شرطة مكة: القبض على 5 أشخاص ومقيمة في قضايا انتحال صفة رجال الأمن والسطو على منازل وسرقتها    دوري أبطال أوروبا: بايرن ميونخ يسحق بنفيكا 4-0 في 15 دقيقة    (فيديو متداول) قتلى وجرحى في انفجار هز الصين    تجديد الهوية الوطنية من أي مكان بالعالم استبدال جواز السفر السعودي بآخر بشريحة الكترونية.. قريباً    مركز عالمي لحفظ وتوثيق تراث العلا وتيماء وخيبر    إصابات كورونا العالمية تتجاوز 241.95 مليون حالة    برنت عند 85.99 دولاراً للبرميل: النفط يواصل الصعود مع تراجع مخزونات أميركا    اصطدم بسيارة مسروقة.. قطار يخرج عن مساره (فيديو)    بحضور 750 ألف شخص .. اطلاق موسم الرياض 2021    توقعات الطقس.. سحب رعدية ممطرة مصحوبة برياح نشطة على عدة مناطق    رئيس وزراء اليمن: اتفاق الرياض استوعب المصالح المشروعة لجميع الأطراف    الأسبوع المقبل.. «فيسبوك» تعتزم تغير اسمها    الأرصاد تنبه إلى طقس 4 مناطق : ضباب وعدم وضوح الرؤية    محمد بن زايد والأسد يبحثان تعزيز التعاون    مجلس الأمن يندد بهجمات الحوثيين ضد المملكة    القرني في مواجهة العميد    الأهلي «المنتشي» يصطدم بالطائي.. والباطن في اختبار الفيحاء    الدوسري.. «الغالي ثمنه فيه»    سعود بن نايف: ملتقى إمارات المناطق بالشرقية لتبادل الخبرات والمعارف    رئيس الأركان يطلع على أحدث الطائرات العسكرية والصواريخ الاعتراضية    تعزيز التعاون بين «نزاهة» والنيابة العامة    «الغرف»: مليار ريال أصول بعض المنشآت.. ومتستروها يتقاضون 4 آلاف فقط!    مليون دولار من المملكة لأنشطة تحالف الحضارات في الأمم المتحدة    «العدل» تمكّن المحامين من دخول عموم المحاكم.. ومستفيدي «التنفيذ» دون موعد    جدد استدعاء زعيتر والمشنوق.. البيطار يتحدى «حزب الله»    تدشين أكبر رحلة لاكتشاف الطلبة الموهوبين    الإعلان عن الفائزين بجائزة الملك خالد الاثنين القادم    «الصحة» تتيح حجز مواعيد الجرعة الثالثة عبر «توكلنا»    بريطانيا في براثن «قاتل جديد»                    وزراء تجارة الخليج يبحثون الأمن الغذائي                        بعد معركة الحداثة.. وقبل وطيس النقد الثقافي    خلاص..!!            «تخبيب» الزوجات ب«شيطنة» الأزواج!!    «البطون» وبصمة وزير الحج!!                    105 حالات ضحايا الديربي        وفد سعودي في افتتاح معرض سول للفضاء والدفاع    بعد انسحاب اليابان.. الإمارات تستضيف كأس العالم للأندية    في سابقة تاريخية.. نجاح عملية زراعة كلية خنزير في إنسان    "النمر" محذراً من "السجائر الإلكترونية": تسبّب ارتفاع ضغط الدم والجلطات    لو مريديان الرياض ينقل رحلة ماركو بولو إلى الرياض    المملكة: الاحتلال يحرم الفلسطينيين من الحق في الحياة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انهيارات متلاحقة ومطالب بوضع ضوابط للسوق
قراءة لسوق الأسهم السعودية
نشر في اليوم يوم 25 - 05 - 2004

من ينتظر لفعاليات سوق الاسهم السعودي فكأنه يتفرج على الرجل الذي يمشي على حبل مربوط بين سطحين اعلى من ناطحتي السحاب, فهو يمشي ويتأرجح والكل يتوقع سقوطه ولكن بعد كم خطوة, هذا ما سيحدث لسوقنا بارتفاعاته غير المبررة.
