المملكة تعيد تعريف التنافسية غير النفطية    تحويل الفشل إلى نقطة انطلاق    مستويات قياسية لأسواق الدين العالمية    هل ستقفز من الهاوية؟    ما بين الواقع والطموح.. اللاعب السعودي أمام منعطف حاسم    تجارب تشغيلية لمتطوعي كأس آسيا تحت 23 عامًا «2026 السعودية»    المحاكم من عامة إلى متخصصة    قوة تُغيّر الواقع دون ضجيج    الملد.. قريةٌ تعلو الصخر    مبدعون ودعتهم الأوساط الثقافية عام 2025    الإكثار من الماتشا خطر صحي يهدد الفتيات    هل تستطيع العقوبات تغيير مسار الصراع؟    المملكة توزّع (178) سلة غذائية في مدينة طالقان بأفغانستان    ترامب: أتناول جرعة أسبرين أكبر مما يوصي بها الأطباء    بلغاريا تنضم رسمياً لمنطقة اليورو وتلغي عملتها الوطنية «الليف»    ينبع تشهد مؤتمر "الجيل السعودي القادم" في عامه الثاني ضمن فعاليات رالي داكار السعودية 2026    البرازيل: المحكمة العليا تأمر بإعادة بولسونارو للسجن بعد خروجه من المستشفى    "هيكساجون" أكبر مركز بيانات حكومي في العالم في الرياض    إحباط تهريب (85,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في عسير    أمير الشرقية يدشّن محطتي تحلية المياه ومنصة «خير الشرقية»    متطوعو كأس آسيا تحت 23 عامًا "2026 السعودية" يخضعون لتجارب تشغيلية في ملاعب البطولة    رئيس مجلس إدارة نادي الإبل يزور معرض إمارة منطقة الرياض المشارك بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل العاشر    الهلال يدرس التعاقد مع لاعب انتر ميلان    محافظ الطائف يدشّن مسابقة بالقرآن نسمو 2 دعمًا لحفظ كتاب الله وترسيخ القيم القرآنيه    نائب أمير الشرقية يطلع على مبادرة "مساجدنا عامرة" و يطلع على أعمال جمعية "إنجاب"    فريق طبي ب"مركزي القطيف" يحقق إنجازا طبيا نوعيا بإجراء أول عملية استبدال مفصل    بنك فيجن يعزز حضوره في السوق السعودي بالتركيز على العميل    الأطفال يعيدون رواية تراث جازان… حضورٌ حيّ يربط الماضي بجيل جديد في مهرجان 2026    المغرب تجدد دعمها للحفاظ على استقرار اليمن ووحدة أراضيه    السعودية وتشاد توقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون الإسلامي ونشر الوسطية    نزاهة تحقق مع 466 مشتبها به في قضايا فساد من 4 وزارات    حرس الحدود يشارك في التمرين التعبوي المشترك «وطن 95»    إرشادات أساسية لحماية الأجهزة الرقمية    أمير القصيم يزور معرض رئاسة أمن الدولة    «عالم هولندي» يحذر سكان 3 مدن من الزلازل    تلويح بالحوار.. وتحذير من زعزعة الاستقرار.. الاحتجاجات تتسع في إيران    تخطى الخلود بثلاثية.. الهلال يزاحم النصر على صدارة «روشن»    ولي العهد ورئيس وزراء باكستان يناقشان تطورات الأحداث    ارتفاع السوق    34.5 % نمو الاستثمار الأجنبي في المملكة    في 26 أولمبياد ومسابقة آيسف العالمية.. 129 جائزة دولية حصدها موهوبو السعودية    علي الحجار يقدم «100 سنة غنا» غداً الجمعة    "التعاون الإسلامي" تجدد دعمها للشرعية اليمنية ولأمن المنطقة واستقرارها    أكد أن مواقفها ثابتة ومسؤولة.. وزير الإعلام اليمني: السعودية تحمي أمن المنطقة    طالب إسرائيل بالتراجع عن تقييد عمل المنظمات.. الاتحاد الأوروبي يحذر من شلل إنساني في غزة    زوّجوه يعقل    أطول كسوف شمسي في أغسطس 2027    مسابقة أكل البطيخ تودي بحياة برازيلي    عملية لإطالة عظم الفخذ لطفل    إجماع دولي على خفض التصعيد ودعم الحكومة اليمنية    أول عملية لاستبدال مفصل الركبة باستخدام تقنية الروبوت    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية طفلي الطبية بالمنطقة    تكليف عايض بن عرار أبو الراس وكيلاً لشيخ شمل السادة الخلاوية بمنطقة جازان    جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تنظّم حفل اعتماد الدفعة الأولى من الاعتماد البرامجي    «وطن 95».. تعزيز جاهزية القطاعات الأمنية    فلما اشتد ساعده رماني    باحثون يطورون نموذجاً للتنبؤ بشيخوخة الأعضاء    خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يعزيان أسرة الخريصي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكلمة لي
