قرأتُ شعر وديع سعادة برمّته، منذ توزيعه كتيّبَه الأول في شارع الحمراء، في العام 1972 على ما أعتقد، حتى آخر أعماله الحديثة.
كنتُ في سنتي الجامعية الأولى عندما رأيتُه يقف بين ال"هورس شو" وال"رد شو"، حاملاً بجسده القروي، حزمةً من النسخ تحمل عنوان "ليس (...)
بيننا وبين المثقفين السوريين اكثر من تاريخ عتيق وأرض متجاورة وحدود مشتركة. بيننا وبينهم الشعر والنثر والفنون، ومسائل اخرى ليس اقلها الجروح النازفة كينابيع، وسماء واطئة تمنع عليهم الحرية، مثلما تمنعها علينا.
لن أتحدث عن مراحل العلاقات الثقافية (...)
بدل أن نسأل: هل مات الشعر أم الشاعر؟ فلنسأل: هل ماتت الحياة؟ أعتقد أننا نعيش عصر النهايات. وأعني بذلك أننا نشهد لحظة أفول الحياة الداخلية المتألقة التي تنبع منها الفنون كلها.
هذه الحياة المتألقة بدأت بالرومنطيقية التي احتلت أمكنة الحياة كلها، (...)
هو أحد الشعراء الروّاد الذين صنعوا مفصل التحول في القصيدة العربية الحديثة واستطاعوا أن يدخلوا إليها دماً بعضه جديد وبعضه معهود ومتوارث. ولأجل ذلك نراه في مكانته المحفوظة إلى جانب رفاقه الذين ستظل القصيدة العربية إلى غيرهم ممن لا يزالون يحملون هموم (...)