يجب ان يتدخل المسؤولون في وزارتي التجارة والمالية ومؤسسة النقد السعودي لتبرير هذا الارتفاع اذا كانوا مقتنعين, او التحذير ووضع حد للانهيارات المأساوية ان لم يكونوا مقتنعين, واني هنا اضعهم امام مسؤولياتهم مباشرة لانه ليس هناك بدائل اخرى اما القناعة او عدمها.
ان سوقنا ليس صغيرا بل هو الان من اكبر الاسواق في منطقتنا الخليجية والاقليمية والارقام تبين ذلك.
من الارقام نرى ضخامة الاموال المستثمرة في السوق ومن هذا المبدأ نطالب مرة اخرى المسؤولين بان يكونوا امام مسؤولياتهم.
وبما انني بصدد التوجه الى المسؤولين عن سوق المال فانني وقبل الدخول في موضوع فعاليات سوق الاسهم اليومية اتوجه اليهم بالنظر في موضوع طرح الشركات المساهمة للاكتتاب العام وارجو الاتكون طريقة التخصيص على نفس نهج اكتتاب الاتصالات فالكل يعرف معنى الاجحاف والضرر الذي لحق بالمستثمر الصغير والمواطن العادي, وكيف ان غالبية الاسهم ذهبت الى مؤسسات وبيوت مالية غنية ومعروفة بسبب سيطرة هذه البيوت على المصارف السعودية والكل يعرف طريقة التمويل الصورية لاكتتاب الاتصالات وطلب ملايين الاسهم وتخصيصها الى الكبار وحرمان الصغار واني هنا اتوجه الى المجلس الاقتصادي الاعلى ومجلس الشورى راجيا تدخله قبل اقرار طريقة النسبة والتناسب المطبقة في اكتتاب الاتصالات واني اقترح ضمان حد ادنى للتخصيص لصغار المكتتبين قبل توزيع خصص الكبار. كذلك يجب ان تعلن وزارة التجارة ووزارة المالية عن طريقة وماهية نسب التخصيص قبل بداية عملية الاكتتاب وليس بعدها حتى يتمكن المكتتبون من اتخاذ القرار الصحيح للاكتتاب وهذا تحقيقا للشفافية المطلوبة ففي اكتتاب الاتصالات حصلت عملية تخويف للمستثمر الصغير بسبب الاعلان عن عدم التغطية لمرة واحدة للاكتتاب حتى آخر يومين من فترة الاكتتاب وحصلت المفاجأة بان هجمت المصارف المحلية بدفع المليارات نيابة عن عملائها الكبار واعضاء مجالس الادارة وتمكنوا من التهام الاسهم, وكما عرف لاحقا ان كثيرا من المستثمرين طلبوا ستة ملايين سهم للمكتتب الواحد وتم تخصيص نسبة ال24% اي اكثر من 1.250 مليون سهم كمتتب واحد, كان بالامكان منح ضمان حد ادنى لمكتتب المائة سهم على الاقل فهل من الانصاف ان يمنح من يطلب مائة سهم فقط 24 سهما ومن يطلب 20 سهما يتم تخصيص 12 سهما فقط علما بان الاتصالات هي من املاك الدولة وللمواطن الصغير حق موروث بها وهؤلاء المواطنون هم الذين بنوا لبناتها لبنة لبنة وليس البنوك وكبار عملائها, الله المستعان.
لقد بدأ الاكتتاب في شركة الصحراء للبتروكيمياوت (الزامل) وفي نشرة وتعليمات الاكتتاب الصادرة من مدير الاكتتاب المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل, جاء في الفقرة (9) من شروط الاكتتاب في الصفحة الخامسة في الكتيب المذكور مايلي:
(يكون الحد الادنى للاكتتاب مائة سهم او مضاعفاتها ولايعني الاكتتاب بالحد الادنى ضمان تخصيصه او جزء منه. وفي حالة تجاوز عدد الاسهم المكتتب بها لعدد الاسهم المطروحة للاكتتاب العام يكون التخصيص كقاعدة عامة بنسبة ما اكتتب فيه كل مكتتب).
