"سكني": استفادة 68 ألف أسرة من المشروع في شهر    واشنطن تلوح ب«الخيار العسكري» ضد طهران    السفير الأمريكي لدى المملكة: أتطلع إلى تعزيز شراكتنا الثنائية    البحرين تدين التفجيرات الإرهابية في الصومال وكينيا    جامعة الملك عبدالعزيز تُطلق اختبار الكفاءة في اللغة الصينية "HSK"    دون أصفاد وبالعمامة.. أول صورة للرئيس السوداني المعزول    ماذا قال رئيس «أدبي حائل» لنائب أمير المنطقة في حفل تدشين الرؤية الثقافية؟    طوكيو تحتضن منتدى أعمال الرؤية السعودية اليابانية 2030    «البيئة» تطرح مشروع إنشاء مدينة تمور عالمية أمام القطاع الخاص    مؤشر بورصة بيروت يختتم أسبوعه على تراجع بنسبة 1.29%    نادي يوفنتوس الإيطالي يعلن تعيين ساري مدرباً جديداً له لثلاثة أعوام    الوحدة المتنقلة بأحوال عسير تقدّم خدماتها في محافظة تنومة    المنظمة العربية للسياحة تشارك في اجتماعات الدورة 48 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك    بداية قوية للمكسيك وكندا في الكأس الذهبية    أمير تبوك يطلع على مشاريع النقل في المنطقة    مصرع عشرة أشخاص في حرائق اجتاحت حقولًا للقمح بسوريا    خالد الفيصل يستقبل نائبة في مجلس الشيوخ الفرنسي    هل يرحل بوغبا عن مانشستر يونايتد؟    الحر يقتل 49 شخصاً شمال الهند خلال 24 ساعة    صيف بريدة 40 يشهد حراكاً اقتصادياً ومنافسة على المنتج الوطني    الدفعة السادسة من برنامج "تأهيل الخريجين المتفوقين" بهيئة السوق المالية    العازمي يشكر القيادة بمناسبة ضم المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها إلى عضوية المجلس الصحي السعودي    سمو الأمير فيصل بن خالد بن سلطان يستقبل مدير عام الطرق بالمنطقة    فتح باب القبول بالجامعة الإلكترونية لدراسة البكالوريوس في 9 مناطق    جامعة حفر الباطن تنظم المؤتمر الدولي لعلم النفس الرياضي التطبيقي    أعمال برنامج وطني صيفي لدعم الموهوبين والموهوبات بالإحساء    "الأرصاد" تنبه من نشاط في الرياح السطحية على أجزاء من منطقة المدينة المنورة    سفارة المملكة بتونس تصدر بياناً بشأن إصابة أحد ملاحي الخطوط السعودية    سمو أمير الحدود الشمالية يستقبل مدير شركة الكهرباء بالمنطقة    طقس شديد الحرارة وسط وشرق المملكة    فرع "الشؤون الإسلامية" بالمدينة المنورة يعقد اجتماعاً لمتابعة أعمال اللجان لخدمة ضيوف الرحمن    الدفاع الجوي يعترض ويسقط طائرة بدون طيار "مسيّرة" معادية باتجاه أبها    تحركات شرفية في النصر لانتخاب رئيس    فيديو يجتذب المغردين.. شاب بحفر الباطن يبكي فرحاً بإتمام حفظ القرآن الكريم    صورة لأمريكي وزوجته أمام محكمة الظهران عقب توثيق زواجهما بها قبل 50 عاماً‎    سمو أمير القصيم يستقبل مدير فرع مؤسسة النقد بالمنطقة بمناسبة تكليفه    غوميز يتحدث عن مفاوضات فناربخشة لضمه    انطلاق مهرجان صيف نجران 40    تخفيض مدة الموافقة على التغييرات للمستحضرات إلى 50%    المحكمة الفرنسية تدحض افتراءات بي إن سبورت ضد عربسات    نائب أمير حائل يزور منازل 4 أسر للتعزية في وفاة أبنائهم بحادث مروري    ولي العهد: لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لمصالحنا الحيوية    سفارة المملكة بتونس تعلّق على إصابة أحد ملاحي “الخطوط السعودية”        المدربة خلود المطيري تشرح للمحافظ فكرة المعايدة    خلال رئاسته وفد المملكة في اجتماع وزراء الطاقة بمجموعة العشرين        احتفالية مياه ينبع    العتيبي خلال جولته التفقدية    أمير منطقة نجران خلال استقباله المعزين        الداخلية: ضبط 671 متهما بتهريب مخدرات وأسلحة    كوتينيو يقود البرازيل لفوز كبير في افتتاح كوبا أميركا    شيخا شمل بلحارث وذعي: السعودية قلعة لن تتأثر بإرهاب الملالي    جدة: ضبط مروجي أدوية جنسية ونفسية داخل صيدلية    «داء الآيفون» وباء جديد بسبب التقنية    بعد غيبوبة دامت شهر .. والد الطفلة المتوفية في أحد مشافي جازان يتهم المشفى بالإهمال والتسبب في وفاة ابنته    البعيجان: لرمضان فضل عظيم في الأمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيف فعلها العاصوف ؟
نشر في عناوين يوم 25 - 05 - 2019

كل الجدل الذي رافق انطلاق مسلسل العاصوف كان مرده إلى عنصرين؛ الأول: أحقية من يعيد رواية التاريخ السعودي ومن يملك الحق في روايته، وبناء تلك الرواية وأبعادها الثقافية والاجتماعية والسياسية.
