السعودية تحقق أول فائض في الميزانية منذ 2014    "بارع" يعتمد أكثر من 4600 شخص في سجله الوطني للحرفيين والحرفيات    جمعية ألزهايمر عقدت عموميتها وانتخبت مجلس إدارتها    توقيع إتفاقية شراكة مجتمعية لخدمة مرضى الزهايمر    الأرصاد تنبه من استمرار نشاط الرياح السطحية على منطقة المدينة المنورة ومحافظاتها    اهتمامات الصحف التونسية    بالفيديو.. النصر يصعق الزوراء بهدف قاتل ويصعد إلى المركز الثاني    أمير الجوف يستقبل وفد وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات    أمير تبوك يرعى حفل تخريج الدفعة ال 11 من طلاب وطالبات جامعة فهد بن سلطان    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء في المملكة    اهتمامات الصحف الباكستانية    اهتمامات الصحف الفلسطينية    أمين الباحة يرأس الاجتماع الدوري لرؤساء البلديات بالمنطقة    قصة أصعب 48 ساعة مرت على أسرة سعودية بعد تفجيرات سريلانكا    نظام الخميني والحرمان من دم النفط    الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف يتفقد فرع الرئاسة بنجران    خالد بن سلمان يصل روسيا    السعودية تستقطب السوبر الإسباني    تحذير خطير.. «فياجرا الإنترنت» تسبب نوبات قلبية مميتة    بالصور : إنطلاق الملتقى الرياضي الأول بالقوات البحرية    وفد المملكة بالأمم المتحدة: لا سلام مستدام في سوريا من دون محاسبة    بالفيديو.. تركي آل الشيخ: بيراميدز سيحدد بطل الدوري المصري.. والأهلي هو البطل والزمالك وصيفاً    بلغت 118 برنامج السديس يدشن البرامج التوجيهية والإرشادية الرمضانية بالمسجد الحرام    الأميرة ريما بنت بندر تزور مجلس الشورى برفقة سفراء المملكة المعينين حديثاً    “الربيعة” يوضح أهمية اللائحة الجديدة لضبط الملح في المخبوزات: زيادته تسبب الوفاة    أمير منطقة مكة المكرمة يكرم الفائزين بجائزة مكة للتميز اليوم    بدء التسجيل نهاية الشهر الجاري    وقف على موقع إحباط العملية الإرهابية في مركز المباحث وزار شرطة الزلفي    رأس وفد المملكة في اجتماع وزراء الشباب والرياضة العرب.. سمو رئيس هيئة الرياضة:    أثناء عملية التنظيف        جانب من المحاضرة    تنظيم داعش الإرهابي يتبنى الاعتداءات الآثمة    خادم الحرمين    التقى المشاركين في برنامج الإمامة في رمضان بالخارج    طيران ناس    جانب من الاجتماع        أمير الجوف يتسلم تقرير «شؤون الأسرة»    الجبير يبحث مع وزير خارجية بولندا قضايا إقليمية ودولية    محمد هاشم ينعش «الفصحى» في أسماع الجيل الجديد    دماء الأبرياء لن تضيع    استمرار صرف بدل طبيعة عمل لمنسوبي «المراقبة» ل 5 سنوات    مجتبى السويكت.. دمر وخان.. وحاول الفرار لأمريكا    هيئة كبار العلماء: الأحكام مدققة.. كفلت العدالة وتحقق مصالح العباد    خوجة ورامي يطلقان أغنية جديدة احتفاء برمضان    «ساما» و«العدل» توقعان اتفاق الربط الإلكتروني لبرنامج «تنفيذ»    مجلس تبوك يشيد بالعملية الاستباقية في الزلفي    نائب أمير القصيم يطلع على برنامج تطوير وزارة الداخلية    40 زراعة ناجحة للأذن التجميلية في «سعود الطبية»    عقار للسكري يقي من مآسي الفشل الكلى    الشروخ    ويسألونك عن الريتز !    أهلاويون رغم أنفك    منصور بن مشعل ينوي الترشح لرئاسة الأهلي    رئيس الاتحاد عقب التعادل مع لوكوموتيف: لنا ضربة جزاء واضحة.. وسنحارب من أجل التأهل    وظائف نسائية شاغرة في شركة مطارات الرياض    بالأسماء .. منح 60 مواطن ميدالية الاستحقاق من الدرجة الثالثة لتبرعهم بالدم 10 مرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نُشيِّد الماضي من خلال الحاضر
نشر في عكاظ يوم 22 - 03 - 2019

يُستحب النظر والتأمل في الواقع بوصفه نتاجاً للماضي، وذلك بهدف تشخيص الأخطاء واستلهام العبر، ودراسة الأسباب والمسببات التي أدت إلى ما وصلت إليه الأحوال والأوضاع في عالمنا العربي ووقتنا الحاضر. وكما قال لي صديقي الدكتور عبدالله الخطيب نقلاً عن الفيلسوف الفرنسي إدغار موران «علينا أن نُشيِّد الماضي من خلال الحاضر»؛ لأن الماضي الذي نشيِّده هو ما نصنعه اليوم لتتذكره الأجيال المقبلة.