الى هنا وتنتهي الفقرة التاسعة, وعن قراءتها نرى انها تحتوي عدة ملاحظات:
اولا: لم يرد في شروط الاكتتاب الحد الاعلى للطلبات ومعروف انه ومع تمويل البنوك فمن المتوقع ان يطلب شخص واحد اكثر من 6 ملايين سهم باكثر من 300 مليون ريال.
ثانيا: ورد في الفقرة (12) بانه وعند زيادة عدد المكتتبين على (60) الف مكتتب فانها لاتضمن الحد الادنى للتخصيص وسيتم التخصيص عن طريق النسبة والتناسب.
من الفقرتين (9 و 12) من شروط الاكتتاب يجب ان نحتكم في التخصيص لعدد المكتتبين بغض النظر عن كمية الاسهم المطلوبة لو اراد المشرع مصلحة المواطنين العامة, والا يلحق الضرر بالمواطنين اسوة بالضرر الذي وقع عليهم في تخصيص الاتصالات, وهنا يجب وضع الخيارات وهي حسابية بحتة. كالاتي:
1- اذا كان عدد المكتتبين بحد اقصى 60 الف مكتتب فيتم تخصيص الحد الادنى (100) سهم لكل مكتتب.
2- اذا كان عدد المكتتبين اقل من 60 الف مكتتب فيتم تخصيص الحد الادنى لكل مكتتب وتوزع الاسهم البابقية حسب قاعدة النسبة والتناسب, مثلا عدد المكتتبين (50) الف مكتتب. 50000 X 100 = خمسة ملايين سهم توزع بالحد الادنى للاكتتاب بواقع 100 سهم لكل مكتتب 6000000 - 5000000 = 1000000 سهم الفائض يوزع على بقية المكتتبين حسب قاعدة النسبة والتناسب.
3- توضع فقرة لعرض حماية المستثمر الصغير والمصلحة العامة وهي انه في حالة تجاوز عدد المكتتبين 60 الف مكتتب ولغاية (120) الف مكتتب فان الشركة تضمن الحد الادنى للتخصيص وهو (50) سهما لكل مكتتب وتوزيع الفائض حسب قاعدة النسبة والتناسب في حالة ان عدد المكتتبين اقل من (120) الف مكتتب.
وعودة الى سوق الاسهم والممارسات المختلفة فيه فنرى ان السوق تتمتع بسلبيات كثيرة اوجزها هنا بالآتي:
1 - من يطلب 6 ملايين سهم وبأموال المصارف يخصص له 1.25 مليون سهم, اين العدالة في هذا القرار؟
2- كثرة الشائعات في السوق وصالات التداول وعدم التصدي لهذه الشائعات لا من المسؤولين ولامن المديرين التنفيذيين في الشركات المساهمة.
3- المضاربة غير المنتظمة.
4- وجود تحالفات سرية بين المضاربين وعدم التصدي لهذه التحالفات المخالفة للنظام.
5- عدم توفر الشفافية في المعلومات.
6- لايوجد قانون للعقوبات, وهل من المعقول نظافة السوق من المخالفات طيلة فترة تطبيقه واستعماله, ويجب ان تكون العقوبات والمخالفات علنية, لتجنب الوقوع بها مرة اخرى.
7- عدم وجود هيئة لسوق المال.
في الاسواق العالمية وعرف سوق الاسهم فان الذي يحدد سعر السهم هو ما يحققه هذا السهم من ارباح منها ما يتم توزيعه على حامل السهم (المستثمر) ومنها ما يذهب الى الاحتياطيات وهي قوة كامنة لمستقبل السهم تصب في زيادة رأس المال, فكيف لنا ان نفسر ومن زاوية المنطق ان سهما لم يوزع او يمنح حامله اية ارباح منذ تأسيسه في اول الثمانينات وهذا السهم يرتفع وباصرار من اقل من 20 ريالا الى (98) ريالا سهم اخر من 30 ريالا الى 138 ريالا وسهم ثالث من 45 ريالا الى 270 ريالا.
