مزارع الورد بالهدا تستعد لموسمها الذهبي وسط إقبال سياحي يتجاوز المليون زائر    المركز الوطني للأرصاد يعقد ورشة "الأثر المناخي" في نسختها الثالثة استعداداً لموسم حج 1447ه    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    الإمارات تطالب إيران بتقديم تعويضات عن الخسائر والأضرار    الاتحاد الخليجي.. رؤية سعودية سبقت زمنها    إيقاف ديابي وأبو الشامات    "الإفتاء" و"العدل" توقّعان مذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    جامعة أمِّ القُرى تؤسِّس كرسي جامعة أمِّ القُرى لأبحاث صحَّة الفم والأسنان    الفهود يقلص آمال القلعة    تواصل سعودي كويتي لبحث اتفاق وقف النار الأمريكي الإيراني    16 % نمو السياح المحليين    إحباط تهريب (37,250) قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي في جازان    الهلال الأحمر بالباحة يطلق مبادرة توعوية لتعزيز الصحة المجتمعية    عبدالعزيز بن سعد يستقبل رئيس جامعة حائل    مقتل 89 وإصابة 700 في لبنان جراء غارات إسرائيلية «غير مسبوقة»    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    مستشفى قوى الأمن بالرياض يحصل على شهادة اعتماد برنامج زراعة الكلى من المركز السعودي لزراعة الأعضاء    نائب أمير جازان يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة ويتسلّم التقرير السنوي    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على صاحبة السمو الأميرة فوزية بنت سعود بن هذلول بن ثنيان آل سعود    دورتموند يؤكد عمله على إعادة جادون سانشو للفريق    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    انطلاق «قراءة النص» وتكريم قدس    نائب أمير المدينة يطلع على جاهزية المياه للحج ويكرم المتقاعدين    أمانة الشرقية تُفعّل يوم الصحة العالمي بمبادرة توعوية لتعزيز جودة الحياة    فرع هيئة الصحفيين بجازان يكرّم صنّاع التميز وشركاء النجاح لعام 2025 في ليلة وفاء إعلامية    الأمير تركي الفيصل: جامعة الفيصل تترجم رؤية الملك فيصل في بناء الإنسان وتعزيز المعرفة    سعر اوقية الذهب يرتفع الى 4812.49 دولار    الأردن تدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى    الانتهاء من إعادة تأهيل طريق الملك خالد بحائل    المنظومة الطبيعية ترسخ ريادة المملكة عالميًا    «أمانة جازان».. 120 ألف جولة رقابية    التزام سعودي بدعم استقرار القطاع السياحي الخليجي    نمو قياسي لأنشطة الذكاء الاصطناعي.. 1.89 مليون سجل تجاري في السعودية    تحييد المهاجمين وإصابة شرطيين.. 3 قتلى في إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    المرور: 5 اشتراطات لسلامة قائدي الدراجات الآلية    النصر لن يكون بطل الدوري    في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.. صدام متجدد يجمع برشلونة وأتلتيكو مدريد.. وقمة بين باريس وليفربول    نادي العيون.. حلم مدينة وفرحة صعود    «نيفيز» يتوج بأفضلية الجولة 27 في روشن    وزيرا الطاقة والثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود    مجمع الملك سلمان يعزز حضور اللغة العربية عالمياً    تامر حسني يشعل زفافاً دولياً على طريقته    حسين فهمي بطل فيلم صيني    تعزيز الخدمات الرقمية في المسجد الحرام بتقنيات QR    59.1 مليون ريال لتطوير وتأهيل 29 جامعاً ومسجداً    دعم للوساطة الباكستانية واستعداد لدور بناء.. الصين تدعو لاغتنام فرصة السلام    حتى نزاهة لا يرضيها هذا    صندوق النقد يؤكد متانة اقتصادات «التعاون»    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    دواء جديد يخفض ضغط الدم المستعصي    الشورى يقر نظام العمل التطوعي الخليجي    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    وزير "الشؤون الإسلامية" يدشّن برنامج تطوير وتأهيل 29 جامعًا ومسجدًا    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    الدعم المؤذي    حرب في السماء.. والأرض أمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطباء الجمعة "شركاء التنمية"

دور خطباء الجمعة في مشروعنا التنموي الطموح هو تفعيل دور المنبر وحيويته في الدخول إلى الواقع الحياتي المعاش لتقييمه وتقويمه، وإشاعة ثقافة المسؤولية الجماعية في المشروع التنموي، وتحفيز الناس لتعظيم الإيجابيات والخلاص من السلبيات يداً بيد
في إحدى أمسيات "أسبوعيات المجلس"، قبل عدة أسابيع، طرحت على المشاركين قضاة ودعاة وأئمة مساجد دور خطباء الجمعة في مشروع التنمية بالمملكة، بالتطبيق على منطقة مكة المكرمة.
وقد لاقى هذا الطرح حماساً كبيراً، واهتماماً بالغاً من المشاركين في المجلس، وخلص الاجتماع إلى عقد "ورشة عمل"، تقام لهذا الغرض تحت إشراف الإمارة وإدارة الشؤون الإسلامية بالمنطقة.
