الزوجان أو أحدهما عندما يعيشان حياة زوجية جافة بلا روح، منغصة وغير مستقرة وبلا أمان ولا اطمئنان سواءً كان السبب من الزوج أو من الزوجة أو من كلاهما وهذا ما أؤمن به أن الخلافات الزوجية يشترك في نشوبها كلا الطرفين، فعندما لا يتحمل الزوج المسؤولية ويهمل بيت الزوجية كتلبية حاجات البيت والزوجة والأطفال ووالله من العيب أن يتنصل الزوج من مسؤوليته تجاه زوجته ويأمرها بطلب "كريم" لتوصيلها إلى مشاويرها وهنا تتوتر الزوجة وتبدأ في صب جام غضبها على الزوج وتنهال عليه باللوم والتقريع ومقارنة نفسها بأهله فتبدأ الشرارة بينهما ، رغم خطأ الزوج إلا أن أسلوب الزوجة كان مستفزاً له فلو أنها جربت اللين والتلطف على أن يكون هذا ديدنها دوماً وليس في بعض الأحيان، وتستخدم معه سحر الكلام كأن تقول له عندما تطلب منه حاجاتها كلمة (ممكن) يا حبيبي أو يا قلبي أو يا حياتي -مع الابتسامة طبعاً- تحضر لي حاجاتي، فهي بذلك سوف تسحره سحراً حلالاً بكلامها، كما أنها ستلاحظ الفرق، أما أسلوب الأوامر العسكرية أسلوب أستفزازي له ويخلق المشاكل بينهما، ولا شك حتى من طرف الزوج يفترض تغيير أسلوب الأوامر والتعامل مع الزوجة بالمعروف "وعاشروهن بالمعروف" "ولهن مثل الذي عليهن" وإن كان الملاحظ من الزوجات أسلوب المقارنة مع الآخرين. أيها الزوجين، ركزا فكركما على إيجابياتكما وأمدحا بعضكما وتغافلا عن سلبياتكما وبذلك ستدفعان بعضكما لتعديل السلوكيات السلبية فيكما وتعززان السلوكيات الإيجابية لديكما وهذا سيجنبكما الخلافات والمشكلات الزوجية وعواقبها الوخيمة. عزيزتي الزوجة وأنت عزيزي الزوج أبعد عن الشر وغني له، وعلى رأي المثل القائل: الباب الذي يأتيك منه الريح سده وأستريح، وكبر دماغك ولا توجع رأسك ولا رأس شريك حياتك ودارها وتغافل لتستمر حياتك وحتى لا تعرض أطفالك للشتات، واعلم أن هذه المشاكل طبيعية، وأن للشيطان دور فيها فهدفه التفريق بين الزوجين . قد يخالفني البعض في الرأي، فربما تكون الزوجه تتعامل باحترام وتطلب بأدب وشكر والزوج العكس، وفي بعض الأحيان تنقلب العكس، علقت إحداهن قائلة: " أذكر حالة زوجة كانت تعطي زوجها الأوامر وكان لا يعترض ثم حصل أنها طلبت خلع وانفصلا، فعندما تزوج الأخرى وكانت تدلعه وتعامله معاملة جيدة بدأ يعاملها أسوأ معاملة ويمنعها حتى من زيارة أسرتها" ، وقد تعتبر بعضهن التودد للزوج فيه إذلال وإهانة لهن وليس لديهن حل وسط فإما الطلاق وإما الخلع. نحن لا نختلف في الرأي فقد يكون هناك حالات مثل هذا النوع وهذا الأمر طبيعي فلكل قاعدة شواذ والقاعدة تقول: " ما كان الرفق في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه" كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم. أخصائي اجتماعي أول عبدالرحمن حسن جان