محمد بن سلمان يعزي رئيس الوزراء العراقي في ضحايا «عبّارة دجلة»    التشهير بمواطن خليجي وتغريمه 600 ألف ريال لتستره على وافدين يزاولان التجارة بشركة حاسب آلي    القيادة تهنئ رئيس باكستان بذكرى اليوم الوطني لبلاده    خمسون أجنبياً من متقاعدي “أرامكو” يعودون لزيارة جدة التاريخية    ارتفاع عدد ضحايا انفجار مصنع للكيماويات في شرق الصين إلى 47 قتيلاً    انطلاق فعالية أسبوع البيئة بمطار الطائف الدولي تحت شعار (نحمي بيئتنا لرفاه مجتمعنا):    اهتمامات الصحف الفلسطينية    تعرّف على حالة الطقس اليوم الجمعة    الأمير خالد الفيصل    د. العثيمين يتسلم أوراق اعتماد المندوب الدائم لموريتانيا    لتحفيز المنشآت على التوطين    في معسكره بإسبانيا    باهبري: نحترم أحد ولا ننظر لترتيبه    بتشكيله الجديد    جدة تحضر ب(50) مباراة يومياً            ضمن خطة لوزارة التعليم تشرف عليها شركة «تطوير للمباني»        رعى حفل تخريج الدفعة العاشرة من طلاب جامعة الأمير سطام    وزير الثقافة والمديرة العامة ل«اليونسكو» خلال توقيع مذكرة التفاهم        افتتاح مؤتمر «وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة تيارات التطرف وخطابات الكراهية» في موريتانيا    سمو نائب أمير الرياض يتوج الشعراء الفائزين بمسابقة فرسان القصيد    زيدان يُخطط لضم بوغبا في صفقة تبادلية    أمانة جدة تشرع في تطوير حديقة الأمير ماجد    12 مشروعًا للطرق في الأحساء ب1.9 مليار ريال    «الإرهاب» دافع منفذ اعتداء هولندا    «الشورى» يطالب بنقل محطات تحلية المياه لخارج النطاق العمراني    أمير الجوف يستقبل فريق «الجود التطوعي»    الإمارات: نرفض مزاعم قطر حول محطة النووية    71 قتيلا و28 مفقودا إثر غرق عبارة في الموصل    الأولمبياد الخاص يحفر اسمه بحروف من ذهب في الألعاب العالمية    «براون» يبدأ مهامه مع الوحدة    الموت يغيّب «الشيخ المليص» أحد رواد التعليم في الباحة    أمير القصيم يستقبل قائد قوة أمن المنشآت    د السيالي: لا صحة لإغلاق عمليات مستشفى الملك فهد العام    8 نصائح علمية مضمونة تقهر «الأرق»    بومبيو: الحوثي وحزب الله وحماس خطر على الشرق الأوسط    الجزائريون يصفعون «الإخوان»: لا تتدخلوا في شؤوننا    يوم علمي بقسم الأنف في المجمع الطبي العسكري    الرياض: ضبط 3 ملثمين سلبوا مبالغ بقوة السلاح    الرئيس السابق لبلدي المدينة: لائحة المجالس وراء تبخر الوعود الانتخابية    عسير والخير الوفير    من وجد إجابة سؤاله.. فليتمسّك بها    التدبر في «خيركم»    لولاها !    مدير الأمن العام يكشف حقيقة دمج بعض القطاعات    يا رب    نُشيِّد الماضي من خلال الحاضر    آخر تقليعة.. صلصة حارة بنكهة العنكبوت    صدمة: التدخين يصيب بعمى الألوان    محافظ بيش يتفقد المشاريع التنموية لقرى المحافظة    تنامي المحميات الخاصة وسط غياب التشريعات    الشعلان تحصد جائزة التميز النسائي في الأدب    منذ انطلاقه .. حساب المواطن يودع 37 مليار ريال في 16 شهرا    تعرف على مدة سريان مفعول الوكالة الإلكترونية الصادرة عبر " ناجز "    "الخثلان" : وفاة المتسبب بالحادث من نفس الحادثة يلزم ورثته شئ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السعودية وباكستان.. علاقات وثيقة تتخطى حاجز الزمن
محبة متبادلة بين حكومتي وشعبي البلدين
نشر في اليوم يوم 29 - 08 - 2016

المملكة تنفرد مع باكستان بعلاقات ثنائية حميمية، هي من أوثق العلاقات توطدت هذه العلاقة تباعا وبتلقائية من خلال المواقف المشرفة، طوال الصراعات والمواقف السياسية المتعددة لكليهما، فالمملكة لم يتوقف دعمها لباكستان، وانتهاء بالموقف السعودي الصلب في الصراعات، الذي تقدره باكستان وتحتفظ به في ذاكرتها، فعندما تخلى عنها الجميع، كانت السعودية حاضرة بالدعم والتأييد.
