نائب أمير الرياض يقدم العزاء لأسرة ابن فهيد    استفادة 37 ألف أسرة من حلول التملّك ضمن برنامج سكني خلال يوليو    اعتراض وتدمير طائرات مفخخة بدون طيار بالداخل اليمني    بدء التحويل الداخلي والخارجي بجامعة بيشة.. غدًا    وفاة وإصابة 10 أشخاص في تصادم مروع ب تبوك    المرور: بدء تطبيق مخالفتي الجوال والحزام ب الجوف غدا    1528 حالة تعافٍ جديدة من كورونا وتسجيل 1413 إصابة    وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية يجري اتصالاً هاتفياً بوزير الشؤون الخارجية في تشاد    معهد الإدارة العامة ينفذ برامجه المخصصة لإيفاد موظفي الدولة في مقار المعهد وبرامجه الإعدادية    أمين الشرقية: لائحة العقارات البلدية المحدثة تُدشن مرحلة جديدة من الاستثمار البلدي في المملكة    أمانة الشرقية تواصل أعمال مشروع صيانة الطرق الرابطة بحاضرة الدمام    جازان: دوريات الأفواج تحبط تهريب 50 كيلو جراما من الحشيش    المحاكم العمالية تصدر 3825 حكما و 42% منها قضايا أجور    إتلاف 12 طنًّا من الأغذية الفاسدة في سوق "النكاسة" بمكة    فنون أبها تطلق معرضا تشكيليا افتراضيا عن جائحة كورونا    تدشين أول دار للسينما بحفر الباطن        «قوات التحالف»: اعتراض وتدمير عدد من الطائرات «المفخخة» بالداخل اليمني    الإمارات: 283 إصابة جديدة بكورونا.. وإجمالي المتعافين يصل 57.571 حالة    قطر تسجل حالتي وفاة و277 وإصابة جديدة بفيروس كورونا    " الأرصاد " : أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة جازان    جمعية الرحالة .. أول جمعية متخصصة للرحالة في الشرق الأوسط    باكستان تسجل 747 إصابة جديدة بفيروس كورونا    تعيين 500 شاب سعودي في مناصب قيادية برئاسة الحرمينتعيين 500 شاب سعودي في مناصب قيادية برئاسة الحرمين    الحارثي: مكافحة الفساد ومحاسبة الموظفين عمل إسلامي أصيل ونهج شرعي ثابت    السيسي يصدر قراراً بإنشاء جامعة باسم الملك سلمان بثلاثة فروع و15 كلية    سمو نائب أمير منطقة الرياض يقدم العزاء لأسرة ابن فهيد    تعرف على حالة الطقس المتوقعة اليوم السبت    عاجل… المملكة ترحب بتصنيف جمهورية ليتوانيا لحزب الله منظمة إرهابية ومنع دخول أفراد المنظمة لأراضيها    بيكيه: أنا أول الراحلين.. وبرشلونة الآن في القاع    النصر يرد على تقارير رحيل امرابط    مولر: يجب أن نكون هادئين    ليفاندوفيسكي يعلق على الفوز أمام برشلونة    الصين تسجل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا    اهتمامات الصحف الفلسطينية    برشلونة بصدد إقالة سيتين بعد الهزيمة الثقيلة من بايرن    تجدد النشاط في بركان إتنا الإيطالي    يا عمر إنه شهد بدرا …!    صدور كتاب “الرابع والعشرون من يوليو” للكاتبة خلود صالح    تأطير وحدتنا الوطنية قانونياً بات مطلب ملح    دوري كأس الأمير محمد بن سلمان الرائد يكسب الحزم    الجزائر تكثف توجهها إلى الصيرفة الإسلامية    "إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها"    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز ابن تركي آل سعود    الجيش اليمني يستعيد سلاسل جبلية بشرق صنعاء ومواقع في الجوف    الصحف السعودية    بومبيو: مجلس الأمن أخفق