ومع متابعة مؤشر الاسهم واسعارها المرتفعة فقد تحققت الاشاعة القائلة (لاسهم سعرة تحت 100 ريال) وعليه سنرى الاسهم الضعيفة (غير الموزعة للارباح) بمستوى سعري قريب من ال(150) ريالا وسنشاهد الاسهم الضعيفة الموزعة لارباح قليلة (بحدود من 2 - 4 ريال) سنويا بمستوى سعري من (200 - 250) ريالا مثل النقل البحري واللجين والاحساء وبعض الشركات الزراعية.
وهناك اسهم بعض الشركات الجيدة ولكنها صغيرة مثل شركة التصنيع وهي صغيرة الحجم مقارنة بشركة مثل سابك فالتصنيع كان سعرها منذ اقل من سنة بحدود 60 - 70 ريالا وكان مضاعف الربح بحدود 15 - 25 سنة والان سعرها يقارب سقف الثلاثمائة ريال بمضاعف ربح من 60 - 80 سنة ويمكن مقارنة شبيه هذا السهم من ناحية الحجم في رأس المال ومبلغ الربح الموزع لحامل السهم في فهرس الاسهم السعودية, مثل التصنيع والعقارية والنقل البحري الخ.
@ بنك الجزيرة اعلن توزيع 2.5 ريال وسعره الان 325 ريالا فيكون مضاعف الربح هو 325 X 2.5 = 130, هل هذا معقول وعودا الى قاعدة مضاعف الربحية فان هذا المضاعف يكون مقبولا ومعقولا اذا كان بحدود 20 - 30 سنة وغير مقبول اذا كان اكثر من 35 سنة.
ومن فحص قيمة مضاعف الربح في كل قطاع على حدة فنجد ان قطاع البنوك تقع اغلب البنوك في نطاق المقبول والمعقول اقل من 30, سهم شركة الراجحي يقع خارج هذا النطاق اكثر من 30 سعره الان اكثر من 1200 ريال وتم توزيع 28 ريالا فالناتج اكثر من 40 مضاعف ولكن هذا السهم فيه قوة كامنة احتياطيات كبيرة نسبة نمو كبيرة, ضغط كبير على المصاريف الادارية, قلة المخاطرة في منح القروض, اشاعة غير مؤكدة بزيادة رأس المال الى 3 مليارات ريال.
القطاع الصناعي: هذا القطاع متناقض في نتائجه وحركة اسهمه ففيه المقبول وغير المقبول وعلى المستثمر دراسة مضاعف الربح لكل سهم على حدة كما ذكرت سابقا.
قطاع شركات الاسمنت: وهذا القطاع ثابت وممتاز في بعض شركات ومضاعف ارباحه وبعض اسهمه تتميز بندرة العروض وقلة كميات التداول وبعض اسهمه مضاعف الربح ممتاز جدا اقل من 20 مثل شركة الاسمنت السعودية، القيمة السوقية بحدود 350 ريالا الأرباح الموزعة 18 ريالا مضاعف الربح 350/18 = 19.5 ريال.
قطاع الخدمات: هذا القطاع مثير للجدل والدهشة حيث كانت غالبية أسعار أسهمه أقل من 100 ريال،وهذا القطاع هو محط أنظار المضاربين ومركز الأرقام الكبيرة لكميات التداول وهو صاحب الارتفاع الصاروخي في أسعار أسهمه وهذا القطاع يضم غالبية الأسهم الضعيفة الخاسرة كالمواشي والسيارات والضعيفة سابقا المتوسطة حاليا مثل النقل البحري، نما، الى آخره والجيدة مثل التصنيع، في معدل الأسعار الحالية فإن مضاعف الريح في اغلبها اكثر من 60 وهذا مركز الخطر وبعضها يصل الى اكثر من 90 وفي المواشي يصل الى مالا نهاية (حسب التعبير في الرياضيات). كذلك يتميز قطاع الخدمات بكثرة الشائعات حوله مثل: صافولا ستشتري المواشي، زيادة رأس مال الكابلات، بيع اراض في شركة التعمير... الخ.
هنا نرجو من المسؤولين الحكوميين ومديري الشركات ومسؤولي العلاقات العامة متابعة هذه الشائعات وتأكيدها أو نفيها.
