الهوية مصطلح فلسفي قديم, يدل على ما به يكون الشيء هو نفسه وذلك حسب قول الفارابي (هوية الشيء وعينيته وتشخصه وخصوصيته ووجوده المتفرد له.. كل واحد). وقد انتقل مصطلح الهوية من نطاقه الشخصي الضيق هذا الى مجال ارحب, هو ما يعنيه الجواب على سؤال: من نحن؟ هناك يشير المصطلح الى شيء (ثابت) اما هنا, اي حديثا, فهو يشير الى شيء (متحول) ومن هنا تأتي صعوبة اصطياد تعريف محدد له. السؤال: من نحن؟ اجاب عليه اكثر من مفكر, ولكن بقي, حتى الآن, مجهولا من معظم الناس, واغلب الظن انه سيبقى بعيدا عن الاحاطة الكاملة, والتعريف (الجامع المانع) لانه مفهوم متحرك دائما. يقول احد المفكرين الايرانيين في حوار اجراه معه ادونيس: (ليست الهوية ارثا جاهزا, وانما هي بناء.. وعلينا ان نبنيها.. ولا اشك في ان المسلمين اليوم يعيشون ازمة هوية, لا هوية اليوم الهم. ويتم بناء الهوية بطريقتين: 1- التعمق في الماضي من جميع جوانبه. 2- الحوار العميق بين هذا الماضي والعالم الحديث في ثقافته بجميع تجلياتها. عبر هذا الحوار, وفي اثنائه نبني هويتنا, فيما نعرف من نحن؟) وأسأل: هل قمنا بهذين الشرطين؟ أجب أنت من فضلك.