يحيى المطاري.. 16 عامًا يقود العمل الميداني لمشروع إفطار صائم في بيش    المحتوى إذ يكون نافعا السعدون أنموذجا    تأهيل كوادر وطنية في التقنية والمهنية.. تنفيذ مسار«واعد» للابتعاث في قطاع الطاقة    إتاحة خدمة إخراج زكاة الفطر عبر منصة «إحسان»    مشروع لإنتاج البروتين الحيوي    أكد أن وفاة مجتبى خامنئي «إشاعة».. ترمب: واشنطن غير مستعدة لإبرام اتفاق مع إيران    وزراء خارجية دول التعاون والمملكة المتحدة: هجمات إيران الاستفزازية تستهدف المدنيين والبنية التحتية    المال والتكنولوجيا مقابل الدعم الدفاعي.. زيلينسكي يعرض خبرة كييف ضد المسيرات    وزير الخارجية يبحث المستجدات مع نظرائه بعدة دول    استعداداً لمونديال 2026.. تحديد موعد مواجهتي الأخضر أمام المنتخبين المصري والصربي    مانشستر يونايتد يجدد دماءه ويسمح برحيل 4 نجوم    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    إلزام المنشآت بتصحيح أوضاع سكن العمالة    القائد الملهم    انسجاماً مع مستهدفات برنامج تحول القطاع.. «الصحية السعودية» تحصد 19 ميدالية بمعرض جنيف    «برشامة».. غش جماعي في موسم عيد الفطر    أسواق جدة التاريخية تستقبل المتسوقين استعداداً للعيد    جهز ابنك أو ابنتك للزواج    على رسلك يا رمضان    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    وزير الدفاع يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويؤكد أن المواطنين شركاء في الدفاع عن الوطن    معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة يعزز خدماته لزوار المسجد النبوي عبر مبادرات إفطار صائم ورعاية الأطفال التائهين    العمل الخيري الممنهج.. إرث حمد الجميح في بناء الإنسان    المملكة.. واستقرار الاقتصاد الخليجي    مشروع تطوير وتشغيل مطار القصيم يجذب 89 شركة    شكرًا.. ولكن عليكم المغادرة    النصر يريح لاعبيه ستة أيام    جامعة الرياض للفنون.. قرار يفتح آفاق الإبداع في المملكة    يايسله: ننتظر الهلال    سافيتش: اللعب أمام الأهلي «صعب دائماً»    1.46 تريليون ريال نمو موجودات المركزي السعودي    أمير حائل ونائبه يواسيان أسرتي المياح والروثي في وفاة فقيدتهم    "خير المملكة".. يتواصل في شتى بقاع العالم    طلبة المملكة يحققون جوائز كبرى في «جنيف للاختراعات»    العلا.. تجربة رمضانية بين الواحات والتاريخ    جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    أمير الباحة ونائبه يعزيان أبناء سعد بن زومة في وفاة والدهم    «الشؤون الدينية» تكثف خدماتها لزوار المسجد النبوي    القرآن معجز في كل قطعةٍ منه    في وجوب التوبة    فيصل بن مشعل يناقش تطوير المنظومة الصحية في القصيم    مطار عرعر يستقبل أول رحلة تقل أكثر من 100 عراقي عالقين في القاهرة    القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    رصد "الضبّ الشاحب" في الحدود الشمالية يعكس تنوّع الحياة الفطرية    الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها    غياب تسعيرة موحدة للعاملات بالساعة يثير استياء الأسر    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    الصين تستأنف أنشطتها العسكرية حول تايوان    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    محمد بن سلمان صمام الأمان    وفاة لاعب النصر السابق عبدالرحمن البيشي.. والصلاة عليه غدًا بالرياض    ركن توعوي بالجبيل مول في اليوم الخليجي للمدن الصحية    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    الشباب يتغلب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وعادني ما يشبه الأحلام من ذكراك!
أفياء
نشر في عكاظ يوم 12 - 09 - 2017

إسبانيا في ذهني ليست مدريد ولا برشلونة ولا ماربيا أو مايوركا أو اليكانتي أو غيرها من المصايف الإسبانية الجميلة، وليست رقصات الفلامنكو أو مصارعة الثيران، إسبانيا في مخيلتي أندلس الجمال والحضارة والتمدن الإسلامي العربي، الذي تمتد شرايينه في جوانبها.
حين تتجول في بعض المدن الإسبانية، تكتشف أن الخضوع الإسباني للعرب لم يكن لسطوة ما لديهم من سلاح قدر ما هو لسطوة ما يحملونه من علم وحضارة وفن، وقد ظلت شمس تلك السطوة قرونا طويلة تبدد الظلام الغربي بأشعتها المضيئة، حتى أصابها ما أصابها من الأفول، فانقلبت إلى سحابة داكنة تروي دمع أبي عبدالله الصغير.
مدريد مدينة عريقة تستوقفك فيها المباني التاريخية والكنائس والكاتدرائيات والأديرة الجميلة بمبانيها المميزة، وتشدك إليها ساحاتها النابضة بالحياة والجمال والمرح، وأشهرها ساحة مايور التي يتجمع فيها السياح من مختلف الجنسيات، يرتادون مقاهيها وأسواقها التقليدية.
جمال مدريد التاريخي يزيد من شوقك لرؤية مدينة طليطلة القريبة منها، وهي مدينة تمثل موقعا أثريا عالميا حسب تصنيف منظمة اليونسكو، وغنية بالفن والتاريخ بما يجعلها قبلة الفن العالمي، أيضا من أهم ما يميزها أنها تعكس التعايش الثقافي بين الأمم على وجهه الصحيح، ففي هذه المدينة الصغيرة عاشت الديانات الثلاث الإسلامية والمسيحية واليهودية، متجاورة جنبا إلى جانب في دعة وسلام.
وقد تضطرب نفسك عند معرفة ذلك، فتردد في أعماقك مذهولا متحيرا: كيف أمكن لأسلافنا العيش في سلام مع غيرهم من الأمم المختلفة عنهم، ويعجز أحفادهم اليوم عن العيش في وئام مع بعضهم بعضا وهم أمة واحدة؟
مدينة طليطلة قديمة جدا، بعض المؤرخين يرجع تأسيسها إلى ما قبل ألفي عام قبل الميلاد أيام الإغريق، وازدهرت في عصر الرومان الذين أقاموا فيها المسرح والجسر العظيم وأطلقوا عليها اسم Tholedoth.
ثم احتلها القوط واتخذوها عاصمة لهم وبقوا فيها إلى أن استولى المسلمون عليها في القرن الثامن الميلادي بقيادة طارق بن زياد، وأسموها طليطلة تحريفا لاسمها القديم Tholedoth.
المدينة جميلة، تنتصب على منطقة جبلية مرتفعة فوق سطح البحر بأكثر من خمسمائة متر، تعانقها الأودية ويحضنها النهر من جهات ثلاث. مساحة المدينة محدودة وعدد سكانها صغير لا يبلغ المليون.
حين تتجول في أزقة المدينة الضيقة تطوقك مبانيها الحجرية العتيقة وأسواقها المكتظة بالأسلحة البيضاء المزخرفة بالفصوص والعاج كالسيوف والسكاكين والرماح والدروع، وهي تباع للسياح تذكارا لمدينة طليطلة التي اشتهرت بصناعتها. وقد يلفت انتباهك أيضا ما هو معروض من أطباق الخزف المطعمة بالذهب والمزخرفة بالكتابات العربية، فتشعر حقا كما لو أنك تتجول داخل متحف قديم وليس مدينة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.