قطاع الزراعة: إني لا أفقه سر هذا القطاع وارتفاع أسعار أسهمه وكنت في السابق أطالب بشطبه من فهرس الأسهم السعودية لتأشيره السالب على رقم المؤشر والى سنتين خلت كانت الكميات المتداولة لجميع شركات الزراعة لا تزيد على 10 آلاف سهم. أما الآن فبعض أسهم هذا القطاع من قياديي الأسهم في اجمالي الكمية المتداولة يوميا مثل، شركة نادك والقصيم الزراعية وبيشة.
قطاع الاتصالات: هذا القطاع ممتاز وقوي حيث انه قطاع خدماتي وذو مردود مادي مرتفع مع مصاريف تأسيسية محسوبة أرباحها سلفا وحيث ان عمر السهم لم يتجاوز السنتين وبمضاعف ربح بحدود 21 (525/25) = 21 حيث من المتوقع توزيع من 25 30 ريالا أرباحا لعام 2004م، علما وكما سمعت بأن مصاريف الاندثارات محسوبة على خمس سنوات أو أقل فمعنى ذلك وبعد خمس سنوات لنهاية 2008م إن شاء الله فسوف نرى زيادة في أرقام الارباح في الميزانية العمومية بعد أن تنطفئ مبالغ الاندثارات.
هناك ملاحظة يجب أن أدرجها في هذا السياق قبل الانتقال منه وهي ملاحظتي بأن أغلب الشركات قد اعلنت زيادة رأس مالها مع نتائج عام 2003م وهذه الزيادة في رأس المال ستكون عبئا على السهم في النتائج المالية القادمة لعام 2004م، حيث يجب أن تكون نسبة معدل الزيادة في الأرباح معادلة ومساوية الى نسبة معدل الزيادة في رأس المال التي تحققت. لماذا؟.. الجواب:
مثلا اذا كان الربح لشركة ما مبلغ 100 مليون ريال لشركة عدد أسهمها 10 ملايين سهم فإن ربح السهم هو 10 ريالات وعند زيادة رأس المال على سهم لكل أربعة أسهم فسوف يكون عدد الأسهم 12.5 مليون سهم فعندما تكون الأرباح للعام القادم بعد زيادة رأس المال وزيادة عدد الأسهم هي نفسها 100 ملوين ريال فإن ربح السهم سيكون 8 ريالات، وهنا يظهر العبء فعليه يجب أن تنمو الأرباح 25% على الأقل لتصل الى 125 ريالا لتحقق نفس نسبة التوزيع للعام الماضي 125/ 12.5) = 10 ريالات.
وكذلك أضيف أن زيادة رأس المال بمنح أسهم مجانية هو خطأ محاسبي جسيم بالاضافة الى أنه عبء على السهم وكذلك عبء على السوق حيث تختلف أوراق التقييم على الشركات المانحة للمنحة المجانية بحيث ترتفع أسمها بصورة صاروخية وهي واقعيا لا تستحق السعر الذي وصلت اليه وكمثال على ذلك: الأرقام الواردة في أدناه من برنامج تداول.
سابك: ظهر في ميزانية 2002م مطلوبات غير متداولة 34.9 مليار مطلوبات اخرى 16.077 مليار، اجمالي المطلوبات 99.17 مليار مع حقوق المساهمين، موجودات ثابتة 62.6 مليار، اجمالي الموجودات 99.17 مليار.
منحت سابك 12 ريالا لعام 2003م، ديون على سابك قدرها 34.9 مليار + 16.077 مليار مطلوبات اخرى مقابل موجودات ثابتة 62.6 مليار (اصول).
ان زيادات رأس المال بمنح أسهم مجانية متكررة سيضر بمركز الشركة الربحي، لماذا لا يتم اطفاء الديون الكبيرة وجعل وضع الشركة المحاسبي متماسكا أفضل من الافراط في منح الأسهم المجانية أو على الاقل تمنح بمقابل مادي بسعر التأسيس الاسمي لحامل السهم 50 ريالا وتذهب هذه الايرادات لإطفاء الديون المتراكمة على الشركة مع الفوائد المتراكمة عليها (خدمة الدين)، واكيد ان هذه الفوائد كانت بنسب عالية أيام الفوائد المرتفعة على الدولار والريال السعودي.
