"منظومة النقل" : 2018 عام الإنجازات .. مشروعات تنموية وخدمات نوعية    صندوق التنمية العقاري يوافق ل 100 ألف مستفيد جديد    بدء اجتماعات بين ممثلي الحكومة اليمنية والمليشيات الحوثية المدعومة من إيران في الأردن    قوات الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى    ملك النهائيات يقود يوفنتوس للتتويج ب السوبر الإيطالي    "الشورى" يناقش الأسبوع القادم تقريري وزارة الداخلية والخطوط الحديدية ويصوت على الإسراع في إنجاز الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الغش التجاري    “الداخلية” تنفذ حكم القتل قصاصاً في مواطن بمنطقة الباحة    “الأرصاد” تطلق تحذيرات وتنبيهات متقدمة بعاصفة ترابية على عدة مناطق    دور المراة في تعزيز التلاحم الوطني في المحاضرة النسائية بنجران    وزير الدولة بحكومة الوفاق الوطني الليبي يُثَمّن جهود المملكة في خدمة حجاج بيت الله    جراحة دقيقة لإنقاذ مريض من شلل رباعي في مستشفى الملك فهد بالباحة    إجراء 3294 عملية جراحية في مستشفى محايل    إجراء 192 عملية قسطرة قلبية بتخصصي الطائف    اهتمامات الصحف اللبنانية    أمانة المدينة تستعيد 264 ألف م2 خلال شهر ربيع الآخر    التشهير بمؤسسة قطع غيار سيارات تورطت في غش وتضليل المستهلكين بجودة السلع المعروضة    العالم هذا الصباح : ماي عازمة على الإنفصال .. ترمب يزور البنتاغون .. أميركا تتهم هواوي بالسرقة … ثوران بركان في اليابان    وفد مجلس الشورى يبدأ زيارة رسمية لجمهورية جورجيا ويلتقي أعضاء البرلمان    مصادر: منح نحو 70 ألف منشأة تأشيرات تعويضية لسد العجز في المهن والتخصصات النادرة    الاتحاد يتأهل لدور ال16 بعد فوز صعب على مضيفه الوشم    كأس آسيا 2019 : إيران والعراق يتأهلان إلى دور ال16    فيصل بن بندر يتوج الفائزين والفائزات بمسابقة منطقة الرياض للمهارات    نائب أمير جازان يدشن معرض “واعي” بجمعية التوعية بأضرار القات    «مدني تبوك» ينبه عن تقلبات جوية ستشهدها المنطقة    د. بانخر        رئيس الوزراء العراقي                خلال الاستقبال    جانب من اللقاء    جانب من الاستقبال    مشيداً بدعم هيئة الثقافة    مبنى نادي القصيم الأدبي ببريدة    العزيمة والإصرار شعار لاعبي الأخضر        خسر من تونس في رابع الجولات    وكيل إمارة منطقة الرياض يستقبل العقيد العمري    جانب من الجولة    وكيل إمارة عسير يواسي أسرة الربعي    سعود بن نايف يدشن مشاريع طبية    العميد ركن الذيابي: استلام تأمين منشآت "القطار" في مكة وجدة ورابغ    الفيصل لأهالي المحافظات: اطرقوا أبواب المستثمرين.. واقنعوهم    جامعة الملك خالد تكرم أعضاء هيئة التدريس والموظفين    نائب أمير مكة يطلع على خطط تأهيل شبكات الصرف الصحى بجدة    العمر: المملكة تبنت 500 خطوة إصلاح لدعم مناخ الاستثمار والأعمال    رونالدو: الشعب السعودي عاشق للكرة.. وملعب الجوهرة رائع والتنظيم مبهر    تشكيل لجنة للتحقيق في سوء أرضية ملعب الدرة    الاتحاد يهزم أخطاء التحكيم.. ويتأهل    موت مؤبد    التدريب على التجاهل    منها التوقيع على الإجراءات التي تخصها.. “الصحة” توضح حقوق الحامل    الجوف: تعليق الدراسة بالكلية التقنية اليوم الخميس    تلفزيون إسرائيلي: خطة أمريكية لدولة فلسطينية على معظم الضفة وجزء من القدس الشرقية    ملتقى "تحصين وتطوير" يشهد حضور "1800" من أصحاب المعالي و الفضيلة والسعادة    بالصور .. استخراج "30 قطعة بلاستيكية" من أمعاء شاب بجدة    د.الخثلان حول بطاقات التأمين الطبي : "تنطبق عليه قاعدة الميسر، وهذا لا يجوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بناء القدرات التنافسية في الجامعات
نشر في الوئام يوم 10 - 11 - 2018


د . طلال بن عبدالله الشريف
تواجه جامعاتنا السعودية في القرن الواحد والعشرين تحديات كبيرة بفعل الانفتاح العالمي والتقدم المعرفي والتقني وتحول الطالب الجامعي من طالب محلي إلى دولي والجامعات من التنافس المحلي إلى الدولي وتحول متطلبات التنمية البسيطة إلى متطلبات معقدة ومتشعبة ومتجددة.
