شرُّ الإخوان الخاذل – في إشارةٍ إلى قطر وإيران وغيرهم- وشرُّ السُّلطانِ الغادر ، وشرُّ البلادِ بلادٌ تسلَّطَ عليها الفاسد! عندما يفيضُ ماعُون الصَّبر ، ويندلق على كرامةِ الدُّول ، حينئذٍ تنتفضُ المشاعر ، وتثور الغرائز ، وتبدأُ فرائس الحُكماء في التفكير بالتعامل بالمثل ، فإنَّ صِناعة الشرور للآخرين تكون أكثرُ إيلاماً من الشَّرِّ الذي يصنعونهُ لنا . إنّها مُعاقبة الشرِّ بالشَّر ، فهي إضافة شرٍّ إلى شر، ولكي لا ينتصر شرُّ الأشرار المبادرين بالشَّرِّ ؛ علينا أنْ نتحرَّكَ ولا نبقى ساكنين ، فلا أعجبُ للأشرار ، بل أعجبُ لعدم شُعُورِهم بالخجل!! يقول سِقراط:( من لا يعرفُ الخير من الشَّرِّ ؛ فألحِقْهُ بالبهائم)! إنَّ ساسةَ الكنديين جياعٌ ، فهم قد لجأوا والتمسوا الطعام حتّى ولو في الكُهُوف المُظْلمة- في إشارة إلى طهران والدوحة وغيرهم- وإذا عطِشُوا ؛ روو ظمأهم ولو من الماءِ الآسن ، فاندفاعهم أضناهُ الجوع والعطش! إنَّ الدَّولة السعوديّة تتَّصِفُ بخصلتين ، هُما : الحِلْمُ والأناة ، وتلك طبيعةٌ يُحبُّها اللهُ ورسوله ! قال تعالى:( خُذِ العفوَ وأمُرْ بالعُرفِ وأعرِض عن الجاهلين) ، وقال تعالى:( وصِيَّةٌ من الله، واللهُ عليمٌ حليم)، فاتِّقاء الحليم من غضبه نجاةٌ لِكِلِّ عاقل ، ولا غرو في أنّ الخير والشّر في حياةِ الدُّول ، كالمد والجزر في مياهِ البحر! إنَّ من أشرفِ نُعُوت الدُّول أنْ تتَّسِمَ بالحِلْم ، وتلك طبيعة الدولة السعوديّة- فالحِلْمُ مدْعاةٌ لِكُلِّ مُحتسبٍ ومُصطبر، وهذهِ من شرائفِ الأخلاق ، وكرائم السجايا والخِصال! إنّ الإساءة تحتاجُ إلى عدوٍّ وصديق يعملانِ معاً : الأوّلُ لِيُشْهِرَ بِكَ ، والثاني ليأتيك بخبر التشهير!! إنَّ محاور الشَّرِّ باتتْ مكشوفة ، وظهرت سوآتهم ، فلا مجال الآن إلَّا لمُحاسبة المتورطين من السّاسة الكنديين الذين باعوا ضمائِرهم لمعاوِلِ الشَّر ،فأمسوا بين نارين ، نارَ الكاظمين الغيظ ، ونار عُقلائهم من الكنديين!!