15 مليون ريال مبيعات مهرجان “تمورنا بركة” في المدينة خلال 4 أيام    إطلاق منصة “قوى” لدعم القطاع الخاص في الحصول على التأشيرات بشكل فوري    الرئيس الأمريكي يدعو الهند وباكستان إلى خفض حدة التوتر بين البلدين    الدوري السعودي للمحترفين مجانا بتقنية GSA.Live لأول مرة    سييرا: الاتحاد جاهز لعبور العهد    «أخضر السلة للشباب» يُطيح بقطر    أمير جازان: رجالات الدولة أشادت بجهود الجامعة في الحج    مدير تعليم الطائف يتابع ميدانيا ترحيل المقررات وتجهيزات مدارس الطفولة المبكرة للمدارس    صور وسائل النقل القديمة بالحج تثير شجون المغادرين بمطار جدة    بطلب من الحرية والتغيير .. إرجاء تشكيل السيادي السوداني 48 ساعة    بدءجلسات محاكمة البشير بتهمة الفساد    ولي العهد يهنئ كافة الأطراف السودانية ب «الاتفاق التاريخي»    أمير تبوك يشيد بنجاح الحج والخدمات لضيوف الرحمن    الأسهم الأوروبية الرئيسة تغلق على ارتفاع    «القيادة» تهنئ رئيس هنجاريا بذكرى اليوم الوطني لبلاده    «سكني» يسلم 100 ألف قطعة أرض مجانية خلال «يوليو»    الفيصل يستقبل مدير عام التعليم بمنطقة مكة    "النقل التعليمي" تدعو للإسراع بالتسجيل عبر نظام "نور"    القبض على مواطن اعتدى على امرأة في مكة    أمير الشرقية يدعو الباحثين لاكتشاف كنوز الجزيرة العربية    مقاتلات تحالف دعم الشرعية تدمر غرف عمليات للميلشيا شمال اليمن    إعارة كوتينيو إلى بايرن ميونيخ    «مكتب على السين» بأدبي الباحة.. اليوم    ديفيد لويز: انتقلت لأرسنال لخوض تحدٍ جديد    «تعليم الليث» يستعد لتطبيق «الطفولة المُبكِّرة» في 25 مدرسة    المالكي : التحالف مستمر في دعم شرعية ووحدة اليمن وما حدث بعدن مؤسف    السفير قرملي يبحث مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي العلاقات الثنائية    اعتماد 80 مدرسة لتنفيذ مبادرة بوابة المستقبل بالطائف ، والبدء في تدريب قادة المدارس المستهدفة    «الأرصاد»: سحب رعدية وموجة غبار تحجب الرؤية الأفقية في 3 مناطق    «أديان من أجل السلام».. تجمع لحل النزاعات وتعزيز المواطنة    الخارجية الفلسطينية: فشل الاحتلال في كسر صمود المقدسيين أصابه ب«الهستيريا»    الخطوط السعودية تواصل عملياتها التشغيلية لمغادرة ضيوف الرحمن إلى 100وجهة حول العالم    تعليم نجران ينفذ برنامج التهيئة المهنية للمعلمات الجدد    مدرب الهلال يقرر الإبقاء على الرباعي الأجنبي في قائمة الفريق للبطولة الآسيوية    سييرا يتجاهل ضم المغربي “داكوستا” لقائمة الاتحاد الآسيوية    سمو نائب أمير منطقة الجوف يستقبل أمين المنطقة    الفنون الشعبية تضيء ليل مهرجان ريف العوشزية    حزب العمال البريطاني يدعو لإنتخابات عامة    بالصور.. ضيوف الرحمن يعيشون ذكرى غزوة أحد من جبل الرماة    وصول 193844 حاجاً إلى المدينة المنورة بعد أدائهم مناسك الحج    رئيس بعثة حجاج سنغافورة يزور المؤسسة الأهلية للأدلاء بالمدينة    نيابة عن الملك.. "خالد الفيصل" يرعى غداً حفل سوق عكاظ    مطالبات برفع أسعار منتجات التبغ بسبب تأقلم المدخنين مع الأسعار    أمير مكة يرعى فعاليات "لقاءات جدة" الشهر المقبل    وظائف أكاديمية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل    9 آلاف أضحية استقبلتها المسالخ الرئيسة ونقاط الذبح بتبوك    إنقاذ حياة حاجة اندونيسية ثمانينية من نزيف حاد بالجهاز الهضمي في مدينه الملك عبد الله الطبية    جامعة الإمام تشارك في المعرض الدولي للكتاب في الصين    محافظ قلوة يؤدي صلاة الميت على الشهيد "الزهراني"    استقبل المهنئين بعيد الأضحى.. وزير الشؤون الإسلامية:    عزت فخامته في ضحايا التفجيرفي كابل    وزير الثقافة    أمير الجوف يعزّي أسرة الزهراني في فقيدهم    معزوفة «سرور» تعيد ذكريات الثمانينات    الملك سلمان يطمئن على صحة أمير الكويت    700 متبرع بالخلايا الجذعية في عسير    7 حقوق للمستهلك في إعلانات المنتجات الغذائية    ما الفرق بين السكتة القلبية والنوبة القلبية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيف فعلها العاصوف ؟
نشر في عناوين يوم 25 - 05 - 2019

كل الجدل الذي رافق انطلاق مسلسل العاصوف كان مرده إلى عنصرين؛ الأول: أحقية من يعيد رواية التاريخ السعودي ومن يملك الحق في روايته، وبناء تلك الرواية وأبعادها الثقافية والاجتماعية والسياسية.
