من جهة أخرى، بثت إذاعة "التوحيد" التابعة لتنظيم "داعش" بمدينة سرت، على مدى اليومين الماضيين نداء للنفير في المدينة، وذلك بعد اختطاف أربعة من عناصر التنظيم، من بينهم تونسيان وموريتاني، اعتقلوا من قبل حاجز تفتيش أقامته مجموعة تابعة لميليشيات مصراتة على أطراف المدينة. وأفادت ذات المصادر بأن "داعش" نشر بوابات تفتيش في كل طرقات المدينة، خصوصا حول مجمع "واغادوغو" والإداري، و"مقر جامعة سرت"، ووسط المدينة. وقالت المصادر إن العناصر المسلحة لم تكتف بالتفتيش في البوابات، بل تستوقف سياراتهم التي تجوب المدينة بعض الأهالي لتفتيشها واستجوابهم بالسؤال عن أصولهم وانتماءاتهم القبلية.ويسيطر تنظيم داعش على المدينة منذ ما يزيد على الشهر، حيث احتل في وقت سابق المقرات الحكومية، والإذاعة المحلية بالمدينة التي أطلقت عليها اسم "إذاعة التوحيد"، وأوقف الدراسة بالجامعة، بعد خلاف وانشقاقات في صفوف ميليشيات فجر ليبيا التي كانت عناصر"داعش" تقاتل ضمن صفوفها.وكان متحدث باسم وزارة الخارجية النمساوية قال إن معلومات موثوقة تشير إلى أن متشددي تنظيم داعش في ليبيا خطفوا مجموعة من الأجانب في حقل الغاني الأسبوع الماضي، مضيفا أنهم كانوا على قيد الحياة حين اختطفوا.وأضاف المتحدث أنه لم ترد أي معلومات منذ خطف عمال النفط التسعة، وهم من النمسا وجمهورية التشيك وبنجلاديش والفلبين، إضافة إلى واحد على الأقل من دولة أفريقية بعد اختفائهم.وقال "نعلم أنهم لم يصابوا عندما نقلوا من حقل الغاني"، مضيفا أن النمسا لديها معلومات تفيد بأنهم اختطفوا على أيدي تنظيم داعش.إلى ذلك، أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا، برناردينو ليون، استئناف المفاوضات بين السياسيين الليبيين، تهدف إلى إنهاء الأزمة التي تمر بها بلادهم، وقال "التأجيل لم يكن بناء على خلافات، بل لإعطاء وقت لكل الأطراف للتحضير للمراحل النهائية من الحوار".