأييد الشعبي، وربما كان خروجه لايف مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي وصدمته بالردود المتتالية الرافضة له ما اضطره إلى إغلاق التعليق، فضيحة أو استفتاء حقيقياً عن حقيقة الظهير الشعبي المزعوم الذي يروج له الإخوان حوله وحول قراراته.
لقد أظهر استطلاع حديث للرأي في الداخل التركي أن 12% فقط من المواطنين الأتراك يثقون في خطاب الإسلاميين في تركيا سواءً أردوغان نفسه أو أعضاء من حزبه (التنمية والعدالة) الذين يزعمون أن تحركاتهم وقراراتهم إنما هي لنصرة الدين الإسلامي، فيما يفضل -بحسب الاستطلاع الذي أجرته إبسوس مؤخراً- أكثر من 60% من الشباب المؤيدين له ولحزبه العيش خارج تركيا حتى إن كانت هذه الدولة وفق الخطاب الأردوغاني دولة مسيحية، عوضاً عن انتشار حالة عناد عام ورفض في الشارع لدعواته المستمرة منذ 2008 حتى 2020 بزيادة عدد السكان وإنجاب كل أسرة ثلاثة أطفال وأكثر لمواجهة ما يصفهم ب«المتآمرين الأجانب الذين يريدون إبادة المسلمين»، بل وتعمدهم خفض معدل خصوبة مجتمعهم إلى 1.99، قياساً ب2.1 وهو المعدل المطلوب للحفاظ على الأرقام السكانية التركية الحالية.
إن فوز أردوغان في الانتخابات التي خاضها منذ وصول حزبه إلى السلطة في 2002 ليس قائماً أو مستمراً في 2020، كما يزعم التنظيم العالمي للإخوان، فقد خسر أردوغان إسطنبول وأنقرة وأزمير في انتخابات البلدية الأخيرة لصالح حزب الشعب الجمهوري وأكرم إمام أوغلو، وهي مدن رئيسة للقاعدة الشعبية الانتخابية لحزب التنمية والعدالة، وفشل في تحقيق هدفه الذي أعلنه في 2012 بإيجاد جيل «متدين» في الدول الإسلامية وتركيا يدين له باطناً، وتظهر استطلاعات الرأي أن من ينتمون لتلك المدارس لا يشعر 54% منهم بالانتماء أو التأثر بمناهجه أو أفكاره بأردوغان أو تنظيمه، فهم يعتبرون ما يقدمه أردوغان لا يتوافق مع الواقع المحيط بهم، بل إن مواقفهم تكشف عن حالة صراع نفسي ممزق لدى الجيل التركي الجديد الرافض لما يفرضه أردوغان وحزبه عليهم، والخانع له في الوقت نفسه لاعتبارات كثيرة منها حرصهم على تحقيق منافع شخصية بتكوين علاقات ومحسوبيات ومعارف من القيادات العليا في حزب أردوغان لضمان حياة أو مستقبل آمن لهم.
إن الخطاب الإخواني المكثف مؤخراً حول أردوغان ومشاريعه الوهمية إنما هو خطاب لتعويض خسارته في الشارع وإدراك ما يمكن إدراكه قبل انهياره، فأردوغان فشل في تحقيق أي من مشاريعه التي أعلن عنها أو حزبه منذ 2002 حتى 2020، ولا يستطيع أي إخواني بعيداً عن الصراخ والغوغائية تسمية مشروع واحد لأردوغان نجح فيه حقيقة، فقد فشل في السودان، وتونس، وليبيا، وسوريا، والعراق، وتسلله في لبنان واليمن والقلب الأفريقي تسلل أقرب للمليشياوية منه للدولة، كما أنهك جيشه في مغامرات ساذجة في جبهات عدة لم يحقق في أي منها أي نجاح يذكر، وتعرض اقتصاده لخسائر، وفقدت عملته أكثر من 54% من قيمتها، وارتفعت البطالة في بلاده إلى 26.7%، وتراجع ترتيب قواته المسلحة من المرتبة التاسعة إلى المرتبة الثالثة عشرة، فعن أي انتصار يروج الإخوان لأردوغان، حتى إذا كانوا يعدون خطاباته وتصريحاته انتصاراً فتحركاته على الأرض فاشلة وضعيفة، وكلما زاد الوقت زاد الحبل الذي يلفه حول عنقه ليكون هو الضحية الأولى لانتصاره للإخوان التنظيم على حساب تركيا الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.