الأمير محمد بن عبدالعزيز يطلق فعاليات شاطئ "جيدانة" ضمن مهرجان جازان 2026    مدغشقر تشدد الإجراءات الصحية في القطاع السياحي بعد تسجيل إصابات بجدري القرود    الرئيس الصومالي يؤكد صون وحدة بلاده ورفض التدخلات الإسرائيلية    روسيا تستهدف كييف بالصواريخ    زلزال بقوة (5.8) درجات يضرب شمال باكستان    ألونسو يشيد بالحسم وسيميوني يثمن الأداء التنافسي    اهتمام عالمي بتفوق الهلال وتعثر النصر    مدرب نيوم: جاهزين للفتح وهو فريق يعتمد على الضغط العالي    النائب العام يرأس اللقاء الدوري لرؤساء نيابات المناطق    وفاة معالي الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني    فرصة لهطول أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    فيصل بن مشعل يزور متحف العقيلات التاريخي في بريدة    أمير منطقة الجوف يرعى الحفل الختامي لأعمال المكتب الاستراتيجي لتطوير المنطقة لعام 2025    تشكيل الاتحاد المتوقع أمام الخلود    مدرب الريال: هدف "فالفيردي" غيّر مجرى المباراة.. ومدرب الأتلتي: لن ألوم فريقي و"كورتوا" حرمنا من العودة    كريستيانو رونالدو يُعلق على خسارة النصر أمام القادسية    أجزاء جديدة لأفلام مرتقبة في 2026    موائد العزائم أنانية استنزاف الزوجات        علامات القدم تكشف خطر الكوليسترول    أسعار النفط ترتفع أكثر من 3 % عند التسوية    وزير الصناعة يزور مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية    هوية سعودية في خيوط الموضة    رالي داكار السعودية.. الجنوب أفريقي لاتيغان يواصل الصدارة.. ودانية عقيل ثالث فئة "التشالنجر"    الأسواق السعودية بين دعم الأساسيات وضغوط المتغيرات العالمية    الاتفاق يتغلب على النجمة برباعية في دوري روشن للمحترفين    النائب العام يرأس الاجتماع السنوي لرؤساء نيابات المناطق في جازان    حين يحتج العلم الذكي على جدوى الفلسفة..!    العامية أقدم من الفصحى 2/2    المحترفون المحليون يتنافسون على 12 كأسًا بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025    الشؤون الإسلامية في جازان تُنهي معالجة أكثر من (2000) تذكرة بلاغ عبر المركز الموحّد خلال عام 2025م    أمير الشرقية يختتم زيارة الأحساء بعد تدشين مشاريع تنموية كبرى ولقاء الأهالي    تكليف الميموني مديرًا لفرع وزارة الصحة بمحافظة حفر الباطن    برعاية أمير الرياض.. مكتب التربية العربي لدول الخليج يحتفي بمرور 50 عامًا على تأسيسه    المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف: عيدروس الزبيدي وآخرون هربوا باتجاه إقليم أرض الصومال    رئاسة أمن الدولة تختتم التمرين التعبوي السادس لقطاعات قوى الأمن الداخلي "وطن 95"    26 مليون زائر لمسجد قباء في عام    1017 حالة اشتباه فعلية بالتستر التجاري    لنجاوي وقاضي يحتفلان بعقد قران فارس وهدى    تدهور حالة إيمان البحر بعد سنوات من الغياب    محمد رمضان يخلع حذاءه على المسرح و«يتأفف»    هيئة الأدب والنشر والترجمة تستعد لإطلاق مهرجان الكُتّاب والقُرّاء بالطائف    استثناء من لديهم أعذار رسمية موثقة.. «نور» يفعل الحرمان الآلي أمام المتغيبين    وصول الطائرة السعودية ال 78 لإغاثة الفلسطينيين    ألوية العمالقة تؤمن استقرار عدن    التقى سفير المملكة لدى ميانمار.. وزير الشؤون الإسلامية ومفتي البوسنة يبحثان تعزيز التعاون    رفض واسع للمساس بسيادته وأمنه.. تحركات أفريقية – إسلامية تدعم وحدة الصومال    17 مليار ريال تحويلات    النشاط الصباحي يقي كبار السن من الخرف    « الأبيض» يدمر صحة معظم البريطانيين    700 ألف شخص أقلعوا عن التدخين في السعودية    مقرأة جامعة أمِّ القُرى الإلكترونيَّة تحقِّق انتشارًا عالميًّا في تعليم القرآن الكريم لعام 2025م.    الحزام الأمني السعودي: قراءة في مفهوم إستراتيجية الأمن الوطني    وكيل وزارة الإعلام اليمني: سياسة أبوظبي ورطت الزبيدي    إحساس مواطن    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمن من صراع القبيلة إلى صراع الطائفة
كلمة الملف
نشر في اليوم يوم 10 - 10 - 2014

بعد دخول الحوثيين إلى صنعاء، قبل أسبوعين من هذا التاريخ، وفرض شروطهم على القيادة اليمنية، جاء دور تنظيم القاعدة، الذي اجتاح أجزاء كبيرة من العاصمة. وكان ذلك أمرا متوقعا، فما دامت الأبواب قد فتحت بسهولة، "لأنصار الله"، فما الذي يمنع من أن تفتح لغيرهم. وهكذا تنفرط السبحة، فيتناوب المتطرفون والإرهابيون على اقتحام المدينة، وتتم استباحة مختلف مناطق اليمن السعيد.