زيادة رأس المال من 10 مليارات الى 15 مليار ريال ومن 200 مليون سهم الى 300 مليون سهم ان 100 مليون سهم قيمتها 50 ريالا = 5 مليارات ريال تساعد على اطفاء المديونية وتعزز واقع السهم الربحي أي ان الارباح توزع على 200 مليون سهم اكبر من نفس الارباح التي توزع على 300 مليون سهم ان مضاعف الربح لسهم سابك هو 460 ? 12 = 38 ضعفا وهذا الرقم يجب أن يتم ضغطه الى ان يكون سعر السهم بحدود 300 350 ريالا، وبما ان شركة سابك من الشركات الصناعية الضخمة إلا أنها الآن شركة احتكارية وتستفيد من الحماية، فماذا بعد دخول المملكة منظمة التجارة العالمية وهجوم المنتجات البتروكيماوية وكذلك يجب ألا نغفل الضرر السياسي على مصانع سابك المكشوفة.
النقل البحري: كانت ارباح النقل البحري لعام 2002م 82 مليون ريال وعام 2003م 155.6 مليون ريال وأرباح الربع الأول لعام 2004م 102 مليون ريال، ومن نظرة سريعة على تاريخ الاسعار للنقل البحري (الارقام من نشرة تداول) منذ 3 سنوات (2001م) بسعر 55 ريالا وفي 14/5/2003م 68 ريالا وبداية السنة يناير 2004 بسعر 103.75 ألف 12/5/2004م 192 ريالا والأعلى بسعر 198.25 في 8/5/2004م.
نتائج الربع الأول 102 مليون ريال أي من المتوقع ومع نهاية عام 2004م و + - 10% من نسبة الأرباح للربع الأول فستكون أرباح عام 2004م من 390 مليون ريال الى 420 مليون ريال وحيث ان عدد الاسهم 40 مليون سهم، أي أن ربح السهم المتوقع هو 10 ريالات، ومن الممكن توزيع من 6 8 ريالات فسيكون مضاعف الربح هو بمعدل 28، هذا المضاعف غير مقبول لشركة مثل شركة النقل البحري حيث ان أرباحها شبه موسمية وبسبب حالات معينة وبما ان المضاعف المقبول لهذه الشركة هو 20 فيجب أن يتراجع سعر السهم الى 110 120 ريالا في أحسن حالاته، علما بأنا الشركة فيها خسائر متراكمة مقدارها 246 مليون وتم تخفيضها عام 2003م بمقدار 81.6 مليون ليكون صافي المتبقي 164.860 مليون ريال خسائر مرحلة الى عام 2004م. وبمثل هذه الطريقة يمكن القياس على الشركات الثانية.
من السياق السابق فإني أرى مسؤولية زيادة رأس المال بمنح أسهم مجانية يجب أن يواجه بقوة من قبل وزارة التجارة ووزارة المالية.
السيارات: أعلنت شركة السيارات توزيع 2.5 ريال عن العام 2003م، سعر اسهم اليوم 12/5 (193) ريالا وكان في بداية هذا العام 68 ريالا وقبل عام 40 ريالا ان مضاعف الربح اكثر من 75، يجب ان يعود سعر السهم الى أقل من 50 ريالا.
المواشي: من الشركات ذات الأداء السيئ، لم توزع أية أرباح منذ تأسيسها سعرها الآن أكثر من مائة ريال، مضاعف الربح غير محدد المدة، يجب أن تتم تصفية هذه الشركة قانونا.
التصنيع: شركة صناعية ناجحة برأسمال قدره 785 ريالا سعوديا و15.7 مليون سهم وكان سعر السهم منذ عام واحد في 13/5/2003م (76) ريالا وفي بداية عام 2004م كان سعر السهم 185 ريالا وهو الآن في 12/5/2004م 308 ريالات اي بزيادة قدرها 400% في مدة عام واحد.