العامل الثاني: وجود شخصية ناصر القصبي الذي يثير جدلا ويقابل بمجابهة كبرى من تيارات التشدد والتطرف، ويمكن اعتبار ناصر الفنان السعودي الوحيد الذي يحمل موقفا فكريا واضحا حملته مختلف أعماله الفنية السابقة.
لم يحدث أن أصبح التاريخ السعودي الحديث مادة لعمل ملحمي درامي كما هو الحال في العاصوف، بل إن رواية التاريخ الاجتماعي السعودي ربما لم تكتب بعد، فقد تركز الاهتمام على التاريخ السياسي وظل التاريخ الاجتماعي حائرا بين روايتين.
الصحوة لديها روايتها للتاريخ الاجتماعي السعودي، تتحفظ على جانب من ذلك التاريخ وتتوسع في جانب، فهي ترى أن التحول الذي شهدته السعودية منذ عام 1979 يمثل هداية وعودة للصواب، مدافعة بذلك عن مشروعها بصفتها مرحلة يقظة ووعي ديني حمت به المجتمع من الانحراف والضلال.
أعظم ما حدث أن السياسي لم يتدخل في بناء رواية خاصة بالتاريخ الاجتماعي وترك ذلك للمجتمع ليكتب روايته.
كل التعليقات التي صاحبت الموسم الأول كانت تتمحور حول الفكرة التالية: ما يقدمه العاصوف لا يمثلنا ونحن لم نكن كذلك. لكن تلك التعليقات لا تستوعب أن الدراما لا تكتب كل التاريخ الاجتماعي وإنما تركز على شريحة وعينة واحدة منه، وليست وظيفة الدراما أن تشكل الواقع كما كان وإلا تحولت إلى عمل وثائقي، وفي هذا الجانب تميز عبدالرحمن الوابلي وناصر القصبي بالقدرة على المزاوجة في العمل بين كونه رواية لزاوية وشريحة من التاريخ الاجتماعي وبين البناء الدرامي المتسارع الإيقاع دون أن تهيمن عملية الرواية التاريخية على العمل.
ليالي الحلمية مثلا لم تقدم رواية لكل التاريخ المصري؛ لقد تناولته من خلال زاوية واحدة وعبر شريحة جغرافية واحدة وقد حالفها الحظ في بعض الأجزاء المبكرة بينما هيمنت السردية التاريخية على جانب من المواسم الأخيرة.
في العاصوف ترى التاريخ الاجتماعي الحديث من خلال الشخصيات والأحداث والنمط العام للحياة لتقرأ أول عمل ملحمي يقدم رواية للتاريخ الاجتماعي ويبرز الجوانب التي ظلت بعيدة عن الضوء.
حالة الانجذاب السعودي والخليجي العام نحو العاصوف هي أيضا ظاهرة جديدة في عملية الاستقبال الجماهيري لأي منتج ثقافي، ومنذ الموسم الأول تعج وسائل التواصل الاجتماعي يوميا بعد انتهاء كل حلقة بالتعليقات والنقاشات التي تستمر غالبا إلى الحلقة التالية.
التصوير الضخم لحادثة احتلال المسجد الحرام وحدت السعوديين في قضية واحدة: ففي الغالب أن لدى كل أسرة سعودية روايتها للحادثة وذكرياتها، وكثير من العوائل السعودية كان لأبنائها دور في مواجهة ذلك الحادث، ألطف ما حدث بعد بث تلك الحلقات امتلاء وسائل التواصل الاجتماعي بصور النياشين وأوسمة التكريم التي حصل عليها المشاركون في عملية تطهير الحرم، قام بنشرها أبناؤهم اعتزازا بدورهم، هذا الزخم في استعادة البطولات الأمنية السعودية لم يكن ليحدث لولا هذه اللحظة المهمة التي قدمها العاصوف.
المحتجون يلاحقون حتى هذه الحلقات إنما من زاوية أخرى: ننتظر من العاصوف أن يقدم أيضا حلقة عن اعتداءات الإيرانيين التي شهدتها بعض مواسم الحج! هذا خلط كبير بين العمل الدرامي وبين العمل الوثائقي، ثانيا وهو الأهم أن تلك الاعتداءات لم تؤثر بعد ذلك في الحياة العامة في السعودية ولا تمثل لحظة تحول كبرى في المجتمع كما هو الحال بعد حادثة احتلال الحرم.
سيمثل العاصوف واحدا من أضخم إنتاجات الدراما العربية، وحدثا ثقافيا مدويا، أفضل ما حدث له أنه يعرض في هذا الوقت من عمر السعودية التي تعيد اكتشاف نفسها نحو المستقبل.
يحي الأمير
نقلاً عن (عكاظ)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.