نشر في اليوم يوم 19 - 06 - 2003


من حق كل فرد أن يجدد نشاطه الذهني وتستريح أعصابه، ومن حق جهازه العصبي والحركي أن يستمتعا بالراحة وبالعطلة بعد عناء طويل.. في البداية يشعر الإنسان بارتياح وتحرر من الالتزامات والروتين والقيود التي كان يفرضها العمل أو الدراسة ولكن بعد ذلك يعاني ضغط الفراغ القاتل أن لم يجد بديلاً أفضل، لأن الفراغ سلاح ذو حدين، فقد يكون مجدداً للنشاط إذا استثمر بما يفيد ويعود بالنفع للفرد والمجتمع، وقد يصبح مدمراً لا قدر الله إذا أسيئ استثماره، والشباب أكثر المعنيين لأنهم طاقة فائضة تبحث عن قنوات لتتحرر، فإذا لم تجد فسيكون الأمر أسوأ مما نظن، والكارثة إذا رافق المال الشباب والفراغ فستكتمل أضلاع المثلث ( الثالوث الخطير)، حيث يدفع إلى تصرفات عبثية ضارة تعرضهم للفساد، فأكثر الحوادث المرورية والانحرافات السلوكية تكثر في العطلة الصيفية والسبب بالطبع الفراغ غير الهادف، وعدم استثمار الوقت الذي هو من أبرز أسباب الانحراف، الشباب والفراغ معادلة معقدة تحتاج إلى اليقظة من الأهل والانتباه ووضع برامج وخطط مسبقة لاختيار المناسب لقضاء العطلة الصيفية بما يعود بالفائدة ودون أن تضيع الأيام هدراً وحتى لا تلتقط أبناءهم وسائل اللهو والتسلية التي يخلو الكثير منها من الفائدة. السياحة والسفر مع العائلة إذا تيسر يكون بمثابة علم وثقافة وكسب مهارات وقدرات وإبداعات، فليس هناك أفضل من السفر للترفيه والتعليم المشوق، وإذا تعذر فيجب الانتباه للبديل الذي قد يكون التلفاز وبعض قنواته المثيرة للشباب أو الإنترنت وبعض مواقعه الإباحية الكثيرة المدمرة خاصة للمراهقين ومن لا يزال في مرحلة طيش، ولا ننسى ال (chat) ( الحوار) في الإنترنت وخطره الأخلاقي والأمني على الشباب، فعلى قدر فائدة هذه التكنولوجيا العظيمة على قدر هدمها. وللأسف يتعامل الكثير من الشباب مع العطلة الصيفية على أنها حق مكتسب يشغلونه بالطريقة التي تعجبهم دون التفكير بما يضر وما ينفع ومتابعة الأهل في هذه الحالة ضرورية وعلينا كآباء وأمهات مشاركة الأبناء مشاركة فاعلة وعدم تركهم دون رقابة، وقد يسمح الفراغ بالانضمام لشلل الظلام ورفاق السوء الذين يسخرون كافة طاقاتهم لدفع الشباب إلى ممارسات سلوكية منحرفة. لابد أن تستثمر هذه الفترة بالشكل المطلوب والمفيد، وإلا انقلبت الأوضاع، وبما أن الشباب طاقة حية تبحث عن مجالات للتنفيس حتى لا تتفجر لابد إذا من إدماجهم في المجتمع وملء فراغهم بالنافع من خلال الانخراط في الدورات والأندية الصيفية تحت إطار منهجي وتربوي ينمي الطاقات ويوجه التوجيه الصحيح ولعدة اعتبارات ومعايير، والإيجابيات انها تغطي جميع جوانب الشخصية، الروحية والتربوية والثقافية والعلمية والرياضية وتطور المهارات والخبرات وتوسع المدارك وتصقل المواهب وتعود على الاعتماد على النفس وتثري ثقافة الشباب بكسب معلومات جديدة تضاف إلى خزينتهم المعلوماتية لمجابهة ثقافة العصر ومواكبة الحضارة، وتتجاوب الشركات والمؤسسات مشكورة مع مكاتب العمل التي لها الفضل في تحقيق ملء فراغ الشباب بتنفيذ برنامج تشغيل شباب الثانوية والجامعات الذي ساعد كثيراًَ في شغل الفراغ والقضاء على عقبة الكسل والجمود الصيفي التي يصاب بها بعض الشباب فيكثرون من النوم ساعات طويلة تخرجهم من معادلة الحياة ومن دائرة الإحساس والتقاعل معها، هدر وضياع لجزء من العمر، هذا إذا لم تقلب الموازين، وتتغير سنة الكون ويتحول الليل إلى نهار والنهار إلى ليل وهذا ما يفعله أكثر الشباب ناهيك عن الرغبات المكبوتة والنوازع غير السوية التي يفك قيدها وقت الفراغ الطويل، حذار.. أن لم تتوفر الحماية للشاب بما يشغله فسيكون لا قدر الله لقمة سائغة لتيارات الانحراف الدافعة للسقوط. لابد أن يتفاعل الشباب في هذه الفترة بالأمور الحياتية المختلفة حتى لا يعاني حالة الفراغ النفسي التي يتولد عنها أفعال غير منضبطة، والمال الزائد عن حاجتهم ثالث الثالوث الخطير، والقرب من الأبناء وقاية لهم، والوقاية خير من العلاج، وحتى لا يتلقفهم الطوفان أو يبتلعهم الحوت. وكلنا مسئول عن رعيته.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.