لقد وقعنا في الفخ.. جملة قالها عادل إمام في فيلم "مرجان أحمد مرجان"، وكان كل دوره في مسرحية "هاملت" على مسرح الجامعة، وتلعثم في ترديدها مرات بطريقة صنعت كوميديا الموقف، لكنها حال المطربة شيرين عبدالوهاب التي كابرت هذا العام، وخاضت تجربة التمثيل للمرة الثانية بمسلسل "طريقي"، ولم تتعلم من فشل تجربتها الأولى قبل 12 عاما، ووقعت في فخ الوقوف خلف الكاميرا وسط زحام وتحديات دراما رمضان. من أكثر من عقد، والمطربة الشابة في بداياتها، كان الأمر في حينها مقبولا، عندما خاضت شيرين عبدالوهاب أولى تجاربها مع التمثيل في فيلم "ميدو مشاكل" برفقة النجم أحمد حلمي، وكان هو الآخر يحبو في عالم السينما، وكانت تجربة غير موفقة، ولم تقدم بعدها أي عمل لتغامر به وسط ما تحققه من نجاحات في عالم الغناء، لكنها عادت هذا العام ووافقت على بطولة مسلسل "طريقي" لتزاحم به كبار النجوم، وتغامر به في آن واحد بلا مبرر. لا جديد في العمل المصنف - رغم نفي صناعه - ضمن مسلسلات السير الذاتية؛ فأحداثه معلبة وتفاصيله كتاب مفتوح للمشاهد، ومعالجته قديمة جديدة، وهو يتناول قصة كفاح فتاة ريفية بسيطة من الصفر إلى أن تصل إلى قمة مجدها الغنائي، بعد معاناة تقليدية مع أسرتها المحافظة والرافضة لهذا الطريق. باختصار ومن أقصر الطرق، يبدو العمل دراما توثيقية لرحلة صعود المطربة شيرين عبدالوهاب، وكثير من تفاصيله بمثابة منعطفات فنية لحياتها الشخصية قبل دخول عالم الفن والشهرة، ويعدّ جهدا مبذولا لتدوين رحلة كفاحها وتعبها، رغم اجتهاد مؤلف المسلسل في تغيير بعض التفاصيل للهرب من ذلك التطابق، ومنها أن جعل نشأتها في الريف بدلا من حي الشرابية في القاهرة الذي شهد مولدها ونشأتها. من الطرائف والمفارقات أن أجمل ما في "طريقي" صوت شيرين الذي تحلى في أغنيات المسلسل، ولا يمكن غض الطرف عن بساطة الفنانة نفسها وأدائها السهل، وربما عذرها في أن العمل بطولة فردية، وهي لم تنضج بعد على صعيد التمثيل، فكانت شجاعة في تحمل العبء، وهي نقطة أخرى تحسب لها. سمراء النيل التي نجحت في مجال الغناء، وحلقت في فضائه الواسع، سقط حظها في مجال التمثيل، ووضعت نفسها في رمضان هذا العام في "ورطة" لمغادرة ملعب عاشت به أجمل أيام عمرها- سوق الغناء-، وخوضها تجربة تمثيل لم يكتب لها قدر معقول من النجاح؛ حيث نُصب لها فخ، وستقول من بعدها، "لقد وقعت في الفخ". ويشارك شيرين عبدالوهاب بطولة مسلسل "طريقى" كل من السورى باسل خياط وسوسن بدر ومحمود الجندي والمطرب أحمد فهمي وسلوى محمد علي ومحمد عادل ومحمد ممدوح وندى موسى، ويدير دفة إخراج العمل محمد شاكر خضير، وهو من تأليف تامر حبيب، ويعرض على شاشة قناة cbc.