وبالفعل بدأ الإعداد لهذه الورشة التي ستنطلق أعمالها إن شاء الله يوم السبت 24 /4 /1433ه في مكة المكرمة.
وقد وقفت على نموذج لهذا الدور المنشود في نظري من خطبة الجمعة، حين استمعت يوم الجمعة الماضي إلى الخطبة من الإمام الشاب محمد بن سفر بن محمد الحارثي، وفيها يقول:
(وإن من سمات المجتمع الحضاري التنافس في القيام بمبادرات اجتماعية أو ثقافية أو اقتصادية، تؤدي إلى تطور المجتمع، ودفع عجلة تقدمه ونهضته، فالوعي بأهمية الإسهام في تقديم الخدمات للصالح العام، وانتشار روح المبادرة إلى فعل الخير معلم حضاري واسع، حث القرآن الكريم عليه ورغَّب فيه وامتدح أهله، فجعل من صفات عباده الصالحين المسارعة إلى الخيرات فقال: "ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين"، وقال جل شأنه: "أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون". فاتقوا الله عباد الله واستشعروا مسؤوليتكم تجاه وطنكم، وبادروا إلى كل ما يبني المجتمع الحضاري الفعال).
(إن المجتمع الذي يكثر فيه الكلام ويقل فيه العمل، ويترامى أفراده المسؤولية بعضهم على بعض، ويتحدثون عن المفروضات على الآخرين، ويتناسون القيام بواجباتهم، فهذا المجتمع سيراوح مكانه، ولن يتقدم خطوة نحو الأمام، بل سيعيش في حالٍ من التراجع المستمر، والتقهقر إلى الوراء، وهذا ما لم نتربَّ عليه في هذا الوطن _ ولله الحمد _، ولقد نعى القرآن الكريم على الذين يفترق فعلهم عن كلامهم أمرهم هذا فقال: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون". فاتقوا الله _ عباد الله _، وتعاونوا على بناء الحضارة، وكونوا بعد الأخذ بالأسباب على ربكم متوكلين، "وافعلوا الخير لعلكم تفلحون").
هكذا تتوجه الخطبة إلى تفعيل دور المنبر وحيويته في الدخول إلى الواقع الحياتي المعاش لتقييمه وتقويمه، وإشاعة ثقافة المسؤولية الجماعية في المشروع التنموي، وتحفيز الناس لتعظيم الإيجابيات والخلاص من السلبيات يداً بيد.
هذا هو ما أنشده تحديداً لدور خطباء الجمعة في مشروعنا التنموي الطموح، نظراً لما لخطبة الجمعة من أهمية كبرى في ثقافة المجتمع المسلم وفي حياته، ولأن خطيب الجمعة تتهيأ له الفرصة (الفريدة) لمخاطبة الناس أسبوعياً دون مقاطعة أو مساءلة، ذلك أن الناس ينظرون إليه نظرة الاحترام والتقدير، لما يحمله هذا الخطيب من مسؤولية إسلامية أخلاقية توعوية، ويتقبلون ما يقوله مطلقاً.
وهذا المواطن (الخطيب)، بما لديه من فرصة لم تتح لغيره، لماذا لا يشارك في مسيرة الخير والعطاء والبناء لقوام مشروع التنمية، ويحث الناس فرادى وجماعات على المساهمة والمشاركة الفاعلة في بناء وطنهم، والارتقاء بمستوى مدنهم، والحفاظ على مكتسباتهم، في هذا العصر الزاهر بالنماء والبناء؟!
لماذا لا ينبه كل مواطن إلى مسؤوليته عن نظافة شارعه والحي الذي يسكنه؟!
لماذا لا يحث الجميع على احترام النظام؟!
لماذا لا يشجع أصحاب المال والأعمال على الاستثمار الآمن في وطنهم، بدلاً من نزف أموالهم المكتسبة من هذا الوطن، لمصلحة الغير خارج الوطن؟!
لماذا لا يحث المجتمع على نشر قيم المحبة والتكافل والتعاون، لإعمار الوطن، وتأمين حاضر الشباب ومستقبلهم؟!
لماذا.. ولماذا.. ولماذا؟! أسئلة كثيرة تطرحها التنمية أمام المتفرجين على ساحاتها!!
ولتفعيل هذا الدور الحيوي المنشود لكل مواطن، جاء مشروع "شركاء التنمية" الذي طرحته على مواطني منطقة مكة المكرمة، واليوم أجدد دعوتي للجميع لكل المواطنين أن ينضموا إلى قافلة هذه الشراكة المباركة للنهوض بالمنطقة، كل في مجال عمله وبما يستطيع.
ولعل أول المطالَبين بالمشاركة الفاعلة، هم خطباء الجمعة، ومنسوبو الإعلام بجميع أجهزته وفروعه، والمؤسسات التعليمية والثقافية، وأصحاب الأعمال ممن أصابوا الكثير من خيرات وطنهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.