العامل الثاني: وجود شخصية ناصر القصبي الذي يثير جدلا ويقابل بمجابهة كبرى من تيارات التشدد والتطرف، ويمكن اعتبار ناصر الفنان السعودي الوحيد الذي يحمل موقفا فكريا واضحا حملته مختلف أعماله الفنية السابقة.
لم يحدث أن أصبح التاريخ السعودي الحديث مادة لعمل ملحمي درامي كما هو الحال في العاصوف، بل إن رواية التاريخ الاجتماعي السعودي ربما لم تكتب بعد، فقد تركز الاهتمام على التاريخ السياسي وظل التاريخ الاجتماعي حائرا بين روايتين.
الصحوة لديها روايتها للتاريخ الاجتماعي السعودي، تتحفظ على جانب من ذلك التاريخ وتتوسع في جانب، فهي ترى أن التحول الذي شهدته السعودية منذ عام 1979 يمثل هداية وعودة للصواب، مدافعة بذلك عن مشروعها بصفتها مرحلة يقظة ووعي ديني حمت به المجتمع من الانحراف والضلال.
أعظم ما حدث أن السياسي لم يتدخل في بناء رواية خاصة بالتاريخ الاجتماعي وترك ذلك للمجتمع ليكتب روايته.
كل التعليقات التي صاحبت الموسم الأول كانت تتمحور حول الفكرة التالية: ما يقدمه العاصوف لا يمثلنا ونحن لم نكن كذلك. لكن تلك التعليقات لا تستوعب أن الدراما لا تكتب كل التاريخ الاجتماعي وإنما تركز على شريحة وعينة واحدة منه، وليست وظيفة الدراما أن تشكل الواقع كما كان وإلا تحولت إلى عمل وثائقي، وفي هذا الجانب تميز عبدالرحمن الوابلي وناصر القصبي بالقدرة على المزاوجة في العمل بين كونه رواية لزاوية وشريحة من التاريخ الاجتماعي وبين البناء الدرامي المتسارع الإيقاع دون أن تهيمن عملية الرواية التاريخية على العمل.
ليالي الحلمية مثلا لم تقدم رواية لكل التاريخ المصري؛ لقد تناولته من خلال زاوية واحدة وعبر شريحة جغرافية واحدة وقد حالفها الحظ في بعض الأجزاء المبكرة بينما هيمنت السردية التاريخية على جانب من المواسم الأخيرة.
في العاصوف ترى التاريخ الاجتماعي الحديث من خلال الشخصيات والأحداث والنمط العام للحياة لتقرأ أول عمل ملحمي يقدم رواية للتاريخ الاجتماعي ويبرز الجوانب التي ظلت بعيدة عن الضوء.
حالة الانجذاب السعودي والخليجي العام نحو العاصوف هي أيضا ظاهرة جديدة في عملية الاستقبال الجماهيري لأي منتج ثقافي، ومنذ الموسم الأول تعج وسائل التواصل الاجتماعي يوميا بعد انتهاء كل حلقة بالتعليقات والنقاشات التي تستمر غالبا إلى الحلقة التالية.
التصوير الضخم لحادثة احتلال المسجد الحرام وحدت السعوديين في قضية واحدة: ففي الغالب أن لدى كل أسرة سعودية روايتها للحادثة وذكرياتها، وكثير من العوائل السعودية كان لأبنائها دور في مواجهة ذلك الحادث، ألطف ما حدث بعد بث تلك الحلقات امتلاء وسائل التواصل الاجتماعي بصور النياشين وأوسمة التكريم التي حصل عليها المشاركون في عملية تطهير الحرم، قام بنشرها أبناؤهم اعتزازا بدورهم، هذا الزخم في استعادة البطولات الأمنية السعودية لم يكن ليحدث لولا هذه اللحظة المهمة التي قدمها العاصوف.
المحتجون يلاحقون حتى هذه الحلقات إنما من زاوية أخرى: ننتظر من العاصوف أن يقدم أيضا حلقة عن اعتداءات الإيرانيين التي شهدتها بعض مواسم الحج! هذا خلط كبير بين العمل الدرامي وبين العمل الوثائقي، ثانيا وهو الأهم أن تلك الاعتداءات لم تؤثر بعد ذلك في الحياة العامة في السعودية ولا تمثل لحظة تحول كبرى في المجتمع كما هو الحال بعد حادثة احتلال الحرم.
سيمثل العاصوف واحدا من أضخم إنتاجات الدراما العربية، وحدثا ثقافيا مدويا، أفضل ما حدث له أنه يعرض في هذا الوقت من عمر السعودية التي تعيد اكتشاف نفسها نحو المستقبل.
يحي الأمير
نقلاً عن (عكاظ)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.