في محاسبة إيران.. وأمريكا ستصحح الخطأ    الكرنتينا .. روايات الأوبئة تعود إلى الضوء    توقيع الاتفاق بين أبوظبي وتل أبيب في البيت الأبيض خلال 3 أسابيع    %47 من الموظفين السعوديين شباب.. 98 % يستخدمون مواقع التواصل    «المسافة صفر».. عن أشياء عايشها المجتمع    ابن حميد: الدين وفاء الحقوق للخالق والمخلوق    أمير حائل يناقش المشروعات البلدية ومواعيد إنجازها    رثائي لمن أحببته    سمو نائب أمير جازان يعزي الشيخ الغزواني في وفاة شقيقه    مصر ترسل مساعدات عاجلة للسودان    لتتجنب الاحتيال.. "حماية المستهلك" توجه عدة نصائح لعملاء البنوك    تركي آل الشيخ يوجه الدعوة للمشاركة في قصيدة «كلنا همة إلين القمة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هيئة المكتبات.. وتحديات المرحلة
نشر في عكاظ يوم 02 - 07 - 2020

وافق مجلس الوزراء قبل عدة أشهرعلى إنشاء (11) هيئة ثقافية جديدة، وبحسب سمو وزير الثقافة فإن: «كل هيئة مسؤولة عن تطوير قطاع محدد وتتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة والاستقلال المالي والإداري وترتبط تنظيمياً بوزير الثقافة، وتهدف الهيئات بشكل أساس إلى تنظيم القطاع المعني وتطويره، ودعم وتشجيع الممارسين فيه، وستتولى كل هيئة مهمة الإشراف على قطاع ثقافي فرعي واحد باستقلالية كاملة لضمان أعلى مستويات الجودة والفعالية وفق إطار زمني محدد، وعلى ضوء الأهداف الرئيسة التي حددتها وثيقة رؤية وتوجهات وزارة الثقافة، وستكون علاقة الوزارة بالهيئات الجديدة إشرافية، تُتابع من خلالها عمل هذه الهيئات وتضمن التزامها بالأهداف الثلاثة الرئيسية لرؤية الوزارة وتوجهاتها»، وتضمّن القرار تفويض وزير الثقافة، بممارسة اختصاصات رئاسة مجالس إداراتها.
توضيح سمو وزير الثقافة المتضمن بأن الوزارة ستتابع أعمال هذه الهيئات وتضمن التزامها بأهداف الخطة الإستراتيجية للوزارة يحمل الأمل والتفاؤل للمهتمين والمختصين بأن هذه الهيئات لن تعيد إنتاج مخرجات وزارة الثقافة والإعلام في المرحلة السابقة في بعض المجالات الثقافية، وإنما يُفترض أن تقدم عملاً نوعياً يقفز بقطاع الثقافة والفنون في المملكة إلى مستويات متقدمة؛ أي أن هذه الهيئات ستخضع للإشراف والرقابة وتقييم الأداء من الجهة التي تشرف عليها استناداً إلى الأهداف المطلوبة من كل هيئة، ولن يُكتفى بالتقارير السنوية -التي تعدها القطاعات الحكومية نفسها- وتقدمها في كثير من الأحيان بقالب مُضلِل بوصفها إنجازات غير عادية، ومن أهم العوامل التي تساعد المنظمات في تحقيق أهدافها وتقييم أدائها هي وضوح الأهداف وتحديد المهام، وهذان العاملان يتوفران بامتياز في هذه الهيئات، فالتقسيم الجديد للهيئات يمنع الازدواجية، أو التداخل في المهام بينها، فكل هيئة متخصصة في قطاع فرعي في مجال الثقافة والفنون.
وبالتأكيد فإنه لن يغيب عن وزارة الثقافة الاستعانة بأدوات وآليات (المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة) الذي أعدّ منهجية لقياس أداء الأجهزة العامة تعتمد في أدواتها على قياس تحقيق الأهداف المعتمدة، وقياس تحقيق المبادرات، بالإضافة إلى قياس رضا المستفيد عن الخدمات المقدمة، وإصدار تقارير ربع سنوية عن أداء كل هيئة على حدة.
