عبدالعزيز بن عبد الرحمن اليوسف - اليوم السعودية متابعة لما سبق طرحه في المقالين السابقين عن مستقبل الصحف الالكترونية والتوقع بزوالها نتابع في هذا المقال بعض المبررات والمؤشرات والتحليلات والصعوبات التي تواجهها الصحافة الالكترونية والتي تضمنت الورقة البحثية تفاصيلها .. وكون الانترنت منتجا تقنيا الكترونيا فلا مجال إلى توقع حدود معينة ستنتهي بنا سواء متعلقة بالصحافة أو بالمواقع أو بالشبكات . تؤكد حقائق الواقع حتى الآن، ان وجود تكنولوجيا معينة لا يعني نفي التقنيات والأساليب القديمة للتعامل مع الأخبار، ووجود الإنترنت لم ينف حتى الآن وجود أحبار الطباعة وآلياتها التقليدية، وهو ما يؤكد على المظهر الخادع للتكنولوجيا حيث انها توحي فقط بالتحول الكامل في اتجاهها إلا أن هذه الخطوة لم تحدث حتى الآن. وأكدت دراسة على ضعف احتمال الاتجاه بشكل كامل للصحف الإلكترونية نظراً لاستخدامات شبكة الإنترنت التي يغلب عليها طابع التسلية والترفيه بعيداً عن البحث الجاد عن المعرفة، كما أن الإنترنت ترسخ فكرة إتاحة كميات هائلة من المعلومات دون الاهتمام بكيفية تحويلها إلى معارف مفيدة. تواجه الصحف الالكترونية طابعية الفردية أو المجموعة البسيطة التي تقوم على إدارتها وتحريرها وإهمال التحديث وندرة الصحفي الالكتروني وان وجد فهو غير شامل ، التركيز على فن الخبر وإهمال الفنون الصحفية الأخرى كما تعدى الأمر إلى شيء مهم وهو ان تقنية الإنترنت نفسها لديها مشاكلها وآفاتها التي يمكن ان تؤثر على كل منتجاتها التقنية ففي احد الأطروحات الغريبة طرح تساؤل ماذا لو تعطلت الانترنت بأي سبب من الأسباب ماذا سيحل بالعالم .. أو لنخففها ماذا لو انقطع كيبل مهم عطل الانترنت في نطاق لمدة من الزمن ماذا سيحدث ؟ سيرد البعض ويقول ماذا لو تعطلت طابعات الصحف الورقية والرد هو ان المشكلة محدودة جدا وبدائل الحلول كثيرة ومتاحة فهناك مثلا صحف تصدر في لندن وتطبع في السعودية ولكن نظام الانترنت هو مصير تتعلق به إجراءات وبروتوكولات وتطبيقات لا يتخيلها عقل . تواجه الصحف الالكترونية طابعية الفردية أو المجموعة البسيطة التي تقوم على إدارتها وتحريرها وإهمال التحديث وندرة الصحفي الالكتروني وان وجد فهو غير شامل ، التركيز على فن الخبر وإهمال الفنون الصحفية الأخرى .. كما يبرز تساؤل مهم .. هل تحقق الإجابة السريعة عن الأسئلة الستة (من، ماذا، متى، أين، كيف ، لماذا) منطلقين من قوة العامل الذاتي مقابل ضعف العامل الموضوعي .. كذلك التخمة التي تعيشها الصحافة الالكترونية وكذلك الطفرة وأيضا اللهث خلف الفورية والإثارة والسبق في الخبر على حساب الموثوقية والمهنية والمصداقية كل ذلك يعجل بتراجع مقرؤيتها والرجوع إليها مجددا وقد تكون موجودة ولا تختفي ولكن قيمتها مفقودة .. وجود الصحافة الالكترونية يواجه تحديات منافسة وشديدة من جانب تقنيات الاتصال والمعلومات ممثلة بتنامي القنوات التلفزيونية الفضائية ومواقعها الخاصة ، وكذلك مخرجات التلفزيون الرقمي. ولا شك ان سيطرة ذهنية النشر الورقي على منتجي الصحف الالكترونية الذين جاءوا بعد خروجهم من الصحف الورقية .. جعلهم لم يتحرروا من سطوة العمل الصحفي في البيئة الورقية والانتباه إلى بيئتهم الجديدة وما تتطلبه الكترونيا حيث لم تفهم طبيعة نظام النص المشعب الذي يضم عنصري الشكل والمضمون، ومراعاة أنواع قراء الشبكة واستراتيجيات القراءة المعتمدة في الإنترنت.