وتعتبر هذا العلاقات رائدة وقوية جدا في العالم الاسلامي، بدأت منذ تأسيس باكستان في عام 1947م، وترتبط المملكة العربية السعودية بعلاقات أخوية وثقافية ودينية مميزة مع جمهورية باكستان الإسلامية، وتحمل هذه العلاقات ثقلا سياسيا وإستراتيجيا واقتصاديا واجتماعيا أقوى بكثير مما يتوقعه المطلع على العلاقات بين البلدين، وقد تطورت هذه العلاقات مع مرور الوقت لتتجاوز حاجز الزمن وتاريخ المحبة المتبادلة بين حكومتي وشعبي البلدين بوقفاتهما التاريخية جنبا إلى جنب. وكان لوقفات المملكة حكومة وشعبا إلى جانب إخوانهم الباكستانيين وخصوصا وقت الأزمات الأثر الطيب على مستوى العلاقات بين البلدين منذ عهد الملك عبد العزيز وحتى العهد الزاهر.
6 عقود
والتحالف والتعاون العسكري بين السعودية والباكستان، ليس وليد لحظة سياسية عابرة، تنتهي صلاحيته بانتهاء ذلك الظرف السياسي المؤقت، فهو تحالف يضرب بعمقه في اطناب التاريخ، ناشئ عن علاقة وثيقة تاريخية يمتد عمرها لأكثر من 6 عقود، فالبداية كانت بمعاهدة صداقة رسمية، وقعها في مدينة جدة الملك عبدالعزيز رحمه الله عام 1371ه، ملخصها (علاقة أخوية إسلامية صادقة وسلم دائم، وعدم استخدام أراضي أي من الدولتين للإضرار بالأخرى)، وبهذا المبدأ الواضح والرؤية الثاقبة والاستشرافية للقيادة السعودية، كان الإيذان بانطلاقة شراكة عسكرية وأمنية، وتعاون عملي وأخوي كبير، مازال مستمرا ويتوسع بين البلدين، فباكستان تجد في المملكة بعدا دينيا وثقلا اقتصاديا لها، والمملكة ترى في باكستان عمقا عسكريا استراتيجيا، كحليف وثيق وقوة اسلامية يحسب حسابها.
والمملكة تنفرد مع باكستان بعلاقات ، هي من أوثق العلاقات توطدت هذه العلاقة تباعا وبتلقائية من خلال المواقف المشرفة، طوال الصراعات والمواقف السياسية المتعددة لكليهما، فالمملكة لم يتوقف دعمها لباكستان، وانتهاء بالموقف السعودي الصلب في الصراعات، الذي تقدره باكستان وتحتفظ به في ذاكرتها، فعندما تخلى عنها الجميع، كانت السعودية حاضرة بالدعم والتأييد، بشأن قرار تجربتها النووية عام 1998م، وساعدتها لتتجاوز الضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية ب50 الف برميل يوميا من النفط مجانا، بالإضافة لاستثمارات كبيرة ويوجد على اراضيها مليونا باكستاني، وفي الجانب الباكستاني مازالت المواقف ثابتة، فقادتها طالما أعلنوا بصوت واحد، تعهدات باكستان بالدفاع عن السعودية، إذا تعرض أمنها ووحدتها وسيادتها للخطر، مواقف تدلل على التفاهم الدائم وتطابق وجهات نظر المسئولين في البلدين، حيال جميع القضايا الحساسة التي تمس وجود وأمن البلدين.
وكانت زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز «يرحمه الله» عندما كان وليا للعهد لباكستان قبل عقود تمثل حلقة في سلسلة وثيقة العرى بين البلدين. والاستقبال الحار الذي لقيه من الأشقاء الباكستانيين يمثل حفاوة طبيعية لمسئول كبير تربط بلاده بباكستان علاقة تمتد «إلى أكثر من ألف سنة» كما قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف آنذاك في الكلمة التي ألقاها في حفل العشاء الذي نظمه على شرف الملك عبدالله «يرحمه الله» وكانت المملكة من أوائل الدول التي ساندت استقلال باكستان عن الاستعمار البريطاني، واستقلال المسلمين في وطن خاص بهم بعيدا عن الهيمنة الهندية، عام 1947م.
تنامي العلاقات
وفي 1984 وقعت المملكة العربية السعودية اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع باكستان إبان حكم الجنرال ضياء الحق، والتي تضمنت تقديم باكستان كل قدراتها من أجل حماية المملكة في حال تعرضها لأي خطر، خصوصا ضد التهديدات المحتملة من جانب إيران وإسرائيل، ما جعل علاقات البلدين كالصخر الذي تكسر عليه الأمواج العاتية.
وتنامت العلاقات وتبودلت الزيارات بين البلدين فقد قام الملك سعود بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه، بزيارة رسمية إلى باكستان بدعوة من حاكمها العام غلام محمد في 17 شعبان 1373ه. وزار الملك سعود بيشاور وروالبندي ولاهور، وتسلم مفتاح مدينة كراتشي، ومنحته جامعة كراتشي الدكتوراة الفخرية في القانون. وتوجه يوم 21 شعبان 1373ه إلى ميناء كراتشي، حيث ركب الباخرة السعودية (الأمير سعود) إلى الدمام، فوصلها يوم الأربعاء 25 شعبان 1373ه - 28 أبريل 1954م.