لقد فشلت الحركات والانقلابات والثورات التي قامت في بعض بلدان العالم العربي في تحقيق معظم أهدافها إن لم يكن جميعها، وذلك في ما يخص القضاء على الاستعمار، والقضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال، والقضاء على الإقطاع، وإقامة عدالة اجتماعية، وإقامة حياة ديموقراطية سليمة، وسبب ذلك - في نظري - يرجع إلى زوال الأخلاق والقيم والعدالة بمفهومها الشامل عند التطبيق لهذه الأهداف، وكذلك تناقض كافة الإجراءات المطبقة مع الأهداف المُعلنة.
هذه الحركات والثورات جعلت من القرارات الفردية وتعطيل الدستور ومصادرة حقوق وأموال الناس - بدون تفرقة بين الفاسد والمجتهد، وبدون ضوابط ومحاكمات عادلة - وسيلة للقضاء على الخصم المُتوهم والمُتخيل، فكان في ذلك دمار المال الوطني والمكتسبات القومية والوطنية. وفي الحقيقة كانت هذه الإجراءات متناقضة مع الأهداف المُعلنة ومخالفة لها ومُعاكسة لما يجب اتخاذه من إجراءات تقوم على القيم والأخلاق والعدالة.
الانتكاسة التي أصابت العالم العربي والتي تتمثل في ضياع الأخلاق العامة والانقلاب على القيم وسيادة القوة والظلم مكان العدل والرحمة، وتفشي الكذب والتزوير وصناعة الأخبار الملفقة، والانتقاص من الماضي، كل ذلك أدى إلى صناعة وإنشاء طبقة جديدة تؤمن بالانتهازية واقتناص الفرص للإثراء وللسلطة والقوة.
كل ما تحقق من نتائج كان مقابل خسائر فادحة أكبر بكثير من ما تحقق من نتائج على أرض الواقع؛ قد دفع الوطن والمواطن ثمناً باهظاً نحتاج لكي نتجاوزه إلى تصويب وتصحيح واعتراف بالأخطاء وإعادة الاعتبار للمتضررين. والاعتراف بأخطاء الماضي يُمكننا من صناعة المستقبل وتصحيح المسار والبناء على المكتسبات التي تحققت وتجاوز الأخطاء وما أفرزته من نتائج ومُحصلات.
إن ما يطلق عليه الربيع العربي، والذي هو في حقيقته خريف ودمار، هو نتاج صناعة قديمة ومسلسل من الأخطاء المتراكمة التي كرست الطائفية والمذهبية والقبلية والمناطقية والجهل، وغير ذلك من أمراض اجتماعية، والتي هي نتيجة مباشرة لضياع الأخلاق والقيم والعدالة، التي سنتها هذه الانقلابات والحركات وما يُسمى بالثورات القومية.
إعادة الحياة للمفاهيم وللقيم والأخلاق والعدالة، هو المخرج من الحفرة أو غيابة الجب التي نعيش فيها، والتي هي نتيجة الانقلاب على الأخلاق والقيم ومبادئ العدالة. ومن المهم أن نعلم أنه كلما تأخر المجتمع وصناع القرار في تصويب الأخطاء كلما استفحل المرض والآفات التي تنتج من ضياع القيم والأخلاق والعدالة والانقلاب عليها.
* مستشار قانوني
@osamayamani
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.