لقد أوصى مجلس ادارة التصنيع بتوزيع أرباح وزيادة رأس المال فلو كان المبلغ الموزع الان هو 5 ريالات بمعدل 10% من قيمة السهم الاسمية ومهما كانت نسبة زيادة رأس المال فإنه وبنهاية عام 2004م فإن الشركة لو حافظت على نسبة التوزيع هذه فإن مضاعف الربح سيكون عاليا 308 X 5 = 61 وحيث ان شركة التصنيف من الشركات الصناعية الجيدة فالمضاعف يكون مقبولا ومعقولا بحدود 30 أي أن سعر السهم يجب أن يتراجع الى النصف على الأقل أي بحدود 150 ريالا - + 10%.
من الملاحظات السابقة يمكن لأي مستثمر أن يقيس ويقرر استثماراته بنفسه باتباع نفس الخطوات السابقة والتركيز على الآتي: تاريخ الشركة وهل هي من الشركات الجيدة أم لا، مقدار الأرباح الموزعة سنويا، سمعة الشركة ونجاحاتها وسمعة المشرفين عليها تجاريا، دراسة الميزانية والاحتياطيات ودرجة المخاطرة في ديون الشركة قوة ونجاح الشركات التي تديرها وتضمها الشركة الأم.
من هنا يجب أن يقرر المستثمر بالتوجه في استثماراته وما الذي يميزه للاستثمار في شركات مشكوك في قدرتها على النجاح كالمواشي والسيارات مثلا ولماذا عليه الالتصاق بهذه الشركات وهناك شركات ناجحة ومضمونة كالاتصالات وشركات الاسمنت وبعض البنوك والشركات الصناعية الناجحة.
سوق الأسهم السعودية كحاله من الاسواق المالية العربية والعالمية إلا أنه يختلف عن بقية الأسواق بكثرة السلبيات المحيطة به وقلة الاهتمام، ولعدم توافر مؤسسات رسمية مختصة كهيئة سوق المال مثلا تفرض رقابة معينة على السوق وصارمة ومتخصصة فنرى اسواق ألاسهم السعودية محكوما وبدون قيود أو شروط من عدة مؤسسات وادارات في مؤسسة النقد ووزارة التجارة ووزارة المالية وهكذا تضيع المسؤوليات وينفلت السوق بدون وجود الرقيب المباشر وكذلك لا يوجد قانون عقوبات، ولم نر منذ تأسيس السوق أية عقوبة معلنة، هل يتمتع سوق الأسهم لدينا بمثالية عالية بحيث لم نشاهد أية عقوبة علنية معلنة، علما اني شخصيا مطلع على تجاوزات من مستثمرين قاموا وبمساعدة من موظفي بنوك في صالات التداول بتزويد واصدار اشعارات جديدة محل الاشعارات المرهونة لدى مصارفهم العميلة وتم بيعها لاحقا بعد أن استغلوا الثغرات في نظام التداول الآلي وبعد نفاذ هذه الاختراقات والتجاوزات قامت مؤسسة النقد بتغيير بعض الأنظمة والفقرات على طريقة الحاجة أم الاختراع بالعامية (بعد وقوع الفاس بالراس).
وتحيط بسوق الأسهم السعودية السلبيات التالية:
1 التمويل السهل من البنوك للمستثمرين والمضاربين.
2 دفع اسعار الأسهم المرهونة الى الأعلى لغرض زيادة أموال التمويل.
3 هل يوجد اشراف على ادارة المحافظ المصرفية وهل تتمتع السياسات الاستثمارية هذه بالسرية الكاملة ام بالشفافية لان من يعرف سياسة الاستثمار في هذه المحافظ الاستثمارية المصرفية فهو أول من يشتري وأول من يبيع.
4 وتكملة لما جاء في الفقرة السابقة رقم 3 فإنه ينطبق على مؤسسة التأمينات الاجتماعية وصندوق المعاشات.
يجب أن تكون السياسة الاستثمارية للمحفظة الاستثمارية لكل من مؤسسة التأمينات الاجتماعية ومصلحة التقاعد والمعاشات أكثر شفافية، المسؤولون يديرون محافظ استثمارية بمليارات الريالات وبالتالي هم موظفون حكوميون، إن لم تكن الشفافية الاستثمارية في البيع والشراء معلومة ومعروفة للجميع فستكون المصلحة الشخصية والخاصة هي هدف القريبين من مصدر القرار وهم كثيرون من موظفي هاتين المصلحتين مع المرتبطين بهم من مصارف محلية وموظفي غرف التداول وغرف المراقبة والمتابعة في مؤسسة النقد.