ومن بين هذه الهيئات الجديدة، هيئة المكتبات التي جاءت في وقت تغيّرت فيه الوظائف التقليدية للمكتبة العامة، فمهام المكتبات في هذا الوقت لم تعد كما كانت في السابق، وإنما دخلت في تحدٍ جديد ومهام مغايرة، فالتقنية الجديدة وانتشار الإنترنت، وتنوع مصادر المعرفة، وزيادة قواعد المعلومات والنشر الإلكتروني.. كل هذه العوامل وغيرها من المتغيرات الاجتماعية والثقافية ألقت بظلالها على دور المكتبات العامة، فالكتاب الورقي تراجعت أهميته، والذهاب إلى المكتبة العامة بوصفها المكان المثالي للقراءة والاطلاع والبحث لم يعد كما كان في مراحل سابقة، ومصادر المعلومات الرقمية أصبحت هي الأساس والأكثر استخداماً بين القراء، إضافة إلى أن المكتبات العامة لا تقتصر مهامها على توفير الكتب فحسب وإنما تجاوزته إلى توفير مصادر المعرفة من الصور و(الفيديوهات) والمواد المسموعة، وتقديم الأنشطة والبرامج الثقافية والمعرفية الموجهة لأفراد المجتمع.
من هنا فالمعوّل على الهيئة الوليدة أن تتبنّى مبادرات وبرامج نوعية، تركز في المقام الأول على تعزيز ثقافة القراءة والتأكيد على أهميتها؛ بصفتها واحدة من الوسائل الهامة في الإثراء المعرفي والتنوع الثقافي، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح بين أفراد المجتمع، فالتحدي الأكبر للهيئة في نظري ليس في افتتاح المزيد من المكتبات العامة التي يبلغ عددها الآن (84) مكتبة عامة تتوزع في أنحاء المملكة، وليس في توفير المزيد من الكتب الورقية، وإنما التحدي الأهمّ هو في نشر ثقافة القراءة وتعميقها، وتشجيع الأسر على غرس مفاهيم القراءة والاطلاع في نفوس أبنائهم، وتحفيز الشباب على الارتباط بالقراءة وأوعية المعلومات، وذلك من خلال برامج إثرائية ومسابقات ومهرجانات للقراءة، وجوائز للكتاب في فروع المعرفة المختلفة، إضافة إلى توفير قواعد معلومات إلكترونية مجانية لأفراد المجتمع يمكن من خلالها الدخول إلى المكتبة والاستفادة من محتوياتها من أي مكان.
وبحكم الخلفية الأكاديمية للرئيس التنفيذي للهيئة د.عبدالرحمن العاصم فالمؤمل أن تفتح الهيئة قنوات تواصل مع الجامعات لتحقيق مستوى من التكامل بين الهيئة والجامعات، فالجامعات في المملكة تنتشر في العديد من مدن المملكة، وتمتلك مكتبات ثرية ومتكاملة، وتقدم خدمات إلكترونية متطورة، وتشترك في بناء المكتبة الرقمية السعودية وتطويرها، والتي تديرها وزارة التعليم، وربما استطاعت الهيئة تأسيس مكتبة رقمية موازية تختص بالكتب الثقافية والإبداعية بحيث تتكامل مع المكتبة الرقمية التي تركز في محتوياتها على المراجع العلمية والإصدارات البحثية.
كما يُنتظر من الهيئة الانفتاح على مدارس التعليم العام من خلال تنفيذ مبادرات وبرامج مستمرة ومنوعة، تحمل طابع التشويق والجذب والتنافسية، وتتوافر على آلية تنظيمية وإجرائية تضمن تفاعل إن لم يكن جميع مدارس التعليم العام في المملكة فعلى الأقل معظمها، ويمكن إطلاق هذا النوع من البرامج على مراحل تدريجية تبدأ في المدن الرئيسة ومع الوقت تنتقل للمحافظات والقرى، كما يمكن الإفادة من تجربة مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي الرائدة -التابع لشركة أرامكو- في تنفيذ مثل هذه البرامج.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.