لقد كشفت الأحداث الأخيرة، أن معضلة اليمن لا تتمثل فقط في وصول الحوثيين لقلب العاصمة، واستيلائهم على فرقة عسكرية، لم تصمد طويلا أمام هجومهم، ولكن أيضا في وجود بنيان نخره العجز والفساد، وغدا عاجزا عن فرض الأمن والاستقرار، حتى في حدود العاصمة التي تشغل موقعا كبيرا في الوجدان اليمني والعربي، على السواء.
لقد نقل استيلاء الحوثيين على صنعاء، الصراع في اليمن، من طابعه القبلي المألوف، منذ زمن طويل، إلى طابع أشد خطورة وفتكا، هو الطابع الطائفي. وكانت ملامح ذلك قد بدأت في التعبير عن ذاتها، إثر احتدام صراع الحوثيين، المدعومين من طهران، مع حزب الإصلاح، الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين. وكأن المطلوب أن تكون اليمن، كما كان العراق ولا يزال، مسرحا لحروب بالوكالة بين إيران وتركيا.
لم يكن لجماعة الإخوان المسلمين، في السابق حضور قوي باليمن. لكن التحاق بعض أفراد عائلة الأحمر، أضاف ثقلا قبليا إلى الجماعة. فعائلة الأحمر، هي عائلة عريقة، عرفت بمناوأتها للنظام الإمامي. وكان زعيم القبيلة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر يحتفظ، حتى وفاته بعلاقة متينة مع المملكة وبلدان الخليج العربي، لكن من ورثوه من أبنائه، لم يكونوا يملكون حصافته وحكمته وبصيرته.
الصراع إذن، له امتداداته الإقليمية، وهو استمرار لمخطط إيران، توسيع عمقها الاستراتيجي في الجزيرة العربية، ليصل إلى مضيق باب المندب، بضفتيه جنوبا. وهي استراتيجية أنجزت طهران كثيرا منها، أمام ضعف المناعة السياسية العربية، والعجز عن لجم طموحاتها.
ليست هناك مخاطر جدية ومباشرة الآن، على أمن المملكة والخليج. فليس بإمكان الحوثيين، أن يوسعوا أنشطتهم إقليميا في هذه المرحلة. فقد كانت قوتهم باستمرار بانكفائهم، في حدودهم التاريخية، والتحصن بجبال صعدة. أما وأنهم نزلوا إلى الوادي، والغرق في متاهات السياسة اليمنية، فإن ذلك سيكون أول مسمار يدق في إمارتهم.
فما حدث في صنعاء، لم يكن نتيجة قوتهم العسكرية، بل تعبيرا عن فشل الحكومة اليمنية، في التصدي لهم، وتحالف الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والمجموعات العسكرية الموالية له معهم. فلم يحدث قتال حقيقي، بينهم وبين قوات الحكومة، التي يفترض أن تكون متواجدة وقادرة على حماية العاصمة. كان هناك تخاذل وفشل في المواجهة، ولم يكن هناك قتال، بالمعنى الحقيقي، لكي تمتحن قوة الحوثيين، في مواجهة القوات الحكومية.
وإذن فإن ما يحتاجه اليمن، للخروج من أزمته الراهنة، هو دولة مؤسسات، قادرة على تمثيل مختلف مكونات المجتمع اليمني. يسند هذه الدولة جيش قوي، بعقيدة وطنية. ولا يتشكل على أسس قبلية أو طائفية. هذا المطلب الوطني، لا يقصد منه مواجهة الحوثيين فقط، بل كل من يتطاول على أمن وسلامة واستقرار اليمن. ومهددات الوحدة اليمنية. وما لم يتحقق ذلك فليس أمام اليمن سوى المزيد من حروب القبائل والطوائف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.