المعلومة الخاصة بهاتين المؤسستين وما تملكانه من مبالغ ضخمة سواء بيعا أو شراء ونوعية السهم المراد شراؤه أو بيعه، فمن الأكيد حين تتوافر رغبة الشراء وتجميع سهم معين سيرتفع سعره بشكل صاروخي والعكس بالعكس في حالة بيع السهم.
ولنا ان نتصور حجم المستفيدين من هذه المعلومات، وحسب خبرتي ونشاطي في سوق الأسهم فإن بعض موظفي البنوك في صالات التداول (الديلر) لهم نشاط استخباراتي مالي حيث يمررون ما ينويه ويقرره كبار المستثمرين والصناديق الاستثمارية للبنوك وصناديق التأمينات والتقاعد الى كبار المضاربين ومحترفي السوق، حيث يتداول رواد الصالات والمنتديات بأن بعض المضاربين يدير محفظة استثمارية تقدر ب10 مليارات ريال وهكذا، ويقول البعض ان هؤلاء المضاربين يقومون بالتنسيق مع بعض مديري صناديق الاستثمار المختلفة في البنوك والمؤسسات العامة لدفع الأسعار الى الأعلى لتحقيق ارباح دفترية وبذلك تزيد حصصهم من العمولات.
5 يتميز السوق السعودي للأسهم بخاصية مبتكرة لم أسمع عن وجود مثلها في بقية الاسواق، ألا وهي موضوع التحالفات، وهي التحالفات،؟ يتفق طرفان من كبار المضاربين على شراء نوع معين من أسهم عندما تكون هناك اشاعة أو معلومة في صالات التداول فالشراء المحموم يعطي الانطباع بتصديق هذه الشائعات وهنا يكثر عدد اللاعبين ويبدأ المضاربون بتفريغ ما في حوزتهم من أسهم. وهناك نوع آخر من التحالفات وهو خطير جدا، آلان يوجد لكل مضارب كبير حليف آخر له خلف الكواليس يمررون صفقات بيع وشراء مرتبة ومنتظمة سواء في نفس البنك أو بنكين مختلفين وهذه الصفقات تظهر صفقات يمكن تسميتها بأنها وهمية وهذه الصفقات تساهم برفع الأسعار أو هبوطها على حد سواء وحسب الاتفاق وكذلك تساهم بزيادة حجم الكميات المتداولة والمشاهد في صالات التداول ومراقبو الشاشات يتأثرون بما يشاهدونه من ارتفاع أو هبوط فيتدافعون الى الشراء في حالة الارتفاع والى البيع هروبا في حالة الهبوط، يمكن مراقبة هؤلاء المتحالفين من تكرر بيع وشراء نفس السهم وهذه المراقبة بسيطة الكترونيا بالتركيز على أرقام المحافظ الاستثمارية وحركة الأرصدة والتفاويض المصرفية، لأنه من الأكيد ان المستثمر والمضارب يفوض حليفه بادارة الأسهم فقط وليس بسحب او نقل النقود، فيكون للحليف حق التفويض في البيع والشراء وحق التوقيع وله حق تعديل الأسعار أما الأسهم والنقود فتدور في محفظة المضارب الأصلي.
وعودة الى المحفظة الاستثمارية لكل من مؤسسة التأمينات ومصلحة التقاعد والمعاشات فنرجو أن تتحقق الشفافية في تعاملاتها مع سوق الأسهم لأنها ملك للدولة والمواطنين ونرجو ان يعلن بين مدة واخرى عن مقدار ملكيتها في كل شركة مساهمة ونسبة هذه الملكية تحقيقا لسياسة الافصاح المالي، كذلك نرجو بيان سياسة الاستثمار في هاتين المؤسستين العملاقتين لانها ليست سرا من أسرار الدولة وما يعلمه البعض (موظفو المؤسسة وبنوكها العميلة) يجب أن يعلمه الجميع.
*رجل أعمال ومصرفي سابقا
متابعة السوق تشير الى ضرورة الرقابة
هل توجد رؤية للاستفادة من البورسة العالمية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.