كشفت دراسة بحثية ميدانية «حديثة» لبحيرة الأصفر الواقعة شرق واحة الأحساء، تقلص ما نسبته 29% من مساحة سطح البحيرة خلال 14 عاماً، وتحديداً بين عامي 2001م حتى 2015م، إذ بلغت مساحة سطح البحيرة في عام 2001م نحو 14 كيلومترا مربعا، حتى تراجعت في عام 2015م إلى 10 كيلومترات. استخدام الأقمار الصناعية أشارت الباحثة السعودية في الدراسات العليا في تخصص نظم معلومات جغرافية واستشعار عن بعد في جامعة الخليج العربي في البحرين، نور علي الحاجي ل«الوطن» إلى استخدام صور الأقمار الصناعية لوصف ومراقبة المعالم المورفومترية (الدراسات المتعلقة بأطوال ومساحات البحيرة)، وذلك من خلال استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد على صور القمر الصناعي (لاند سات)، للوصول إلى نتائج متعلقة ب 3 محاور، وهي: التغييرات غير الطبيعية على البحيرة التي تقع على بعد 20 كيلومترا من الهفوف حاضرة الأحساء باتجاه الشرق لمدينة العمران التابعة للأحساء، مدى إمكانية تعرض البحيرة للجفاف، معدلات تغيرات نسبة طول الساحل. وكشفت أنها طبقت 3 تقنيات للاستشعار عن بعد للوصول إلى أهداف البحث، وهي: تقنية التصنيف غير المراقب، عتبة الأشعة تحت الحمراء، ومؤشر الغطاء النباتي. العلاقة بين بيانات المناخ وسطح الماء فندت الباحثة السعودية نور الحاجي، تسجيل علاقة بين بيانات المناخ ومساحة سطح الماء في البحيرة، بيد أنها عزت سبب تراجع مساحة سطح ماء البحيرة في عام 2015م إلى الفيضان الذي حدث في عام 2013م، مؤكدة أن تقنيات الاستشعار عن بعد، وتفسير المرئيات الفضائية، توفران قاعدة غنية بالبيانات التي يمكن الحصول عليها بتكلفة وجهد ووقت أقل من متابعة الظواهر الطبيعية والبشرية بالطريقة التقليدية. وأوصت بمراقبة وتتبع التغيرات في البحيرة ورفع البيانات من الأقمار الصناعية بدلاً من الطرق التقليدية، بجانب التأكيد على دراسة جودة المياه في البحيرة من خلال الأقمار الصناعية، لافتة إلى استعانتها بصور حديثة للبحيرة من القمر الصناعي الفرنسي «سبوت»، وهي صور غير مجانية، وهي عالية الدقة جداً، وهي متوفرة في مركز علوم الفضاء في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهي متاحة للباحثين والباحثات السعوديين بالمجان.