والتنافس بين الجامعات ظاهرة إيجابية للغاية أفرزتها عوامل معاصرة عديدة منها العولمة واقتصاد المعرفة ومعايير الجودة والتصنيفات العالمية للجامعات وعوامل أخرى كثيرة ، وهي أيضاً مؤشر على الاقتصاد القوي لأي بلد لأن الاقتصاد يقوم في جوهرة على كفاءة وفاعلية التعليم العالي في تحقيق التنمية المجتمعية الشاملة ؛ وهو ما يعني الاهتمام بنظام التعليم الجامعي وإصلاحه وتطويره بشكل دوري.
وهذا التنافس بين الجامعات يدفعها إلى ضرورة بناء القدرة التنافسية التي تمكنها من تحقيق الميزة التنافسية مع غيرها من الجامعات من حيث استقطاب الموارد البشرية الأفضل وإحداث التخصصات العلمية الأبرز وخلق البيئة الأكاديمية بمقوماتها ومحتوياتها المادية والمالية والمعنوية والمعرفية .
وقد استهدفت رؤيتنا الطموحة للملكة دخول خمس جامعات ضمن أفضل (200) جامعة بحلول عام 2030 ؛ وهو هدف سهل المنال في ضوء ما توفره الحكومة من موازنات هائلة للجامعات بل المرجو أن يتضاعف عدد تلك الجامعات باعتبار أن لدينا سبع جامعات عريقة لا عذر لها في أن تكون ضمن الهدف المنشود .
والواضح أن لدينا ثلاث جامعات فقط ( الملك عبدالعزير ، الملك سعود ، الملك فهد للبترول والمعادن ) تمتعنا بوجودها في مراكز متقدمة ضمن التصنيفات العالمية المرموقة وغياب العشرات من الجامعات الأخرى وخاصة العريقة منها تحضى بدعم لا يقل كثيراً عن تلك الجامعات.
والواقع أن غياب معظم جامعاتنا يعود إلى أسباب كثيرة منها ضعف القيادات الجامعية العليا في ممارسة مهامها التطويرية وانغماسها في الأعمال الروتينية اليومية ، وشيوع المركزية الإدارية وإضعاف سلطة مجالس الأقسام والكليات ، وطغيان المجاملة في كثير من المجالس الأكاديمية ، ضعف سياسات استقطاب الموارد البشرية الأكاديمية ، وضعف مواقعها الإلكترونية.
وقصور إجراءات اختيار القيادات في الصف الأول والثاني ، وضعف كفاءة أوجه الإنفاق المالي في ظل نظام نظام البنود الجامد ، وعدم وجود معايير لتقويم الأداء الدوري والسنوي وضعف مخرجاتها التعليمية وقدرتها على التنافس الوظيفي المحلي والدولي ، وقلة البحوث العلمية التطبيقية.
وضعف عمليات النشر العلمي في أوعية النشر العالمية وضعف تإثيرها في مجتمعاتها المحلية وقيادة المشروعات التنموية الإنتاجية والثقافية والتوعوية وغياب برامج النمو المهني المؤثرة وغيرها من الأسباب التي يسهل التغلب عليها أو التقليل من آثارها على أقل تقدير .
وهنا يجب على جامعاتنا بدون استثناء وبمتابعة ودعم من وزارة التعليم وهيئات التقويم المحلية وبالاستفادة من تجربة الجامعات الثلاث مواجهة هذه التحديات بقوة وبما تملكه رصيد فكري ومعرفي وموارد بشرية ومخصصات مالية عالية مقارنة بغيرها من الجامعات العربية من خلال وضع خطط واضحة المعالم وذات معايير عالية تتضمن بناء قدراتها التنافسية في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المحتمع وتطوير مواردها البشرية والمالية.
بحيث تنطلق أولاً وقبل كل شيء من تطوير الموارد البشرية وخاصة أعضاء هيئة التدريس بطريقة مختلفة ونوعية من حيث المحتوى المعرفي والمهاري الحديث ومن حيث كفاءة مقدمي الخبرة التدريبية المحليين والدوليين ومن حيث مواقع التدريب الملائمة.
ومن حيث المدة الزمنية المناسبة لبرامج التطوير مع الاستعانة بمراكز تدريب وتطوير عالمية معتبرة مع التركيز على إعادة تأهيل القيادات في الجوانب القيادية والإدارية والإنسانية.
ثم العمل على إعادة هيكلتها التنظيمية وعملياتها الإجرائية وفق رؤيتها الاستراتيجية لواقعها ولمستقبلها ، وعقد الشراكات المحلية والدولية مع الجامعات ذات التصنيفات المتقدمة وتفعيل تلك الشراكات ببرامج ملموسة لجميع منسوبي الجامعة.
وأختم مقالي بالتأكيد على أن نجاح جامعاتنا مرهون بالكفاءة والفاعلية الإدارية لقياداتها باعتبار الإدارة عامل النجاح الأول في الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.