التعاون السياسي
وبعد ذلك استمرت العلاقات بين المملكة وباكستان تتطور وتم تبادل زيارات مستمر بين زعماء البلدين، وفي 28 من ذي الحجة 1386الموافق 19 أبريل 1966 قام الملك فيصل طيب الله ثراه، بزيارة لباكستان استمرت 5 أيام، حيث أكد تواصل مساعيه لتكوين منظمة اسلامية تعنى بالإسلام والمسلمين. وقد وجدت هذه الدعوة تجاوبا وتقديرا وتأييدا من الرئيس الباكستاني محمد أيوب خان، وأعلن الزعيمان في كراتشي إيمانهما بالدعوة إلى تضامن المسلمين. وتوحيد القوى والطاقات الإسلامية لمواجهة التحديات الجديدة سواء في عالم الصراع السياسي أو النضال من أجل التنمية وتجاوز حواجز الجهل والأمية وصعوبات التنمية.
وأمر جلالة الملك فيصل اثناء زيارته تلك ببناء مسجد وجامعة إسلامية في باكستان، كما سميت مدينة باكستانية باسمه، رحمه الله. وهي مدينة فيصل آباد.
منظمة المؤتمر الإسلامي
وفي يوم 21/ 8 /1969 شهد المسجد الأقصى عدوانا إسرائيليا اسفر عن احراق الجناح الشرقى منه بالكامل واحراق السقف الجنوبى ومنبر السلطان نور الدين ومحراب صلاح الدين. وشكلت هذه الحادثة الخطيرة إنذارا إلى البلدان الإسلامية بشأن سلامة المقدسات الإسلامية تحت الاحتلال الصهيوني. فأجرى الملك فيصل بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه، اتصالات مع الزعامات الإسلامية وفي مقدمتها باكستان، وأثمرت الاتصالات عن تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي. ومثلت المملكة وباكستان ركنين أساسيين في أعمال المنظمة وقراراتها.
وفي 30 محرم 1394ه الموافق 22 فبراير 1974 قام الملك فيصل برئاسة وفد المملكة إلى مؤتمر القمة الإسلامي الثاني في مدينة لاهور في باكستان. وهناك وجد جلالته حفاوة بالغة.
دعم عسكري ولوجستي
وقد عملت المملكة العربية السعودية منذ إنشاء دولة باكستان عام 1947، على تطوير علاقاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية معها، حتى غدت أقرب حلفائها بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
وساندت السعودية باكستان في جميع الأزمات التي مرت بها، لاسيما خلال حروب الأخيرة مع الهند، كما كانت المملكة معارضة لفكرة انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وخلال حرب الخليج الثانية، أرسلت باكستان قوات عسكرية لحماية مكة والمدينة، كما دعمت المملكة العربية السعودية باكستان في مواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي، وزودتها ب50 ألف برميل يوميا من النفط مجانا.
ويحتفظ البلدان بعلاقات وثيقة عسكريا؛ وخلال عملية «عاصفة الحزم»التي أطلقتها المملكة ضد انقلاب الحوثيين على الشرعية في اليمن، أعلنت باكستان أنها سترد بشكل قوي على أي تهديد محتمل لوحدة أراضي المملكة العربية السعودية
كما قرر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، إرسال وفد مكون من وزير الدفاع هواجا آصف، ومستشار العلاقات الخارجية والوطنية سرطاش عزيز، ومسؤولين كبار في الجيش، إلى السعودية، لبحث سبل مشاركة باكستان في العملية وكيفية التصدي لأي تهديدات قد تصيب المملكة.
تعاون اقتصادي
وبخلاف ما تلتقي فيه السعودية وباكستان من أواصر ترابط وعلاقات أخوية عريقة تنبع من قيم دينية مشتركة وقواسم ثقافية تضرب جذورها في التاريخ، يأتي الشقّ الاقتصادي والتجاري والاستثماري بارزا بمؤشراته العامة التي أفصحت عن نمو حركة التبادل التجاري وحجم الاستثمارات المشتركة التي بلغت حوالي 5 مليارات دولار فيما تدعم ذلك تصريحات المسؤولين الدبلوماسيين وقطاع الأعمال في البلدين المؤكدة على رغبة واسعة لرفع مستوى العلاقة التجارية والاستثمارية بين الجانبين والوصول إلى مستوى من الشراكة الاستراتيجية التكاملية في المشاريع المنتظرة في شتى المجالات والأنشطة الاقتصادية.
وينتظر أن تشهد الفترة المقبلة تفاعلا اقتصاديا مشتركا بين البلدين تتمخض عنه مشاريع وفرص تجارية واستثمارية في مجالات الزراعة والصناعة والتقنية والتبادل المعرفي والطاقة والبنى التحتية.
الملك فهد «يرحمه الله» يستقبل رئيس وزراء باكستان الأسبق
الملك عبد الله يرحمه الله في زيارة تاريخية لباكستان
ولي العهد مستقبلًا رئيس وزراء باكستان
ولي ولي العهد يستقبل وزير الدفاع الباكستاني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.