مطالبات بالاستقلال.. قتلى وجرحى خلال احتجاجات عنيفة في إثيوبيا    «الحصيني»: اليوم بداية موسم «الكليبين».. هذه أبرز خصائصه    اهتمامات الصحف اللبنانية    الجيش الكويتي يؤكد سلامة واستقرار الحدود الكويتية الشمالية    ما الفرق بين التبرع بالدم والحجامة؟.. طبيب يوضح (فيديو)    الأمير بندر بن خالد الفيصل يعلن إستراتيجية وخطط هيئة الفروسية    الرئاسة العامة لشؤون الحرمين تختتم دورة "القاعدة المدنية" لتعليم القرآن الكريم عن بُعد    إصابات ووفيات كورونا حول العالم    تعليق مفاوضات سد النهضة 7 أيام «للتشاور»    "نزاهة": إيقاف رجل أعمال بالشرقية وضابط لواء ومدير ميناء في قضايا جنائية    الشباب يتغلب على التعاون في الجولة ال 24    "يويفا" يجري قرعة تصفيات دوري أبطال أوروبا 2021    الهلال يواصل صدارته لدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين بفوزه على الفتح    إحباط مخطط إجرامي لتهريب ما يقارب طناً من الحشيش المخدر إلى المملكة    بلدية الغزة بمكة المكرمة تُكثف حملاتها على المنشآت الغذائية    «الشؤون البلدية» تُعلن اشتراطات تجهيز بيع الأسماك.. وعقوبة رادعة للمخالفين    التأمينات الاجتماعية : على المنشأة الأقل تضرراً خفض نسبة السعوديين المدعومين إلى 50%    "أرامكو السعودية" تحدِّث أسعار البنزين: بنزين 91 ب1.43 وبنزين 95 ب1.60    حصيلة رسمية: أكثر من 20 مليون إصابة ب #كورونا عالمياً    الصين تسجل 44 إصابة جديدة بفيروس #كورونا    البرازيل تسجيل 703 حالات وفاة جديدة بفيروس كورونا    الصحف السعودية    على خطى «داعش».. الحوثي يمثل بجثث الأسرى    أمير القصيم: تقلّص المشاريع المتعثرة بصورة كبيرة    محافظ الداير للبلدية: أنجزوا المشاريع في أوقاتها    2020 عام التمريض الشباب والفتيات.. إقبال متزايد على المهنة    غادة أبا الخيل: أحلم بالمساعدة في بناء أرشيف وطني    الفوتوغرافي البلوي: توثيق اللحظة جعلني محترفا    «هيئة الكهرباء»: 10 أيام لحل المشاكل.. أو الشكوى لدينا    وكالة لمجمع كسوة الكعبة والمتاحف والمعارض    رئاسة الحرمين: منظومة رائدة للعمل.. بعد أسابيع    نزيف متجدد ل «ليرة أردوغان»    خادم الحرمين يهنئ رئيس ورأس الدولة التشادي بذكرى الاستقلال    عبدالله بكر قائد «العميد» التاريخي.. عاشق جدة العتيقة    المملكة ودعم لبنان.. بلا مِنّة ولا رياء    «الصحة العالمية»: اللقاح الآمن لكوفيد 19 ممكن.. 32 قيد التجارب    إغلاق محطة وقود مخالفة بالعمرة بمكة    مصدر أمني: لا تفجير داخل حدود الكويت    فيديو | لحظة إخراج ترامب من المؤتمر بعد سماع إطلاق نار    فيديو.. خطاب استقالة حكومة حسان دياب في لبنان    جدة كذا أهلي وبحر    «مدني القنفذة والليث» ينتشل مواطنين غرقا في أماكن تجمع الأمطار    الفرج يطمئن على إصابته.. اليوم    «حقوق الإنسان» بالتعاون الإسلامي تدين خطة الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل    انفجار قرب حدود الكويتية العراقية يستهدف قاعدة أمريكية    السعودية والأخ الأكبر    «المرور» يوضح الإجراءات الواجب اتباعها عند فقدان لوحة السيارة    أمير #عسير يلتقي الرئيس التنفيذي لمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية    تسع رحلات للفضاء.. برنامج صيفي للطلاب    جامعة #جازان ضمن أفضل الجامعات لملفات الباحث العلمي    أمير تبوك يلتقي أول سيدة تشغل أمين منطقة في المملكة    شؤون الحرمين تباشر التخطيط لموسم الحج القادم    إعلامي بمائة ريال    «حقوق الإنسان»: لا يجوز أن ينطوي اسم المولود على تحقير    الأمن العام يطور مختبرًا للأدلة الرقمية الجنائية    وفاة الفنان السوري طوني موسى متأثراً بإصابته ب كورونا    "جهود المملكة في الدعوة إلى الله" محاضرة بجامع البلوي بالمدينة المنورة    عمل المرأة: الزوايا الخافتة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اكذب اكذب حتى يصدقك الناس !
نشر في عكاظ يوم 10 - 07 - 2020

أصبحت المعارضة السياسية حالياً أحد أبواب الارتزاق السخي وتأمين لقمة العيش حتى ولو على نحو مهين، فهى تجارة رابحة لكل طامع في الوصول إما للمال أو للسلطة، ولو استقرأنا التاريخ قديماً أو حديثاً فسنجد قدراً كبيراً من القواسم المشتركة بين من يطلقون على أنفسهم لقب معارضين، تبدأ عادة برفع شعارات رنانة من قبيل مصلحة الوطن ورفاهية المواطن، وتنتهي بخيانتهم لبلدهم وارتمائهم أذلاء تحت أقدام أعدائه، إنها رحلة وضيعة يقوم البعض خلالها ببيع نفسه للشيطان وأعوانه حتى ينتهي بهم الحال للتنكر لجميع المبادئ والقيم الإنسانية.
في مقال سابق بعنوان (من يكن الغراب له دليلاً) تناولت التسجيل الذي تم بين القذافي وبين أحد المعارضين الكويتيين الهاربين والمقيمين حالياً في تركيا، والذي أثار لغطاً كبيراً وجدلاً لم يتوقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي على اختلافها، اتضح خلاله ترويج القذافي لعدد من الأكاذيب التي ينكرها الواقع ويرفضها التاريخ، غير أن إصراره على الاستمرار في ترويجها أكسبها الكثير من الشهرة والانتشار حتى باتت بالنسبة لضعاف النفوس حقائق تحتاج التفنيد، كاعتقاد البعض أن القذافي زعيم عربي شغله حب العروبة والدفاع عن إرثها العريق، أو اقتناعهم بأن القذافي حاز على رتبة عقيد لاستحقاقه لها عن جدارة، أو أن وجود القذافي كان ضمانة لسيادة الأمان في ليبيا.
خلال القرن الماضي نجح بعض المخادعين في الوصول لأعلى هرم السلطة بعد الاختباء وراء حزمة من الشعارات الكاذبة التي دغدغت مشاعر الشعوب، إما تحت ستار الأمة الخالدة وهو شعار حزب البعث، أو الأمة التي لا تقهر وهو شعار النازيين، أو الثورة لإعادة أمجاد روما وهو شعار الحزب الفاشي الذي أسسه موسيليني، أو تحت ستار الدين وهو نهج الثورة الخمينية وجماعة الإخوان المسلمين، وللتاريخ قصص كثيرة تسرد تاريخ الطغاة على مر العصور قديماً وحديثاً، وتجسد كيفية تحويل البعض للقيم والمطالب الشعبية وحقوق الإنسان لبضاعة رخيصة تتم المتاجرة بها لتحقيق مكاسب مادية أو للوصول إلى السلطة.
تزييف الوقائع وترويج الأغلاط ليس مجرد خطأ عرضي من البعض، بل هو خطة ممنهجة ومنظومة متكاملة لتسويق الإيديولوجيات، تمارسها بعض الجماعات المتطرفة مثل جماعة الإخوان التي ينتمي لها المعارض الكويتي سالف الذكر، والذي أوقعته أطماعه السياسية تحت مخالب القذافي الدامية، وأوهمه تسوله للديمقراطية الزائفة بأنه يسير على الطريق الصحيح، وهو الطريق الذي تكشفت وعورته وحدته فيما بعد، عندما تمكن القذافي من استغلال هذا الطامع وابتزازه ليتخذه وسيلة لتحقيق أهدافه، فكان ترويج الأكاذيب والسعي لنشرها هو سلاحهما الوحيد في النيل من خصومهما.
ولا يختلف الأمر كثيراً عمن يطلقون على أنفسهم معارضين ضد المملكة، فالمعارضون في جميع الدول يحملون نفس الملامح ويتبعون نفس النهج، ومن الملاحظ أنهم لا يتحركون أبداً من تلقاء أنفسهم، فالفقيه والمسعري -على سبيل المثال- ما هما إلا وسيلة في أيدي مخططات خارجية تستهدف أمن واستقرار المملكة، حيث يتم تحريكهما وإملاء الشروط عليهما مقابل تمويل سخي، وما نقوله ليس افتراءً عليهما لا تدعمه الوقائع، فقد شاهدنا عقب سقوط بعض الأنظمة المارقة -مؤخراً- خروج بعض رجالهم السابقين ليفضحوا مصادر التمويل التي منحت لمثل هؤلاء المعارضين، تماماً مثلما ظهر تسجيل القذافي بعد كل هذه السنين الطويلة.
المتتبع لدعوات الفقيه والمسعري على سبيل المثال يجد أنهما يعلنان صراحةً حاجتهما للمال لتمويل ما يطلقان عليه حركتهما الإصلاحية، وهذا التمويل في واقع الأمر هو لب معارضتهما، فهموم الشعب لا تهمهما في أي شيء، فكل ما يهمهما هو استمرار ضخ الأموال في حساباتهما البنكية، وبتتبع ما ينادي به هؤلاء المارقون نجد أنفسنا أمام سيناريو تاريخي متكرر، ممل ومثير للسخرية أيضاً، فكافة المعارضين يلوكون نفس الشعارات، ويبحثون عن نفس نوع الشهرة، ويطاردون نفس مصادر التمويل، ويستهدفون نفس الفئة المريضة الموجودة بكل مجتمع، ويروجون لنفس المحتوى الدعائي الرخيص.
لعله من الأهمية بمكان أن نعاود قراءة التاريخ بين الحين والآخر، فعلى الرغم من أن الأحداث التاريخية لا تتكرر إلا أنها تتشابه كثيراً، والأهم من تكرار الأحداث التاريخية هو اكتشاف النسق الفكري الذي يشكل الحدث التاريخي نفسه، نمط التفكير نفسه عند صفوف المعارضين الطامحين والانتهازيين، المبادئ الفكرية التي ترتكز عليها مناهجهم الضالة، والتي تعتمد على ترويج المغالطات وقلب الحقائق، وتعود أغلبها لأصل واحد أوجزه وزير إعلام هتلر في مقولته الشهيرة «اكذب اكذب حتى يصدقك الناس!!».
كاتب سعودي
[email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.